فإن كثرة الحديث تورد كثرة الخطأ والالتباس ، وفي القلة أمان من ذلك ( وكثرة الكلام ينسي بعضه بعضاً)، وقد قالت العرب ( من كثر كلامه كثر سقطة ) ، كما أورد مسلم في مقدمه صحيحه قول الرسول – صلى الله عليه وسلم :
( كفى بالمرء أن يحدث بكل ما سمع)...
وقد علق الإمام النووي على ذلك بقوله عن هذا الحدث والآثار التي في الباب:
( ففيها الزجر عن التحديث بكل ما سمع الإنسان ، فإنه يسمع وفي العادة الصدق والكذب ، فإذا حدث بكل ما سمع فقد كذب، لأخباره بما لم يكن.. ).
وكذلك:
( أنه إذا حدث بكل ما سمع كثر الخطأ في روايته، فترك الاعتماد عليه والأخذ عنه... ) (5).