والكفار كانوا حربا على دعوة الحق منذ خلق الله آدم عليه السلام، واستمرت هذه الحرب على طول امتداد الرسالات والرسل، ويتبقى مستمرة مستعرّة حتى يأتي أمر الله.
فهذا موسى عليه السلام، يتحدى فرعون بالحق لا يبالي بالموت ما دام في سبيل الله { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين. الى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب. فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم، وما كيد الكافرين الا في ضلال} .
وهذا ابراهيم عليه السلام، يدعو قومه الى الهدى والى نبذ عبادة الأوثان {فما كان جواب قومه الا أن قالوا اقتلوه أو حرّقوه، فأنجاه الله من النار ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون}.
وهذا عيسى عليه السلام، يدعو بني اسرائيل الى الله ويقول:{ ان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم. فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الله الله، قال الحواريون نحن أنصار الله، آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون، الى قوله، ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} آل عمران.
وهكذا كان شأن الكافرين مع أنبياء الله ورسله أجمعين، جاء وصفهم في القرآن الكريم:{ ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده الرسل، وآتينا عيسى بن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس، فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى به أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} { ان الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم، أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين} آل عمران{ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا}.