الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإخوان المسلمون فى دائرة الحقيقة الغائبة
المؤلف: إبراهيم قاعود
التصنيف: تجاري
 

الباب الخامس - أسرار الخلاف مع انور السادات

بداية طيبة .. ولكن ؟

 يمكن أن يؤرخ لبداية السادات رئيسا وحاكما ِ باليوم العاشر بعد وفاة عبد الناصر ِ بعد انتهاء دوامات الحزن الغريبة التى غرق فيها أبناء شعب مصر على زعيمه الشعبى على مدى 18 عاما كانت لهذا الشعب خلالها أذن واحدة أو هكذا أريد أن يفقد السمع فى أذنه الثانية التى وهبها له الله الى جانب الأولى لتكتمل نعمة السمع ولتستمع لصوت الحق الذى أريد له أن يخبو ولكن الأيام دول .

فى ذلك ا ليوم ِ السابع من أكتوبر عام 1970 عقدمجلس الشعب المصرى جلسة لإعلان خلو منصب رئيس الجمهورية وترشيح انور السادات  ِ الذى كان نائبا لعبد الناصر خلفا له على كرسى الرياسة .

ولعل الكثيرين من أصحاب الرأى والفكر والعقيدة قد تنفسوا الصعداء ِ خاصة من هم خارج الوطن وخارج وداخل السجون السوداء لهذا العهد ِ لانتماء العصر الذى حوربت فيه الكلمة والعرض والشرف والعقل وسحق فيه كل معارض ينبس ببنت شفة مجرد بنت شفة وجرى ذلك كله تحت شعارات زائفه ترضى أذواق الحكام فى دول متخلفة منها حماية مكاسب الثورة والقضاء على أعداء الثورة أو الثورة المضادة  وبدأ هذا العصر بمصر والسودان كيان واحد وانتهى بمصر ناقصة أو فاقدة السيادة على ثلث أراضيها بعد أن سلمت سيناء لقمة سائغة يسيرة الهضم والابتلاع لدولة إسرائيل الانزراعية فى المنطقة العربية كجسر للصهيونية وأحلام هرتزل فى " فى بال " فى نهاية القرن الماضى ومطامع الغرب فى ا حتواء المنطقة العربية والاسلامية وبعد أن راح ضحية هذه الحرب مئات الألوف من الأرواح الطاهرة والجرحى و المفقودين  وفاقدى ا لنطق والعقل وهى حرب دخلتها مصر ووصلت الى تل أبيب " عاصمة الكيان الصهيونى عن طريق ماسبيرو " أو الاذاعة المصرية وكان مذيعى هذه الإذاعة هم القادة الذين يعلمون أين تتحرك القوات المصرية ومواقع انسحابها أما مطربو الأمة المصرية فهم طبول الحرب وآلاتهم تدوى كالمدافع والصواريخ بينما تاه جيش مصر المغلوب على أمره فى صحراء القرارات المتضاربة وأوامر التقدم والانسحاب فى آن واحد وكم كانت خيبة الأمل  كبيرة لدى أبناء الشعب وإحساسه بالهوان من جراء هذه الهزيمة النكراء التى دللوها وقالوا : إنها نكسة يونيو وهى قاسية للشعب الذى هز فى سالف العصور جحافل التتار وحملات الصليب وغيرهم .

 

وبدأ الصراع حول الكراسى :

بعد أعتلاء السادات كرسى الحكم واجه مصاعب جمة عقب اعتلائه من أهمها :

ِ فقدان رصيد التأييد الشعبى له خاصة فى مجال المقارنة بينه وبين عبد الناصر

ِ إحساس الشعب المصرى بأنه ِ أى أنور السادات ِ لم يكن له وجود فعلى وملموس فى ساحة ا لسياسة أو فى صنع القرار السياسى فى عهد عبد الناصر باستثناء دوره المحدود فى عملية 23 يوليو وبعض المناصب التى تولاها فى الستينات .

ِ وجود العديد من المؤامرات  حوله وخاصة من جانب من أسمو ا أنفسهم بورثة ا لناصرية ومن أنصار الكرملين فى مصر .

ِ الجو العام الذى كان يسود الشعب المصرى كان مشبعا بخيبة الأمل  واليأس بعد هزيمة يونيو وما أورثته من ازمات اقتصادية وكوارث اجتماعية ووسط هذه الظروف المتعددة ووسط جو من النكات اللازعة  حول أنور السادات التى كانت تشير لعدم تهيؤ الشعب المصرى لقبول هذاالوضع الجديد وهو تولية السلطة فى البلاد وحاولت مجموعة تيار موسكو المعروفة بولائها للتيار الماركسى أولئك الذين حاولوا زرعه فى صفوف وتنظيمات الشباب المصرى خلال فترة الستينات قلب نظام أنور السادات فيما سمى بمؤامرة مايو أو حركة التصحيح فى 15 مايو 1971 وكان من الواضح أن ميول السادات قد اتضحت مبكرا حيث بدأ مشواره فى التقارب مع الغرب باستقباله بعد شهور قليلة من توليه الحكم وزير الخارجية ا لأمريكى " وليام روجرز " وفشل مبادرته للسلام بين مصر وإسرائيل وكانت البداية التى أنتهت لتوقيع معاهدة السلام واتفاقية كامب ديفيد  وقد فشلت مبادرة روجرز بسبب تعنت الإسرائيليين الذين كانوا يتحدثون من مواقع القوة والنصر ولم يرضوا إلا بالتنازل عن مواقع الشرف والكرامة حتى يوافقوا على السلام

وحاول السادات على المستوى الداخلى أن يكسب أرضية شعبية عن طريق بعض الخطوات الإيجابية فأصدر قراراته الخاصة بإغلاق المعتقلات والافراج عن المعتقلين السياسيين الذين ظل بعضهم جزءا من عهد عبد الناصر أو طوال عهده خلف أسوار السجون والزنازين وأعلن السادات أنه لن يبقى معتقل سياسى وأن المواطن سيكون آمنا على نفسه وأولاده فى ظل ما أسماه " دولة المؤسسات " التى تعتمد على الحكم بالقانون والعدل رغم أنه تراجع عن ذلك كلية فى نهاية عهده وقبيل اغتياله ِ واستقبلت هذه ا لممارسات بنوع من القبول لدى أبناء شعب مصر بعد كل ما عاناه من كبت واضطهاد فيما مضى .

كان من بين المفرج عنهم المئات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين سواء ممن

1ِ اعتقلوا بعد " مذبحة المنشية " أو الذين اعتقلوا فى المذابح الثانية فيماأطلق عليه مؤامرة قلب نظام الحكم عام 1965 .

وبعد 17 عاما خلف أسوار السجون غادر عمر التلمسانى زنزانته وعندما سئل عن علاقته بأنور السادات * قال : " حين خرجنا من  السجون عام 1971 كان أول شىء فعلته هو ذهابى الى قصر عابدين لتسجيل شكرى للرئيس السادات بإفراجه عنا .

وهكذا نجد أن الاخوان مثلهم مثل باقى الطوائف وفئات الأمة استقبلوا هذه الخطوة استقبالا حسنا إلا أن الإخوان استوعبوا الدروس السابقة جيدا وتعاملوا مع واقع الأمور برؤية فيها درجة من الاختلاف عن تعامل الآخرين كان تعاملهم بشكل حذر ويقظ أيضا .

وقد حكمت علاقة الاخوان بأنور السادات ونظامه عدة اعتبارات وبشكل أدق محاذير ضبطت هذه العلاقة على مدى السنوات الإحدى عشرة من بينها :

ِ لم ينس الإخوان ِ ولهم كل العذر فى ذلك ِ أن أنور السادات رئيس الجمهورية هو نفسه ِ جسدا وشخصا هو القائمقام أنور السادات عضو محكمة  الشعب التى  أصدرت أحكامها ِ بعد محاكمات صورية ومزرية لا تمت لأى أشكال الحكم بالقانون بصلة ِ بالسجن والاعدام على أقطاب وأعضاء الجماعة عقب حادث المنشية المدبر فى نهاية عام 1954 والتى عصفت وللأبد بعلاقات جماعة الاخوان وجماعة ا لضباط الأحرار كما أطاحت هذه المحكمة برءوس عدد من الشهداء الأبرار الطاهرة أرواحهم وسجن الآلاف من الاخوان لفترات تراوحت بين شهور وسنين طويلة امتدت حتى بداية حكم ا لسادات نفسه وهو شىء علمه السادات جيدا وأحس بأنه لن يكون هناك صفاء فى العلاقة بينه وبين جماعة الإخوان وإن حاول أن يقترب إليهم بشتى الطرق .

2 ِ أن الاخوان المسلمين رأوا بعد استيعابهم بالطبع لدرس الضباط الأحرار خاصة بعد إعلان السادات بشكل غير متوار : أنه جاء على طريق عبد الناصر محافظا على نهجه وعلى مكاسب الثورة وأنه يتحمل المسئولية كاملة فيما أصدره عبد الناصر من قرارات ِ وإن كانت جمهرة الإخوان يرون أن قرارات عبد الناصر كانت أحادية البعد وهو بعد عبد الناصر فقط ولم يكن يسمح لأى من المقربين منه من صفوة رجال الحكم بإبداء رأيه سواء بشكل صريح أو متوارب ويعلم الإخوان تمامات كيف كانت طبيعة العلاقة بين عبد الناصر والسادات وعبد الناصر وبقية جماعة الضباط الأحرار والذين اختلف معهم عبد الناصر واختلفوا معه وأطاح بهم فى النهاية الواحد تلو الآخر عدا السادات ..

3ِ أن جماعة الضباط الأحرار  الذين اتفقت آراؤهم على  الاطاحة والتخلص نهائيا من جماعة الاخوان المسلمين صاحبة الثقل السياسى والشعبى الخطير والذى هدد شعبية الضباط الأحرار ومن بين هؤلاء أنور السادات والذى رأى الإخوان أن الخلاف معه سوف يؤدى الى نفس الطريق المسدود والمعتقلات وهذا ما حدث بعد ذلك بكل دقة .

هذه ِ بعض من كل الاعتبارات التى حددت الخطوط العريضة لتعاملات الإخوان مع النظام الساداتى الجديد وحددت ايضا الأرضية التى تعامل الإخوان عليها مع السادات طوال فترة حكمه التى امتدت 11 عاما كاملا .

وربما تجدر الاشارة الى أن الإخوان كانوا خلال تعاملاتهم مع انور السادات اختلفوا مع السادات فكريا ولم يسعوا للصدام أو إثارة الشغب أو الفتن أو القلاقل وهو أمر اعترف به السادات فى ثورة غضبه إبان أحداث الاعتقالات التى وقعت فى نهاية عهد السادات والاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية فلم يكن الإخوان على مدى 11 عاما دعاة عنف أو تطرف وإنما انطلقوا كعهدهم دعاة للإسلام دون الدخول فى جبهات أو أحزاب لأن هدفهم الأول والأخير كان ابتغاء إعلاء كلمة الله فى الأرض ويحد الأستاذ عمر التلمسانى موقف الإخوان منالسادات قائلا : " الإخوان المسلمون لم يؤيدوا أنور السادات فى يوم من الايام ولكنهم كانوا يلتزمون جانب الحيدة وبما أنه بدأ عهده سهلا هينا لم يكن هناك داع من مخاشنه الإخوان له لأن قاعدة الإخوان الأساسية فى مناهجهم تطبيق الشريعة الله فى مصر فكل من لا يطبق هذه الشريعة يقفون منه موقف الحيدة ما دام يحسن المعاملة فإن أساء التصرف تظاهروا عليه ونحن لم نخاشنه فى أول عهده وكان موقفنا طوال مدة حكم السادات من أيام مبادرة القدس الى أن انتقل الى رحمة الله هو موقف المعارضة والدعوة تشهد بموقفنا منه " ( وهذا يناقض ما كتبه الكاتب الماركسى صلاح عيسى " فى دراسته عن الاخوان فى مقدمة دراسة " ريتشارد ميتشيل " * " وربما يكون هذا البيان أو الإعلان شبه رسمى بأن الإخوان المسلمين يعتبرون أنفسهم كيانا سياسيا قائما ينشط فى ظل تأييد كامل لسياسة الرئيس أنور السادات " )

( أما هذا الإعلان الذى يقصده صلاح عيسى فهو مواقف بعض الإخوان فى أعقاب استيلاء " صالح سرية " على الكلية الفنية العسكرية بالقاهرة عام 1974 حيث نشرت فى الصحف فى أعقاب ذلك بيانا للسيدة زينب الغزالى ِ إحدى العضوات البارزات فى الاخوان وحكم عليها بالاشغال الشاقة المؤبدة عام 1965 ِ تنفى فيه ما قاله صالح سريه من أنه أتصل بها بشأن تنفيذ عملية الاقتحام وقالت زينب الغزالى فى البيان : ليس أنور السادات هو ذلك الرجل الذى تقبل زينب الغزالى أن تلتقى برجل تعلم أنه ضده ِ إننى أقول : إن أنور السادات جاء لحكم جمهورية مصر العزيزة المسلمة وبحار من دماء الظلم تجرى فعمل على أن يوقفها وأوقفها فعلا . . وإن أنور السادات رجل مؤمن ابن رجل مؤمن وأناأعرف اباه وأعرف إيمان أبيه وتقواه كما صدرت بيانات استنكار مشابهة من الآستاذ صالح أبو رقية والشيخ محمد الغزالى ( ويقول عمر التلمسانى عندما وقعت أحداث صالح سرية الخاصة بمهاجمة الكلية الفنية العسكرية ذكر اسم زينب الغزالى والأستاذ صالح أبو رقية وطبعا الجريمه كانت جريمه خطيرة فكل منهم كان يحاول الدفاع عن نفسه فسلكوا هذاالمسلك أما الإخوان المسلمون فى مجموعهم فلم يؤيدوا أنور السادات .."

( هذه هى صورة موقف الإخوان المسلمين منذ بداية وخلال عهد أنور السادات وحتى لا يذهب الكثيرون مناحى شتى فى الاعتقاد بأن الإخوان كانوا يؤيدون أنور السادات ِ ولو كحركة تكتيكية ِ ثم انقلبوا عليه واصطدم بهم . )

( ويروى عمر التلمسانى كيف أفرج عنه ومشاعره لحظة الإفراج قائلا : استقبلت هذا الخبر كأى خبر أقل من عادى : لم أشعر بغرح ولم أشعر بتغير فى عواطفى أو مشاعرى .. لقد قابلته بمنتهى الفتور .. حتى أننى عندما بلغنى الخبر عند صلاة المغرب وطلب منى مدير السجن مغادرة السجن فطلبت منه أن أبيت تلك الليلة فى السجن فأين سأذهب فى تلك الساعة فتعجب منى قائلا : ألم تشبع من السجن ؟ ž ابحث عن مكان  آخر أنا لا أستطيع أن أسمح لك بأن تبيت فى السجن لأن الأوامر صدرت بإطلاق سراحك ولو حدث لك فى السجن الليلة سأحاسب عليها طلبت منه أن يطلب لى سيارة أجرة وعدت بها  لمنزلى .. كان أمرا عاديا لأنى أعتبر أن الحبس والسجن والافراج كلها قضاء من الله سبحانه وتعالى يتقبلها المسلم بكل رضاء وطمأنينة .. أما نبأ تولى السادات فلم يكن يعنى لى شيئا لأنه فى أول خطبه له فى مجلس الشعب قال : أنا جئت ومعى الميثاق وساسير على أثر جمال عبد الناصر ..واعتقدت أنه سيسير كما سار جمال عبد الناصر وبعد ذلك رأى ضمن تخطيطه أن يفرج عن الاخوان المسلمين وغيرهم لعله يكتسب بذلك تأييدا وشعبية وفعلا عندما أفرج عن جميع الإخوان المسلمين المعتقلين أحس الناس بنوع من الراحة واكتسب هو فعلا شعبية لها قيمتها .. ولكن بعد ذلك دلت تصرفاته على أن هذا التخطيط له ما وراءه فيما ظهر بعد ذلك من أفعال والتى انتهت باحداث ( 3 سبتمبر ِ 1981 ) ويضيف عمر التلمسانى : لقد أحسست بتغيير كبير بعد خروجى من المعتقل فأدهشنى ما رأيته تغير كامل فى كل شىء فى العلاقات فى الاخلاق فى المعاملات ِ كان شيئا غريبا جدا فمصر بلد لا يزال فيه جانب كبير من القيم مراعى ومحترما ومتبعا فلما خرجت وجدت أن كل هذا قد انتهى وقضى عليه ولم يبق منه الا أقل القليل للذين يتمسكون بتقاليدهم وتقاليد دينهم )

 

* عودة جماعة الاخوان :

وقد ثار الجدل على  الساحة السياسية والشعبية عقب الإفراج عن  الاخوان المسلمين حول احتمال وإمكانية عودتهم نشاطهم السابق وأنهم يسعون لذلك ويقول عمر التلمسانى : بعد خروجى 1971 لم يكن هناك عودة فى التفكير لاعادة الجماعة لأن التفكير فى الجماعة لم ينقطع ى داخل السجن ولا خارجه .. الذين دخلوا السجن دخلوا وهم على عقيدة وخرجوا وهم على نفس العقيدة وأن عليهم أن يستمروا فى العمل لدعوة الاخوان المسلمين وفعلا ظلوا على هذا طوال فترة حكم السادات وكان لهم نشاطهم الذى يعرفه الشعب كله من الحفلات والمواسم الدينية وإصدار المجلة والنشرات وغيرها من الانشطة ..)

 

* وعادت مجلة الدعوة :

( فى شهر رجب عام 1396 (يوليو 1976 ) بدا ظهور الدعوزة فى شكلها الجديد كمجلة والمتتبع لمجلة الدعوة على مدى 25 عاما يرى أنها لم تتوقف كمجلة عن الصدور وإن اتخذت عدةأ شكال .. وكان ظهورها فى ثوبها ا لجديد  فى عام 1976 كامتداد لها ولكن فى شكل جديد فقد تصدر العدد رقم 375 ِ العام الخامس والعشرون ) ويقول الأستاذ عمر التلمسانى *صدرت الدعوة فى الاربعينات وليس للرئيس السادات فضل فى إعادة صدور المجلة لأن الأستاذ صالح العشماوى كان حريصا على صدور المجلة بصفة مستمرة ولكنها كانت تصدر متواضعه فكان يصدرها فى صفحتين وثلاث محافظة على التصريح والرخصة وحين خرجنا من السجن كانت مجلة الدعوة تصدر حتى عام 1971 .. ولم ينقطع صدور المجلة وكانت تصدر وفيها إعلانات المحاكم للمحافظة على الرخصة .. أى بصورة متواضعة فليس لأحد فضل فى إصدار هذه المجلة ولا يمكن أن يقال إننا متواطئون مع الرئيس أنور السادات إنما للأسف الشديد لم نقل هذه الحقائق فى كثير من الخطب وبالتالى فهى ليست دليلا على أن بيننا وبينه شيئا والذى يرصد حركة الأحداث يستطيع القول إن مجلة الدعوة كانت محورا هاما وأساسيا فى الكشف عن مسار العلاقات بين أنور السادات والإخوان المسلمين كما أنها كانت منبرا لطرح أفكار وتصورات قيادة الحركة وأيضا كشفت المجلة الكثير عما دار بين الحركة وقوى الصراع قبل وبعد حركة يوليبو 1952 وقد كانت أول مقالة فى المجلة للأستاذ عمر التلمسانى وكانت بعنوان " الدعوة على الطريق "

حيث طرح الخطوط العامة لدعوة الاخوان واللبس والغموض حول أهداف الحركة .. كما خصصت المجلة على مدى أعدادها الخمسة والستون حتى إغلاقها وسحب ترخيصها صفحات لشهداء الحركة وأدوارهم كما طرحت المجلة استفتاء لعلماء الدين وقادة الفكر حول عودة حركة الاخوان المسلمين .. ولكن فى الوقت نفسه رفض الإخوان تسجيل حركتهم كجمعية .)(ويقول الأستاذ عمر التلمسانى : لقد كنت أرفض أن تكون الإخوان المسلمين مجرد جمعية خيرية وعندما قال لى الرئيس السادات توجه الى الدكتورة آمال عثمان ( وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية ) قلت للرئيس السابق : وقد جعلت ذلك حجتى .. مجرد حجة إننى مع إحترامى الكامل للسيدة آمال عثمان فأنا أرجو أن ترسلنى الى النبوى اسماعيل أو الى منصور حسن ولكن لا داعى للسيدة آمال .. ومن نافلة القول : أن الإخوان المسلمين لم يسعوا لعودة الجماعة فى شكلها القديم .. ولم يرضوا أن يكونوا محل شبهات فى الوجود غير القانونى أو أى شكل من أشكال مخالفة القانون حيث يقول الأستاذ عمر التلمسانى فى حديث لجريدة السياسة الكويتية * الإخوان المسلمون تنظيم غير معترف بوجوده قانونا فى مصر ونحن قوم نلتزم بالقانون فإن ادعيت أننى رئيس للإخوان المسلمين سأكون قد تجرأت على القانون لأننا غير موجودين فى نظر القانون ..

ولكن دورهم الحقيقى تمثل فى استمرار دعوتهم للمناهج الإسلامية والسعى لتطبيق الشريعة الاسلامية .

وبث الروح الاسلامية فى ا لشباب المسلم وأن ينحوا بعيدا عن تيارات التطرف والعنف الذى يشجبه الاسلام الحنيف وكشف الستار عن الكثير من الحقائق التى خيم عليها ضباب كثيف وربما عاشت كثيرا فى ظلام دامس تحت وطأة التعتيم الاعلامى المكثف وحجب الجانب الآخر من الحقيقة مثلهم مثل الذى قرأ قوله عز وجل " ولاتقربوا الصلاة " واكتفى دون أن يكمل الآية " وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون .."( وهكذا نخلص الى أن جماعة الإخوان لم تفكر بشكل كبير فى عودة الحركة فى نظام السادات لطبيعة النظام وخلفياتهم عنه وما يراد لهم من ذلك الوجود واقتصرت الحركة على طرح آرائها فى مجلة الدعوة ومن خلال الندوات والمؤتمرات وغيرها ..

|السابق| [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error