نعنى بهذه الاداب أو الواجبات ، الصفات اللازمة أبدا لكل من انضم إلى أسرة وأصبح واحدا من أفرادها .
وهذه الواجبات نذكرها معتمدين فى ذكرها على لائحة الأسر التى
صدرت عام 362 1 هِ - 43 9 1 م .
ولهذه اللائحة تاريخ لابد آن نشير إليه هنا ، فقد سميت لائحة الأسر مرة بلائحة النظام التعاونى ، ومرة بلائحة الأسر التعاونية ، وكان الأفراد المشتركون فى الأسر آنذاك - يقسمون فى كك شعبة إلى عشرات تسمى كل عشرة منها :
أسرة عشرة أفراد وترتب أولى وثاانية وثالثة. إلخ ،وتختار الأسرة من بينها نقيبا يكون هو المسئول عنها، وتتكون من كل أربع أسر عشيرة :
عشيرة أربعون فردا يرأسها نقيب الأسرة الأولى ، وتكون القيادات دائما بالتسلسل بين الأعضاء والنقباء .
وكان المفروض أن اللجنة المركزية لهذا النظام - ومقرها المركز العام بالقاهرة يرأسها الأستاذ المرشد - تربط بين هذه العشائر فيتألف من كل خمس عشائر :
رهط عدد أفراده مائتان .
ومن كل خسة رهوط :
كتيبة عدد أفرادها ألف فرد .
هذه اللائحة حددت واجبات الأسرة ، أو ادابها على مستويات ثلاثة :
واجبات أو آداب شخصية .
وواجبات أو اداب اجتماعية .
وواجبات أو آداب مالية .
على النحو المفصل فيما يلى :
أ - الواجبات الشخصية :
1 - إخلاص النية لله وتجديد التوبة مع رد المظالم إلى أهلها ما أمكن ذلك .
2 - المواظبة على الورد القرانى والأدعية المأثورة بقدر الإمكان . 3
3 - تجديد البيعة على السمع والطاعة والصبر والثبات فى سبيل الفكرة .
4 - تقدير حق إخوانه وتقديمهم فى كل المعاملات ، وعدم التأخر عن اجتماعاتهم إلا بعذر قاهر لا يمكن دفعه .
5 - المحافظة على الصلوات الخمس فى أوقاتها .
6 - أداء زكاة المال متى كان الأخ مالكأ للنصاب مع استشارة الأسرة فى طريق التصرف فيها.
7 - الحج لمن لم يكن أدى الفريضة وكان قادرا على ذك .
8 - صوم رمضان صياما صحيحأ .
9 - التطهر من الربا والمقامرة والكسب الحرام فى كل المعاملات .
10 - اجتناب الزنا وما يتصل، به والخمر وما هو فى حكمه ومقاطعة دور اللهو العابث . 11
11 - أن يعتبر الأخ نفسه جنديا للدعوة ، ويشعر بأن لها حقا فى نفسه ووقئه وماله ، وأن يقوم بأداء اشتراكه لصندوق التعاون مهما تكن ظروف الأخ متى تعهد بذلك ولم تعقه أسرته منه .
12 - أن يشعر أهله بهذا التطورالجديد فى حياته وأن يجتهد فى أن يطبع بيته بالطابع الإسلامى ، وأن ينتهز الفرصة المناسبة ويعاهد زوجته على العمل للدعوة معه ، وأن يلزم أولاده وخدمه باداب الإسلام .
فإذا فهم الإخوان هذه الواجبات وقبلوها وتعهدوا بالمحافظة عليها والقيام بها فإما صحيحا º بايعهم النقيب على ذلك نيابة عن المرشد العام .
ب - الواجبات الاجتماعية :
أ - تأكيد روابط الإخاء بين أفراد الأسرة .
2 - تتخير الأمم في مكانا تجتمع فيه ليلة فى الأسبوع غير دار الشعبة ، ويحسن أن يكوت ذلك فى بيوت أعضائها بالتبادل .
3 – يحسن أن يبيت أعضاؤها معا ليلة فى الشهر ، فى مكان واحد على هيئة معسكر كشفى ويتناولون معا طعام العشاء والإفطار .
4 - يحسن أن يجتمع أعضاء الأسر جميعا فى صلاة الجمعة فى مسجد واحد .
5 – يستحسن أن يؤدى أعضاء الأسر جميعا صلاة الفجر والعشاء فى جماعة ، فى دار الشعبة أو فى مسجد أو فى أى مكان يختارونه .
جِ - الواجبات المالية :
أ - أعضاء الأسرة متكافلون فيما بينهم فى احتمال أعباء الحياة ، فمن نكب منهم أو تعطل عن عمله لسبب خارج عن إرادته أو مات ، فبقية إخوانه فى الأسرة
ملزمون بسد جاجته . وحاجة أولاده ورعايتهم ومساعدتهم حتى يغنيم كم الله من فنهكنه .
1- تنشئ كل اسرة صندوقا تعاونيا خاصا ، يشترك فيه كل أخ بجزء من إيراده .
3 - ينفق من المتحصل فى كفالة الإخوان المتعاونين .
4 - يؤخذ الخمس كل صناديق الأسر جميعا ويورد لصندوق التعاون بالمركز العام .
5 - كان المفروض أن تحول هذه الأموال إلى شركة تأمين اجتماعى إسلامية .
وبعد : فتلك واجبات الأسرة على مستوياتها المتعددة تمثل فى مجموعها الآداب العامة التى تحكم كل فرد من أفراد الأسر فى نفسه وفى بيته وفى مجتمعه وفى ماله وعياله .
وهناك اداب ربما كانت أقل فى وزنها النسبى من الواجبات ، ولكنها ضرورية º إذ فيها أدب الأسرة ورعاية أخلاقياتها ونظامها وأهدافها .
هذه الاداب منها مايلى :
1 - إعداد الروح والنفس والعقل لاجتماع الأسرة ، الروح بتصفيتها من الشوائب ، والنفس بإقبالها على إلاجتماع .
بشوق وترقب ، والعقل بحيث يشارك الأخ فى كل فكرة تطرح فى الأسرة يفكر فيها ويعطيها من اهتمامه ووقته مايناسبها .
فالروح الخاوية من عناصر الإيمان .
والنفس المشغولة بمشاغل أخرى .
والعقل الذى لم يعد لهذا اللقاء ، أو لم يتزود له بما يجب من زاد . صاحب هذه الروح والنفس والعقل بتلك الصفات لايستطيع أن يشارك فى اجتماع الأسرة مشاركة إيجابية نافعة .
2 - إعطاء اجتماع الأسرة جزءا أساسيا من الوقت والجهد ، لا ما يفيض من الوقت والجهد .
3 - أداء وظائف الأسرة والقيام بكل ما كلف به الأخ من واجبات º بحيث يمض أسبوعه مشغولا بأداء هذه الواجبات الثقافية والمادية وغيرها ، وليس من أدب الأسرة أن يذهب ليعتذر عن التقصير .
4 - الانضباط فى كل مايتعلق باجتماع الأسرة مثل :
- الانضباط فى الحضور والانصراف ، لا تأخر ولا تقدم .
- الانضباط فى مجلس الاجتماع ومراعاة ادابه وأنه جلسة لمدارسة العلم .
- الانضباط فى الكلام والتعليق فلا يتكلم إلا إذا أذن له ولا يعلق على كلام إلا بعد أن يؤذن له كذلك .
- الانضباط فى الصوت فلابد أن يكون على قدر ما يسمعه الجالسون دون صخب أو ضجيج مهما كان ما يعرضه من رأى يوجب التحمس .
5 - حسن الاستماع لما يقال قى الجلسة والتنبه الشديد له ، وتسجيل ماله أهمية خاصة على ورقة لمراجعته ثم الاستغناء عن الورقة أو الاحتفاظ بها حسب الظروف والإمكانات ، ومن حسن الاستماع ألا يقاطع متكلما مهما تكن الظروف وإنما يسمع إليه ، حتى ينهى كلامه ، ثم يستأذن فى التعليق عليه إن كان ماقاله يستوجب التعليق ، ومن حسن الاستماع الاستيعاب الدقيق لما يقال .
ومن حسن الاستماع تركيز النظر والفكر على المتكلم ، وعدم الانشغال بأى كلمة مع أى جالس فى الاجتماع .
6 - حسن الحوار ، بمعنى أن من أراد أن يشارك فى حديث º فإن عليه واجبات يتطلبها حسن الحوار هى :
- الاستئذان فى الكلام .
- خفض الصوت نسبيا .
- سيطرة الموضوعية على المتكلم .
- عدم توجيه صفات لاذعة إلى الرأى الاخر .
- عدم الإشارة إلى المتحدث السابق أو تسفيه رأيه .
ِ التقيد فى الكلام بالعربية الفصحى ، فهى لغة القران أى لغة الدين ، والتقيد بها مران ودربة وليس تقعرا أو تفصحا .
ِ تقبل الرأى الاخر واحترامه واحترام صاحبه ، ومناقشته بحيادية ، حتى يتبين صوابه فيؤحذ به ، أو خطؤه فيترك دون لوم لصاحبه ، لأنه اجتهد فأخطأ فهو مأجور عند الله فكيف يكون ملومأ- عند الناس ؟
7 - أن يحضر الأخ إلى اجتماع الأسرة وفى كل اجتماع قد حمل إلى أسرته جديدا ، يؤدى إلى تطوير العمل ، أو إلى تحسينه ، أو إلى تلافى مايقع فيه من عيوب .
ومعنى ذلك أن الأخ قد أمضى أسبوعه الفائت يفكر فى اجتماع الأسرة وما جرى فيه من إيجابيات وسلبيات ، بدعم الإيجابيات ويقترح مايشاء لطرد السلبيات .
ولايقبل من الأخ أن يحضر إلى اجتماع الأسرة دون أن يشارك فى تطوير اللقاء وتحسينه، فهو إن فعل يتحول بالتدرج إلى إنسان سلبى ، يكتفى بأن يكون فى الاجتماع كجهاز الاستقبال فحسب .