الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: ربانية التعاليم
المؤلف: عادل الشويخ
التصنيف: سياسي
 

وقال ابن حجر معقبا:

(10) سهولة العبارة مقدمة على صعوبتها:

لأن الأصل تبليغ السامع بالمعنى ، وتوصيل العلم إليه بأقرب طريق دون التواء ، إذا لو صحت النية من المتحدث أو الكاتب لاختار أحسن السبل لإيصال العلم ، ولا يختار الطريق الوعر، لأنه ليس بحاجة لإثبات فصاحته، ولا لإظهار عمله، بل يطلب بالعلم رضا الرحمن:

( وعلى هذا النحو مر السلف الصالح في بث الشريعة للمؤلف والمخالف ، ومن نظر في استدلالهم على إثبات الأحكام التكليفية علم أنهم قصدوا أيسر الطرق، وأقربها إلى عقول الطالبين ، لكن من غير ترتيب متكلف، ولا نظم مؤلف، بل كانوا يرمون بالكلام على عواهنه، ولا يبالون كيف وقع في ترتيبه ، إذا كان قريب المأخذ ، سهل الملتمس..) (36).

ومن المسالك الوعرة في تصعيب الألفاظ، وإضاعة المعاني، ما قد يلجأ إليه البعض من استعمال المجاز المبالغ فيه، والرموز الشاذة المعقدة، وجميع أنواع المواضعة الاصطلاحية، والمواضعة ضربان: أحدهما: عامة وهي ما تواضع عليه العلماء في كل علم فيما جعلوه ألقابا لمعان لا يستغني المتعلم عنها ، ولا يقف على معنى الكلام إلا بها والثانية : خاصة وهذا هو الذي لا ينبغي استعماله من قبل الداعية، لعد فائدته من جهة ، ومظهر من التخليط في النية من جهة أخرى لأنه :

( إنما يختص غالباً بأحد شيئين: إما بمذهب شنيع يخفيه معتقده، ويجعل المرمز سبباً لتطلع النفوس إليه، واحتمال التأويل فيه سبباً لدفع التهمة عنه، وأما لما يدعي أربابه أنه علم معوز، وأن إدراكه بديع معجز .. ) (37).

وكلا الأمرين مما يترفع عنه الداعية ، وحتى لو احتاج إليها لسبب ثانوي فيربأ بنفسه عنها ، سدا للذرائع ، وابتعاداً عن قاله السوء ، ولكن مع هذا:

(.... ربما استعمل الرمز من الكلام فيما يراد تفخيمه من المعاني وتعظيمه من الألفاظ ، ليكون أحلى في القلوب موقعا ، وأجل في النفوس موضعا ، فيصير بالرمز سائرا ، وفي الصحف مخلداً.. ) (38).

وعندئذ لا بأس باستعماله ما دام مفهوما، ويقع في قلب السامع موقعا جميلاً، ما دام لا يقود إلى مفسدة ، على شرط عدم المبالغة والإكثار منه، أو التكلف للايتان فيه، وأن يكون السامعون ممن تدرك عقولهم مثل هذه الرموز، ومع هذا فالنقد هنا ينصب على الخطيب أو الكاتب إذا تكلف الأمر والصعوبة، وكان يمكن له التبسيط والتسهيل، إذ أنه يتعمد التكلف ويسعى إليه مما يشعر السمع بأنه يبتغي وراء ذلك شهوة القول، ولا يحرص على تبليغ المعنى ، وربما لا يكون مسؤولا عن ذلك ، فقد يكون الأمر بحد ذاته يحتاج إلى زيادة تأمل وفضل معاناة، حتى ينجلي ذو الخفاء، وينكشف الغامض ، وباستعمال الفكر فيه يكون الارتياض به فيسهل منه الصعب، ويقرب به البعيد، وعندئذ يبرأ القائل به من الاتهام ، والأمر مردودة إلى نفس الكلام، أو إلى العسر في الإفهام ، بل وأحياناً كل القصور في الفهم من ا لمستمع أو القارئ، فقد يمنعه مانع من تصور المعنى وفهمه ، فهذا من قلة الفطنة أحيانا، ولا ذنب لأسلوب الكاتب، وعلى من يبتلي بذلك كثرة المطالعة وإعادة النظر، والسؤال عما أشكل عليه ، وقد قيل:

( لا يدرك العلم من لا يطيل درسه، ويكد نفسه ، وكثرة الدرس كد لا يصبر عليه إلا من يرى العلم مغنما ، والجهالة مغرماً، فحتمل تعب الدرس ، ليدرك راحة العلم ، وينفي عنه معرة الجهل.. ) (39).

وقد يكون السبب شبهة تعترض المعني فتمنع من تصوره ، وتدفع عن إدراك حقيقته ، أو أفكار تعارض الخاطر ، فتذهل عن تصور المعني لا لانشغال الذهن ، وتعب العقل ، وغياب الوعي ، فهذه الأمور إذا طرأت على الإنسان لم يقدر على مغالبة قلبه، وإجبار عقله. وهنا يأتي المعني التربوي الذي أقصد من ربانية التعليم ، والتوسط في التقديم .. وقد قيل:

( أن لهذه القلوب تنافراً كتنافر الوحش ، فتألفوها بالاقتصاد في التعليم، والتوسط في التقديم ، لتحسن طاعتها ، ويدون نشاطها).

وبناء على ما ذكر يظل وأجب المربي منتصبا في ضرورة تخير الألفاظ لكل طبقة، ومعرفة طبيعة المستمعين جزء مهم من الوعي ، وقد يكون التدقيق الكثير مضيعة للبساطة المطلوبة ، ولذلك يوصي بأن:

( يكون الخطيب رابط الجأش ، ساكن الجوارح ، قليل اللحظ متخيراً للفظ.. ويكون في قواه فضل للتصرف في كل طبقة، ولا يدقق المعاني لكل التدقيق ، ولا ينح الألفاظ كل التنقيح) (40).

بل أن الاسترسال بالمعاني أبلغ حتى في السمع، وما خرج من القلب يدخل إلى القلب، وكثرة الشرح والتفصيل تقتل جمال المعاني ،ومن أبيات الشاعر العالمي فيكتور هيجو:

( ألا تشرح، فإن الشرح يفسد طرافة الموضوع).

|السابق| [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

ربانية التعاليم 

تقويم الذات 

تقويم الداعية 

الإيجابية في حياة الداعية 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca