الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الرابع - المؤامرة الكبرى

ظهور فكرة التكفير

أدت المحاورات العنيفة  بين المشايخ الذين أرسلتهم الحكومة للقيام بعملية غسل المخ يكملها إقامة حلقات التعذيب المتواصلة فى محاولة لإحكام ا لحصار حول معتنقى الفكرة الاسلامية لاستسلام البعض وإصرار البعض الآخر على عدم التخلى عن عقيدته وقناعته الايمانية متحملا الإهانة والضرب المبرح وأساليب التعذيب وربما الجنون والموت على ترك هذا الأمر .

ولكن قبل الدخول الى هذا الموضوع الشائك لا بد أن نقول : إن عبد الناصر لم يكتف بالتصفية الأولى للإخوان فقرر أن أن يعيد الكرة والقضاء نهائيا على هذه الجماعة فقرر القبض على ا لآلاف من الاخوان مرة ثانية وكان البعض منهم قد أفرج عنه قبل شهور من يوليو 1965 حيث صدر قرار سرى بالقبض على الاخوان وفاخر جمال عبد الناصر بقراره حيث أعلنه فى 29 أغسطس 1965 أثناء زيارة له لموسكو وجاء هذا القبض باسم مؤامرة قلب نظام الحكم فعاد من أفرج عنه للسجن ولم يتنسم عبير الحرية إلا بضعه شهور واعتقل فى هذه العملية ما يقرب من 20 ألف شخص واعتبرهم متهمين حتى تثبت براءتهم ولم تثبت إلا بعد الافراج عنهم فى عام 1971 ولم يقبض على جميع قيادات الاخوان فمنهم من هرب خلال أحداث 1954 المريرة ومنهم من سافر للبلاد العربية وعاش فيها .

ويقول الاستاذ عمر التلمسانى :

" كل المتهمين فى عام 1965 حوكموا وعذبوا تعذيبا شديدا ولم يكن هؤلاء متهمين فى قضايا إنما كان الغرض من اعتقالهم عدم تمكينهم من إقامة أى إثارة فى المحيط الذى يقيمون فيه وعذب الكثير من أقارب ومعارف بعض الاخوان وكانت كل تهمتهم صلة القرابة والمعرفة ولم يحاكم كل العشرين ألفا ولكن حوكم ألف تقريبا وأثبتت المحاكم إدانتهم ثم جرت المحاكمات عام 1966 وأعلن القاضى العسكرى الدجوى والقاضى العسكرى التميمى أن التعذيب الذى يلقاه المتهمون هو " الهيلتون " الذى أعددناه لهم .

وقد نشر المرحوم الأستاذ سامى جوهر تحقيقا عن هذه الوقائع فكتب يقول " ولم يكن أحد يعرف أين يساق من أخذوه ؟ وتمر أيام  .. وأسابيع .. وأحيانا شهور .. وبعد الوساطة أو الرشوة يعرف الأب أين أبنه ؟ أوتعرف الزوجة أين زوجهاا ؟ أو يعرف الابن أين أبوه وأى اتهام ملفق موجه اليه ؟ "

وبنفس الطرق المتطورة فى التعذيب وباستخدام آلات وحشية كان يعامل المعتقلون فى أحداث 1965 واضطر الكثيرون من الاخوان تحت ضغط التعذيب البربرى بخلاف الحكم الجائر الذى أصدرته محاكم الدجوى بإعدام مجموعة جديدة من الاخوان من بينهم الكاتب والمفكر الشهيد سيد قطب وعبد الفتاح اسماعيل ويوسف هواش وهكذا أجهز جمال عبد الناصر يدفعه حقده وتسلطه على الجماعة المنهكة القوى من فرط ما لاقت من بشاعات .

ولقد كان طبيعيا ان يفرز هذاالجو ظهور فكرة تكفير المجتمع وحاكمه ولقد كان من العوامل التى ساهمت الى حد كبير فى ظهور مثل هذا الفكر من جانب الشباب تلك الوسائل الوحشية الخارجة عن الأبعاد البشرية والانسانية والتى مارسها النظام الحاكم فى مصر فى عهد جمال عبد الناصر تجاه أصحاب الفكر الاسلامى أو المتدينين بصفة عامة كما رأى هذا الشباب ما انحدرت اليه الأخلاق فى مجتمعهم من انحرافات واستشراء الفكر الماركسى الملحد ومن هنا ظهرت فكرة التكفير لدى بعض شباب جماعة التبليغ وبعض شباب الاخوان المسلمين واستند بعضهم لكتابات الشهيد سيد قطب عن جاهلية المجتمع وخرجوا منها بفهم خاص وهو ارتداد المجتمع المسلم وكفره .

 

ولقد طلب من المعتقلين ذات مرة فى سجون أبى زعبل وطرة والسجن الحربى تأييد رئيس  الدولة مقرونا بالتهديد بمضاعفة التعذيب والابادة ورفض الكثيرون فحل بهم ما حل من صنوف العذاب والهوان والوحشية وأعلنوا رغم ذلك كله رفضهم إعلان الولاء للحاكم وجرت عمليات غسيل المخ ِ المعروفة من الناحية النفسية لكثيرين من الشباب المعتقل دون هوادة وطوابير التعذيب مستمرة لانتزاع الأفكار من رءوس هذا الشباب ولكن دون جدوى ولكن فى نفس الوقت فإن بعض قادة الاخوان المسلمين اختلف كثيرا على منهج هؤلاء الشباب رغم دوافعه ومسبباته ومنهم الأستاذ حسن الهضيبى المرشد العام للجماعة والذى أصدر ردوده على هذه المناظرات التى جرت بينه وبين الشباب الداعى لفكرة تكفير وهجرة المجتمع الجاهلى فى كتابه المعروف "دعاة لا قضاة " 

فقد امتد أسلوب هذه الجماعات الى ابتداع قاعدة خاطئة * وهى تكفير من لم  يكفر الكافر وأرادوا بها تكفير من خالفهم فى الرأى وكانت حجتهم أن الإمام محمد بن عبد الوهاب وبعض شيوخه يرون كفر من لم يكفر الكافر المعين .. وهذا حق أريد به باطل فالكافر المعين المجمع على كفره لا يحل ادعاء أنه مؤمن لأن فى هذا إنكار لحكم الله عليه بالكفر أما إن كان الحكم بكفر الشخص ليس محل اجماع كما هو الحال فى كفر تارك الصلاة فلا يجوز استخدام هذه  القاعدة فى هذا الموضع .

وبالتالى فالمسائل التى رأى هؤلاء الحكم بالكفر على المسلمين مثل كفر من لم ينخرط فى جماعتهم أو من مات ولم يبايع إمامهم أو من خالفهم فى تكفير جميع حكام المسلمين فهذه الأمور كلها الحكم فيها بالكفر ليس محل اجماع وبالتالى لا مجال هنا لتطبيق هذه القاعدة وللأستاذ سالم البهنساوى بحث مشهور فى هذه القضية وجذورها ودوافعها .

وإن ما تم ممارسته داخل المعتقلات المصرية فى السجن الحربى وأبى زعبل وطرة والواحات وغيرها من أبشع ألوان العذاب والوحشية ويكفى تدليلا على هذا القول ما جاء فى حيثيات حكم المحكمة العسكرية العليا بعد حركة مايو 1971 ونشر ذلك بالصحف المصرية والعربية جاء فيه ك إن المحكمة لتسجل بحق أن الجريمة موضوع هذه الدعوى ( تعذيب ) كانت سبة فى جبين الحكم المصرى يندى لها خزيا وعارا ولعل فى حكم المحكمة ما يدل على حقبة من تاريخ مصر امتهنت فيها وأهينت كرامة الإنسان الذى كفل الإعلان العالمى لحقوق الإنسان حدها الأدنى ِ حقبة من تاريخ مصر كانت فيها السيادة للسياط توصلا للإرهاب وللإلقاء فى غياهب السجون أو تقريبا وزلفى للحكام والرؤساء حقبة من تاريخ  مصر تضاءلت فيها سمعة سجن الباستيل فى فرنسا وطغت عليها سمعة السجن الحربى بمصر حقبة منتاريخ مصر أعادت الى الأذهان ذكرى محاكم التفتيش وما كان يجرى فيها من مخاز وفظائع حقبة من تاريخ مصر تسابق فيها الجلادون الى ابتكار وسائل التعذيب .

 

ولقد كان التعذيب الذى لا قاه الإخوان المسلمون والشباب المسلم كان أضعاف التعذيب الذى تعرضت له الفئات الأخرى سواء الشيوعيون أو عتاه المجرمين فى القضايا العادية أو حتى اليهود الذيناعتقلوا بعد هزيمة 1967 .

ويقول الاستاذ عمر التلمسانى لقد كان معنا اليهود اختلطوا بنا فى معتقل مزرعة ليمان طرة وكانوا فى منتهى الأدب ومنتهى كمال الصلة بالاخوان المسلمين وكانوا يقدمون كل ما يطلب منهم من خدمات وكانوا يقولون لنا إذا كنتم الآن فى راحة وبعض التسهيلات فإنما سببها وجودنا معكم وعندما نخرج ستنقلب الآية ويعودون الى مضايقاتكم كما كانوا قبل أن نحضر وحصل هذا فعلا !! وكان اليهود فى معتقل مزرعة ليمان طرة يعاملوننا معاملة فى منتهى الكمال وتأتيهم زيارات وهدايا بصورة غير معقوله ولما حصل الاعتداء اليهودى على نادى الضباط بالمعادى تجنب الطيارون ضرب المعتقل لأن هناك العشرات من اليهود كانوا معتقلين فيه

أما ظهور فكرة التكفير والهجرة فإن التاريخ يحدثنا عن  ظهور أفكار وآراء مختلفة فى كل فترة من الفترات وجماعة ا لتبليغ كانت تنتمى الى جماعات هندية كانت تكتفى بتبليغ الرسالة لا أكثر ولا أقل لا تطلب عملا ولا تطلب جهادا إنما يقال لهم اذهبوا فبلغوا الدعوة كانوا ينتشرون فى القرى والآرياف والمدن يبيتون فى المساجد فى أى مكان ليبلغوا الدعوة أما فكرة التكفير والهجرة فكانت مبنية على تكفير الناس ومقاومة الكفر كما يجب أن يقاوم الكافرون وانتهت الأحداث فيما يختص بهم الى هذا المصير .

ولقد ظهرت هذه الأفكار بسبب التعذيب الذى تعرض له الإخوان المسلمون وهى لا يمكن القول بأنها كانت انشقاقا عن الاخوان إنما الذى حصل أن هناك فريقا كان يريد أن يؤيد وفريق لا يريد أن يؤيد ذلك وكان هناك اختلاف فى الآراء ولم تحدث بينهم وبين الإخوان مصادمات أو مشاحنات وكل إنسان كان فى حالة المؤيدون فى حالهم وغير المؤيدين فى حالة ولقد طاف بأذهان البعض بعد ما رأى من ألوان التعذيب ما يعجز عن تحمله البشر وإن مسلما لا يمكن أن يتصرف مع مسلم مثل هذا ا لتصرف ولا يمكن أن يكون الشخص الذى ينتهك عرض سيدة أو رجل لا يمكن أن يكون مسلما فنضجت هذه الفكرة فى أذهان البعض وكانت فى رأس شكرى مصطفى زعيم جماعة التكفير والهجرة وظنوا أن فى بعض كتابات المرحوم سيد قطب من تعرض لذكر الجاهلية الأولى والثانية والمظالم والظلم والتنكيل ظنوا أن هذا معناه يكفر من يفعل هذه المسائل ِ هو لا يقصد هذا  بالطبع ِ سيد قطب ما دعا يوما للتفكير والهجرة لأحد أبدا وتكونت هذه الجماعة بشكل ظاهر وكانت فى مزرعة ليمان طرة ووصلت الفكرة وانتقلت الى كل سجون القطر التى كان يوجد داخلها إخوان مسلمون وتكونت " شلل " صغيرة تأخذ بهذا الرأى وتدعو اليه ولما انتقل الأستاذ الهضيبى من مستشفى ليمان طرة الى معتقل مزرعة طرة استدعى القائمين على هذا الفكر  وناقشهم طويلا فكان يظهرون الاقتناع بوجهة نظر ه فى الوقت الذى مضوا فيه على تصميمهم فى هذاا لمسار واضطر الأستاذ الهضيبى لأن يصدر كتاب " دعاه لا قضاة " وعندما وجد الأستاذ الهضيبى أن المسألة استفحلت استدعى بعض الإخوان الذين كان لهم شىء من الدراية بأحكام ا لشرع وطلب منهم أن يدلوا برأيهم فى هذا الموضوع فكتب بعض الإخوان آراءهم فى موضوع التكفير وأجمعوا على أنه من قال لأخيه المسلم " ياكافر فقد باء أحدهم بها فبدأ وضع هذا الكتاب وشاركه فى كتابته [ 7 أفراد ] شاركوا الأستاذ الهضيبى فى جمع المعلومات والأسانيد وألأدلة وقدموها له والاخوان المسلمون أنفسهم وأولهم المرشد الإمام الشهيد حسن البنا نفوا نفيا قاطعا التكفير والعنف والابداء ورغم ذلك يصر ا لناس على اتهام الإخوان المسلمين بأن جماعات التكفير والهجرة خرجت من جبتهم . وعند خروج هؤلاء الشباب من السجون والمعتقلات كانت الفكرة قد اشتدت ورسخت فى أذهانهم وظهرت بشكل واضح وتحدث  عنها رجال الأمن فى وزارة الداخلية حتىأنه عندما ارتكب حادث مقتل المرحوم " الشيخ الذهبى " ألصقوا هذه  التهمة بجماعة التكفير والهجرة وشكرى مصطفى كان معتقلا معنا فى سجن مزرعة طرة ولكنى لم أكلمه أو أحدثه وفى الوقت الذى كان ينادى الإخوان المسلمون بمنهاج " ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن " فإن هؤلاء الشباب اتخذوا معنا أسلوبا شيعيا وهو أسلوب التقية وهو أن يتحدث معك على أنه مقتنع وهو غير مقتنع  ولقد كفرونا جميعا بعد ذلك وبعد خروجهم وخروجنا من السجون وقالوا : إن الاخوان المسلمين هم أيضا فى زمرة الكافرين لأنهم قعدوا عن الجهاد ورضوا بالآوضاع القائمة وكل هذا غير صحيح وإنما تراءى لهم ففعلوه " .

 

سيد قطب وقضية التكفير :

ربط الكثيرون بين كتابات المرحوم سيد قطب وبين نشوء فكرة التكفير والهجرة وهذا نوع من الالتباس والخلط ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : من يرجع الى كتب سيد قطب لا يجد فيها أنه كفر أحدا ولكن حملته على مظاهر الانحراف والانحلال والفساد ومجانبة تطبيق شرع الله استنبطوا منها أن هذا نوع من أنواع التكفير أما هو فى كتبه جميعا ولا تزال قائمة وموجودة حتى الآن لم يكن يدعو الى تكفير انسان أبدا ..

وربما كان سيد قطب قاسيا أو شديد الوطأة على هذه المظاهر حتى ظن البعض أنه عندما كان يتكلم عن الجاهلية وأن الحكم لله أنه يكفر من لا يفعل ذلك إنما هو لم يدع فى أى كتاب من كتاباته لذلك ونحن عندما نقرأ تفسير المرحوم سيد قطب لبعض آيات القرآن الكريم والتى تتعلق بمن لا يحكم بما أنزل الله لا  تجد معنى للتكفير هذا الى أن بعض المفسرين يقول : إن الحاكم إذا حكم قائلا إننى أحكم بقانون من عندى لا من عند الله فهو ليس بكافر وإنما إذا قال : إن الذى عندى هو من عند الله ويخالف حكم الله فهو كافر فإلى هذا الحد الاسلام حريص فى ناحية التكفير على أبعاد الناس فى هذا .

والشيخ النمر له رأى معلن ومنشور تعرض فيه لهذه الناحية وقال /: إن سبب نزوع الشباب لتيار العنف ما رأوه من تعذيب لم يكن يخطر على بال إنسان نحن لم نشاهد  فى العالم أيام محاكم التفتيش مثل هذا الذى شهدناه .. فالشباب له عذره فى أن يقول إن هذا ليس عمل مسلمين ومن هنا تولدت فكرة لدى بعض الناس بأن الآخرين ليسوا مسلمين .. نحن نقول : للذى يبكى لا تبك بدلا من أن نقول للذى يضرب لا تضرب إننا نعكس الآية ونقول شباب مخرب إرهابى وقد قلنا للمسئولين أكثر من مرة دعونا نحن نتحدث مع هؤلاء الشباب ونصحح له الفهم الخاطىء ونقيمه علىا لصراط المستقيم .. لأن معالجة الأمر ليس بالعنف لأن العنف يولد العنف " .

إن ظهور فكرة التكفير والهجرة جاءت إفراز ا طبيعيا لممارسات نظام عبد الناصر من تعذيب ووحشية خرجت عن الدوائر الإنسانية بينما لم تعامل الفئات الأخرى بمثل الوحشية التى عومل بها أصحاب التيار الدينى ولم يجدوا من أجهزة الدولة المختلفة من يتفهم أسباب اعتناقهم لكل هذه الأفكار بل وجدوا كل تعسف واتهام  بالارهاب الفكرى وأدت بهم الى اعتقاد كفرالمجتمع حكومة وشعبا ولو تحقق ما طالب به الشباب من تطهير البلاد من مظاهر الفساد ووقف تيار التعذيب والوحشية ضد المعتقلين السياسيين من أصحاب التيار الدينى لما وجد هذا التيار ِ من معتنقى فكرة التكفير والهجرة ِ عوامل تغذى انتشار هذه الأفكار بين أوساط الشباب المسلم .

 

وجاءت الهزيمة فى 5 يونيو 1967 :

ويبدو دائما أن الرياح لا تأتى بما تشتهى السفن ففى الخامس من يونيو عام 1967 بدأت فصول المأساة الدرامية التى عاشها شعب مصر المسلم دافعا الثمن لممارسات نظام عبد الناصر ومفاسد إدارته فقد دخلت مصر عصر الهزيمة وبدون أن تدخل حربا حقيقية فقد جرت معركة بالراديو والشعارات واستبيحت عقول أبناء الشعب المصرى وادعت قيادته بأن القوات المسلحة المصرية فى طريقها الى النصر الى تل أبيب بينما كانت الهزيمة تسعى وراء جيش مصر الذى مزقت أوصاله وانقطعت أطرافه وتاه فى تيه سيناء الكبير  .

ويقول الاستاذ عمر التلمسانى " كنا نتوقع هذا الأمر وكنا على ثقة بأن ظننا لن يدوم وأن عبد الناصر سوف ينتقم الله منه بأية صورة من الصور فلما حصلت هزيمة يونيو 1967 رأى الإخوان أن هذا انتقام من الله سبحانه وتعالى من جمال عبد الناصر وكسر شوكته وإذلاله ولكننا كنا على حزن لأن وطننا هزم واستبيحت كرامة جيشنا وكانت فضيحة لا حد لها فى العالم كله حتى أن بعض الإذاعات الأجنبية والتلفزيونات كانت ترافق الطيارين اليهود فى سيناء أثناء مطارتهم الجيوش  وترسم الصور للجنود والضباط الفارين بصورة مزرية حتى ا لمصريين فى الخارج كانوا منكسى الرءوس عندما تعرض هذه الصور لقد كانت فضيحة وهزيمة جعلتنا نعيش الأحزان لسنوات طويلة "

والغريب ان تلك الأيام لم تجرؤ القيادة المصرية على الاعتراف بالهزيمة وأطلقت عليها " نكسة " ولكنها كانت قمة الهزائم لأننا هزمنا دون أن نحارب وتلك كانت المأساة ولقد دفعت مصر ثمن ديكتاتورية عبد الناصر منذ انفرد بالحكم وتخلص من كل معارضيه بغض النظر عن الاسلوب الذى تخلص به منهم ولقد عاشت مصر سنوات ما بعد الهزيمة سنوات حالكة السواد يتذكرها الكثيرون وبقى الحال كما هو داخل السجون ِ موجات تلو موجات من التعذيب والمعتقلات ظلت تعج بآلاف من المعتقلين دون أمل فى الحرية . "

|السابق| [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca