يقول الأستاذ عمر التلمساني رحمه الله :
في أكتوبر 1952م دعا رجال الانقلاب الأستاذ الهضيبي رحمه الله وأعضاء مكتب الإرشاد إلى عشاء في سلاح المهندسين في الحلمية ، فدعاهم فضيلته بعد ذلك إلى عشاء في بيته .
وكنت أحضر ذلك العشاء ، وجلست كعادتي على مقربة من الباب . وجاء عبد الناصر وقدم لي التحية فقبلتها ، وكنت أضع رجلاً على رجل .
وكان منتهى اللياقة أن أقف وأن أنزل ساقي عن وضعها والرجُل يقفُ أمامي .
وفي ثوان دارت معركة في خاطري :
إن ظللت جالساً ، فقد خالفت قواعد البروتوكول . وإن وقفت فقد يظن البعض أني أقف لرئيس الوزراء نفاقاً لا لياقة .
فآثرت أن أكون مخالفاً لقواعد اللياقة على أن يُظنُ بي أني منافق وبقيت على حالتي .
وما أظن عبد الناصر قد نسي ذلك .