وقد عقد الأستاذ البنا عدة مؤتمرات سياسية متنوعة، فبعض هذه المؤتمرات دورية عامة لعموم الإخوان المسلمين وقد بلغ عددها ثمانية مؤتمرات ابتدأت سنة 1933 وانتهت سنة 1945 وبعضها كان مؤتمرات الهيئة التأسيسية التي كانت تناقش القضايا السياسية العامة، وبعضها مؤتمرات رؤساء الشعب والمناطق، وبعضها مؤتمرات إقليمية وبعضها مؤتمرات طلابية، وبعضها مؤتمرات شعبية خاصة بالاستقلال الوطني.
هذا وقد عقد الإمام البنا رحمه الله مؤتمرات سياسية لتوجيه الأحداث السياسية ومن أهم هذه المؤتمرات:
المؤتمر السادس في 9/1/1941 وقد تناول الإمام البنا في خطابه في هذا المؤتمر شؤون مصر السياسية والاجتماعية والاقتصادية واحتكار الشركات الأجنبية.
في عام 1945 عقد الأستاذ البنا مع إخوانه سبعة مؤتمرات شعبية سياسية في القاهرة والإسكندرية وعواصم الأقاليم بهدف شرح الحقوق القومية السياسية شرحاً واضحاً وشاملاً، والعمل على محو الأمية وشرح حقوق الناس المواطنين وواجباتهم.
عقد البنا للإخوان اجتماعين في عام 1945، 1946 لرؤساء المناطق ومراكز الجهاد والشعب للنظر في الموقف من الأحداث السياسية.
وكانت هذه المؤتمرات تنتهي بقرارات منها:
مطالبة الحكومة المصرية بقطع المفاوضات مع الإنجليز وإعلان بطلان معاهدة 1936 وسحب القوات البريطانية من مصر بلا قيد ولا شرط.
المفاوضات غير مجدية ودعوة الشعب لأن يُهيّئ نفسه لتحمل أعباء الجهاد.
الحكومة التي لا تحقق هذه المطالب من قطع المفاوضات وإعداد الأمة للجهاد وغيرها هي أداة استعمارية تسقط طاعتها عن المحكومين.
انظر التربية السياسية عند الإخوان المسلمين 152-155.
الإضرابات والمظاهرات:
ومن صور التوعية السياسية والتأثير على الأحداث السياسية في مصر:
عقد الأستاذ البنا اجتماعاً للهيئة التأسيسية لمناقشة انتزاع حقوق الشعب المصري من الإنجليز بالقوة كان ذلك في 5/2/1946 ونتج عن ذلك مظاهرات ومسيرات إلى قصر عابدين حيث يقيم الملك فاروق يطالبون بالحقوق المغصوبة، وحدثت مذبحة كوبري عباس في 9/2/1946 وعلى إثر هذه المسيرات سقطت وزارة النقراشي وبخاصة المسيرة التي قادها مصطفى مؤمن زعيم طلاب الإخوان في الجامعة.
خروج الإخوان بمظاهرات في عهد حكومة إسماعيل صدقي التي جاءت بعد حكومة النقراشي يطالبونه بالعمل على إعادة الحقوق الوطنية للشعب المصري، وفي مقدمتها جلاء الإنجليز عن مصر ووحدة وادي النيل.
تنظيم إضرابين عامين لتأكيد المطالب السابقة في 10/5/1946 و 8/6/1946 بدعوة من اللجنة السياسية للإخوان.
وأصدروا بيانات إلى الشعب المصري تنادي بتحصيل حقوق الشعب المصري، ورفض معاهدة سلطة الاحتلال البريطاني، وطالبوا بمقاطعة الإنجليز مقاطعة تامة اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً.
انظر المرجع السابق 155-157.