يرى الشافعي ومالك: أن على قاتل العمد الكفارة كما في الخطأ، والكفارة: هي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، قال الشافعي: إذا وجبت الكفارة في الخطأ فلإن تجب في العمد أولى.
ويستدل الشافعي بحديث واثلة بن الأسقع قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم نفر من بني سليم فقالوا: إن صاحبا لنا قد أوجب (استحق النار بالقتل) قال: فليعتق رقبة يفدي الله بكل عضو منها عضوا منه من النار.
ويرى الشافعي أن القرآن لم يذكر كفارة في قتل العمد لأنها مفهومة بدلالة النص (من باب أولى).
وقد قال بعضهم: حتى لو نفذ القصاص فتجب الكفارة في ماله.
ومن قتل نفسه فعليه الكفارة في ماله(1). 1- (القرطبي 5/133).
وقال الجمهور: لا كفارة في قتل العمد، وهذا رأي أبي حنيفة وأحمد وذلك لأن الكفارات عبادات ولا قياس في العبادات لأن الكفارة وردت في قتل الخطأ فقط، ولم ترد في قتل العمد.