إن برنامج إعداد النقيب من الناحية القيادية º يجب أن يشتمل على تنمية صفات بعينها فى النقيب تعتبر لازمة جدا له فى عمله . مثل صفات :
ا - الزكاء وبعد النظر واللباقة والمرونة وسعة الأفق .
2 - القدرة على التخطيط والحكم الصائب .
3 - القدرة على اتخاذ القرار .
4 - الأمانة والقوة .
5 - الإيمان بالله ، والإيمان بالعمل ، أهدافه ومراحله ووسائله .
6 - المثابرة والصبر والجلد والاستمرارية .
7 - فهم دقيق لطابع أعضاء الأسرة التى يقودها ، ليتسنى له تكليفم بما يناسبهم . 8 - القدرة على الابتكار والإبداع فى عمله التربوى ، ومما يدخل فى ذلك قدرته على التغيير والتبديل حسب ما تقتضيه الحاجة والظروف .
9 - القدرة على تحديد الأهداف العامة ، والأهداف المرحلية لعمله التربوى .
10 - البصر بالوسائل التى تمكنه من تحقيق أهدافه بحيث تكون ملائمة ومشروعة ومن شأنها أن تقرها قيادة الجماعة .
واحدة من هذه النقاط العشر تحتاج إلى تفصيل وتوضيح ، ولا بأس أن نوضح واحدة منها . ونفصلها على سبيل المثال . وهى نقطة القدرة على التخطيط فتلك قدرة قيادية فى النقيب لايستطيع أن يمارس عمله على وجهه الصحيح إلا إذا كان متصفا بها .
فكيف نوضح هذه النقطة ؟
أولا : التخطيط أسلوب فى التنظيم يهدف إلى :
استخدام الموارد مادية أو بشرية على الوجه الأمثل وفقا لأهداف محددة . أى وضع خطة يسير عليها العمل فى الأسرة º خلال فترة زمنية معينة ، بقصد تحقيق الهدف .
ثانيا : عناصر التخطيط وهى :
1ِ الاستراتيجية : وهى فن القيادة أى حشد الطاقات وتوظيفها للوصول إلى الهدف ، وهو أبرز عناصر التخطيط º إذ هو القاعدة التى تتم على أساسها عملية التخطيط كلها وما يلحق بها من عمليات إدارية ، كالتنظيم والتأثير والرقابة . .إخ .
2 - تحديد الأهداف ، سواء أكانت أهدافا محدودة قصيرة المدى ، أو كانت عامة بعيدة المدى ، فالهدف بيان بالنتيجة المطلوبة فى إطار زمنى معين ، فإن خلا البيان من الإطار الزمنى فليس هدفا - كما يرى علماء الإدارة .
وبالتالى فإن الهدف لابد له من تاريخ محدد يتم فيه ، كما لابد له من مقياس
للنتيجة التى يراد الوصول إليها .
وأى عمل لا يحدد له هدف فى إطار زمنى معين قلما ينجح .
3 - تحديد السياسات الموصلة إلى الأهداف ، أى طرق التفكير التى تؤدى إلى أداء العمل ، وهى ضرورية لإنجاح العمل ، لأن بها يتم التنسيق بين الأنشطة الختلفة ، وبها يتضح لكل عضو فى الأسرة عمله ومهمته ، وبها يسهل العمل ويمكن تقويمه ومتابعته .
4 - تحديد الوسائل التى يجب أن تتبع وفق السياسات المحددة لتحقيق الأهداف المطلوبة بتوظيف الطاقات وتوجيهها .
والوسائل : مجموعة من الأنشطة المتوالية أو المتوازية المعينة على الوصول إلى الهدف ، وينبغى أن تتسم الوسائل بالمرونة والقابلية للتغير والتبديل ، حسب حاجة العمل فى مراحله المتعددة.
ثالثا : العوامل المؤثرة فى التخطيط :
يتأثر الخيط بعوامل كثيرة نشير إلى بعضها فيما يلى :
1- منهج التنظيم الذى يخطط له ، وهل هو منهج عام أو خاص ، وهل هو شامل أو مرحلى ؟
2 - نوع هذا التنظيم الذى يخطط له هل هو طلابى أو مهنى تربوى أو إعلامى أو سياسى سرى أو علنى . .. ؟إخ .
3 - إدارة التنظيم الذى يخطط له ، هل هى هرمية أم أفقية أم شبكية ، وهل هى مركزية أو غير مركزية ؟ .
4 - قوة التنظيم الذى يخطط له قوة القيادة ، قوة الأفراد ، قوة المنهج ، نضج الخطة . . . الخ .
5 -مرحلية التنظيم الذى يخطط له هى مرحلة تعريف أو مرحلة تكوين أو مرحلة تنفيذ ؟ إذ لكل مرحلة متطلبات خاصة .
6 -البيئة التى ينتمى إليها التنظيم الذى يخطط له ، ومعرفة ظروفها السياسية والاجتماعية ، والاقتصادية ، والفكرية الثقافية والتعليمية ، وجغرافية هذه البيئة وتاريخا القديم والحديث ، ومالها من ظروف طارئة ، مثل الحروب
والدخول فى أحلاف ومعاهدات وتبعية منظورة أو غير منظورة ، وما أحاط أو يحيط بها من أمراض وأوبئة وما إلى ذلك من الظروف التى تطرأ فجاءة ، ويجب أن تدخل فى الاعتبار ، لما لها من تأثير فى التخيط .
وهكذا لو أردنا أن نفصل أى نقطة من هذه النقاط العشر التى يجب أن تتوفر فى نقيب الأسرة كقيادى فى العمل التربوى.
وأعود فأقول ثانيا :
إن الأصل فى البرنامج المعد للنقيب فى محتواه القيادى º أن يدعم هذه الصفات ويزكيها ، لأن القيادة بغيرها لا تتم على وجهها الصحيح .
وكل ما يجب أن يتوفر فى النقيب من هذه الصفات التى يمارس بها قيادته لإخوانه ، إنما يجب أن يمارسها فى إطار من الأخوة الحانية ، والمودة اللازمة بين الإخوة ، فى ظل شرعتنا الإسلامية الغراء .