"الحب فى الله سبيل إلى القلوب، ولكن أحيانا تحدث تصرفات تكون سببا فى تعويق هذا الحب .
فالاندفاع إلى إظهار عواطف الحب فى غير تدرج أو روية، وفى غير تلاؤم وتواؤم، وفى غير مناسبة أو محاسبة.. يأتى بنتائج عكسية .
فليس الحب فى الله، والمؤاخاة فى الله، وسيلة لاستمتاع عاطفى، أو إضاعة الوقت فى المناجاة، وفى غير فائدة أو جدوى، و اذابة صلابة المؤمنين فى تهوين أعباء الدعوة ومسؤلياتها الجسام، وإظهار طريق الجنة سهلا، يمر عليه الإنسان بجلسات، وصداقات، حفلات، ورسائل، وكثيرا ما يستمتع الإخوة بجلسات طويلة فى زيارات عند إخوانهم ممن يضيق وقتهم بالمسئوليات والواجبات، وليس لديهم فائض من الوقت ""فالوقت عندهم هو الحياة"".
وإنما الأخوة فى الله بذل العواطف، والجهد فى تعاون الإخوة فى سبيل الارتقاء معا، بالتربية والتكوين، وبذر البذور، وجذب البراعم، وتنشيط وبعث الهمم، ونشر الدعوة بالصحبة الصادقة، والعبادة العميقة، والدأب على تبليغ الدعوة بالتى هى أحسن. وليس أعظم فى بلوغ درجة الحب فى الله تعالى، من أن يكون الحب وسيلة إلى إظهار عظمة الدعوة، وبناء هيكلها، وإقامة دولة الإسلام."