** هل انحرف الإخوان المسلمون وقادتهم اليوم عن المسار الذى سلكه الشهيد حسن البنا رحمه الله ؟
** ولماذا لم تقم دولة الإسلام على يد الإخوان ؟! .
الإخوان ....... ومسار الإمام الشهيد
يثار تساؤل : هل الإخوان المسلمون اليوم وقيادتهم انحرفوا عن المسار الذى كان عليه الإمام الشهيد حسن البنا أم لا ؟ وقد يقال ذلك تقريراً أو اتهاماً وليس تساؤلاً .
إن الإمام البنا رحمه الله جمع الإخوان على الفهم الصحيح السليم للإسلام ، ورسم الطريق للحركة به مقتبساً ذلك من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدد الهدف و الغاية ووضع الخطط الرئيسية والأهداف المرحلية و الوسائل الممكنة المشروعة لتحقي هذه الأهداف و المراحل .
الفهم .... أحد الأصول العشرين
فنجده مع الفهم وضع الأصول العشرين كإطار لفهم الإسلام من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعل هذا الفهم الركن الأول من أركان البيعة العشرة ، والتى هى فى حقيقتها بيعة مع الله وذلك لضمان حفظ هذا الفهم دون تبديل ولا تغيير ، وقد تعرضنا ونتعرض فى المحن الى امتحان فى ركن الفهم هذا بين المترخصين و المغالين ، بين من يريدون منا أن نتنازل عن جوانب الإسلام التى تثير الحكام والأعداء وتعرضنا للمحن ، وبين المغالين الذين خالفوا الأصل العشرين وصاروا يكفرون غيرهم من المسلمين بالجملة وببساطة فكان الوفاء بالبيعة ألا نستجيب لكل من الطرفين حتى نورث الفهم الصحيح دون تبديل ولا تغيير .
الإمام و الخلافات الفرعية :
وقد نبه الإمام حسن البنا رحمه الله الى أن هناك أموراً فرعية فيها خلاف فقهى حثنا على عدم الخلاف حولها وأوصى بأن نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ، فالأمور الفرعية التى فيها أكثر من رأى - ولكل رأى دليله - لم يلزم الإمام البنا الإخوان جميعاً برأى واحد حتى لا تتحول جماعة الإخوان الى فرقة أو مذهب وقد يحدث من بعض أفراد الجماعة أن يكتبوا أو يقولوا قولاً قد يكون مخالفاً فى جزئية ما لما فى الأصول العشرين فلا يعنى ذلك انحراف جماعة الإخوان فى مجموعها عن الفهم الذى بدأه حسن البنا .
الهدف و الغاية :
أما عن الهدف و الغاية التى حددها الإمام الشهيد فيقول :( مهمتنا سيادة الدنيا وإرشاد الإنسانية كلها الى نظم الإسلام الصالحة وتعاليمه التى لا يمكن بغيرها أن يسعد الناس ، وفى مجال آخر يقول : اذكروا دائماً أن لكم هدفين أساسيين :
1- أن يتحرر الوطن الإسلامى من كل سلطان أجنبى وذلك حق طبيعى لكل إنسان لاينكره إلا ظالم جائر أو مستبد قاهر .
2- أن تقوم فى هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه الاجتماعى وتعلن مبادئه القويمة وتبلغ دعوته الحكيمة للناس .
وما لم تقم هذه الدولة فإن المسلمين جميعاً آثمون مسئولون بين يدى الله العلى الكبير عن تقصيرهم فى قامتها وقعودهم عن إيجادها.