ولقد حذر الأستاذ البنا رحمه الله من هذه القومية ورفضها بشدة، ذلك لأن هذه القومية عند المنادين بها تعني إحياء عادات الجاهلية التي قضى عليها الإسلام والتعصب للجنس والتعالي على الآخرين وإن كانوا مسلمين، والمناداة بالقيم الجاهلية بديلاً عن القيم الإسلامية والمعاني الإيمانية والأخلاق الإسلامية الفاضلة، كما تنادي الأحزاب العلمانية القومية وتعتبر الإسلام رجعياً يجب أن يُقصى عن واقع الحياة وأن يعم الفكر العلماني أو الاشتراكي أو الشيوعي.
يقول الأستاذ البنا رحمه الله عن ذلك: فذلك في القومية معنى ذميم وخيم العاقبة سيّöئ المغبة، يؤدي بالشرف إلى خسارة فادحة، يضيع معها تراثه وتنحط بها منزلته ويفقد أخص مميزاته، وأقدس مظاهر شرفه ونبله ولا يضر ذلك دين الله شيئاً، قال تعالى: (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم (38) ) [محمد].
انظر رسالة دعوتنا من مجموعة الرسائل ص109.