إن الإكثار من الحديث ، وما قد يجره من ملل على السامع يجعل الناس تاركين للعلم وراءهم، وبالتالي يفقد العالم هيبته.
والعلم كمعروض للتجارة ، تزداد الرغبة فيها عند القلة، وليس المقصود حجر الناس على العلم ، وإنما من أجل زيادة حرصهم عليه ، حتى لا يكون من كثرته وإشاعته تزيدها للناس فيه، وابتعادهم عنه ، وفي حكمة لقمان قوله:
( العالم الحكيم يدعو الناس إلى عمله بالصمت والوقار، وأن العالم الأخرق يطرد الناس عن عمله بالهذر والإكثار) (7) .