تميزت هذه الحركة بخصائص كانت جديدة وملفتة ومثيرة في ظاهرها ، ولكنها كانت مضرة وخطيرة ، بل كانت السبب الذي قوض بنيانها ودك أركانها ، وسنتناول في هذا المقام بعضاً من هذه العوامل على سبيل الدراسة و العبرة :
1- جماهيرية العمل :
اعتمدت هذه الحركة في دعوتها للإسلام النمط الجماهيري ، وصولاً إلى خلق تيار إسلامي عام ، وبتعبير خاص ( نقل الإسلام من الحالة التنظيمية وجعله حالة شعبية ) ... ولقد كان هذا المنحى قاسماً مشتركاً بين أطراف الحركة حتى قبل قيامها ، حيث كان هؤلاء يأخذون على ( الحركة الإسلامية ) تشبثها بالعقد و القيود التنظيمية وتمحور العمل في إطار التنظيم ، علماً بأن هذه الحركة تحولت بعد فترة من قيامها إلى صيغة تنظيمية وبنية حزبية جديدة ...
والحقيقة إن اعتماد السياسة الجماهيرية منذ اللحظة الأولى لنشأة الحركة لم يترك لها مجالاً لتكوين بينتها التنظيمية وأجهزتها العاملة القادرة على ضبط وتوجيه الشرائح الشعبية الملتحقة بها .. والعمل الجماهيري يمكن أن يكن ناجحاً إذا أمكن ضبطه وترشيده واستيعابه ...
ولقد تسبب العمل الجماهيري لدى هذه الحركة إلى ولوج عناصر شتى إلى صفها بل إلى مواقع مهمة وخطيرة فيها ..
- من هؤلاء من ليس لديه أدنى فهم للإسلام حتى ما ينبغي أن يعرف من الدين بالضرورة ..
- ومنهم من دخل الحركة لغاية ما في نفسه مادية أو سياسية أو أمنية الخ ...
- ومنهم من كان عيناً على الحركة برصد حركاتها ويستطلع أسرارها ويسبر أغوارها ...
وهكذا أصبح جمهور الحركة خليطاً متناقضاً متفاوتاً في ولائه للإسلام ولحركة مما جعل الجماهيرية ) عبئاً على الحركة وعامل إيذاء يومي لها ولسمعتها ...
2- الاهتمام بالشعار :
إن النمط الجماهيري في العمل يعتمد عادة على الشعار أكثر من المضمون وذلك لسهولة نقله وتداوله والحركات التي لا تتمكن من تحويل الشعار إلى مضمون وترجم الشكل إلى محتوى تفقد قيمتها وفاعليتها تكون بالتالي أعجز عن تحقيق أهدافها الكبرى والبعيدة
والإسلام ركز اهتمامه على المضمون والمحتوى من غير إغفال للشعار والشكل وكما أنه حرص على تحقيق نصاعة ونظافة المظهر والجوهر إلا أنه اختص الجوهر باهتمام أكبر فمن قوله تعالى { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم الآية } ومن قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم (( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم )).
والحركة هذه أولت الشعار الاهتمام الأكبر ولم تتمكن من ترجمة الشعار إلى فعل عمل يومي يراه الناس ويلمسونه .. بل كان العمل في كثير من الأحيان مخالفاً للشعار متعارضاً مع المظهر .. وكان هذا من أشد عوامل الهدم في جسم الحركة ....
إن مئات من الرايات الإسلامية والشعارات الإسلامية والملصقات الإسلامية ليست هي السبيل لتحقيق التغير الإسلامي وإقامة حكم الله في الأرض ما لم يتم ترجمة مضمون هذه الرايات والشعارات والملصقات في واقع حياة الناس وأخلاقهم وقوانينهم .
3- الاهتمام بالكم :
من الأمراض الفتاكة التي تصيب الحركات عموماً والتي أصابت هذه الحركة انشغالها بالكم عن الكيف وانصرافها إلى توسعة رقعة انتشارها بدل تركيز هذا الانتشار وتأصيله وتجذيره ...
والإسلام على عكس هذا تماماً فقد اهتم بالنوع لا بالعدد وشغل باستنهاض القيم في الإنسان والارتقاء به في مدارج الكمال البشرى ولم يكن همه يوماً تكديس الأفراد للوصول إلى رقم أكبر .
ويوم بدر انتصرت النوعية الجيدة على قلتها بينما انهزمت الكثرة في حنين حيث خالطها شئ من رياء ليتأكد من ذلك أن النصر للمؤمنين ولو كانوا قلة وأن وراثة الأرض لعباد الله الصالحين { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } .
ولم يكن الكم يوماً إلا عبئاً على الحركة الإسلامية لأن الكم مرتبط دوماً بمتاع الحياة الدنيا حيث وصفه في قول الله تعالى { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ..}
ومن هنا يمكن ن نفهم سر انتقاء الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله للقادة الأربعة الذين أرسلهم لمساندة عمرو بن العاص يوم فتح مصر حيث كتب له قائلاً ( إني أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل رجل منهم مقام الألف : الزبير بن العوام والمقداد بن عمر وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد واعلم أن معك اثني عشر ألفاً ولا تغلب اثنا عشر ألفاً من قلة ).
4- غلبة الاهتمام العسكري :
ومن الظواهر التي اتسمت بها هذه الحركة غلبة الاهتمام العسكري لديها على أي اهتمام آخر ..
وهذا ما دفع بالشباب اليافع والمراهق الذي يهوى حمل السلاح إلى الالتحاق بالحركة بل هذا ما أغرى حملة السلاح وتجاره من قبضايات الأحياء وأصحاب السوابق والمنافع المختلفة بركوب الموجة والاحتماء بغطائها والضرب بسيفها ..
والحقيقة أن القوة العسكرية سلاح ذو حدين إن لم يضبط ويحسن استعماله كان وبالاً على صاحبه وبخاصة إن كان هذا السلاح بيد غير أمينة ومع أناس لا يخافون الله ولا يتقونه ..
لقد تسببت هذه الظاهرة بممارسات شاذة على الساحة الإسلامية حيث استخدمت القوة العسكرية في الاعتداء على أموال الناس وممتلكاتهم ووظفت في سبيل تحقيق المصالح والمنافع الشخصية فكم من بيوت أخليت بقوة السلاح وكم من عقارات اشتريت بأثمان بخسة بقوة السلاح وكم من (خوات ) فرضت على الأفراد والمؤسسات بقوة السلاح وكم من كرامات ديست ومقامات أهينت بقوة السلاح
ثم إن امتلاك القوة العسكرية قبل امتلاك القوة الإيمانية والكفاءة الخلقية والوعى السياسي والانضباط التنظيمي مدخل نفسي إلى كل الآفات النفسية كالعجب والغرور والاستعلاء وهي من الصفات التي يجب أن ينأى الإنسان العادي عنها فكيف بمن نصب نفسه داعية للإسلام وعاملا على ساحته؟؟
والحركة التي تسكرها مظاهر القوة وتخدعها الأعداد الكبيرة من المؤيدين تندفع بغير وعى إلى امتلاك الساحة والتحكم فيها وإخلائها من كل قوة أخرى ولو كانت إسلامية !!! ذلك أن الحركة ذات النزعة العسكرية تحرص على الانفراد بساحة العمل وعلى تصفية كل المنافسين ولو كانوا حلفاء مرحلة أو أنصار قضية .
من هنا لا بد للقوة العسكرية من أن يحكمها الشرع ويلجمها العقل وهو ما عبر عنه الإمام الشهيد حسن البنا في معرض كلامه عن موقع القوة في موقع الحركة حيث قال : (أما القوة الإسلامية في كل نظمه وتشريعاته .. والإخوان المسلمون لا بد أن يكونوا أقوياء ولابد أن يعملوا في قوة ولكن الإخوان أعمق فكراً وأبعد نظراً من أن تستهويهم سطحية الأعمال والفكر فلا يغوصوا إلى أعماقها ولا يزنوا نتائجها وما يقصد منها وما يراد بها فهم يعلمون أن أول درجات القوة قوة العقيدة والإيمان ويلي ذلك قوة الوحدة والارتباط ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح ولا يصح أن توصف جماعة بالقوة حتى تتوفر لها هذه المعاني جميعاً وأنها إذا استخدمت الساعد والسلاح وهي مفككة الأوصال مضطربة النظام أو ضعيفة العقيدة خامدة الإيمان فسيكون مصيرها الفناء والهلاك ..
هذه نظرة ونظرة أخرى : هل أوصى الإسلام والقوة شعاره باستخدام القوة في كل الظروف والأحوال ؟ أم حدد لذلك حدوداً واشترط شروطاً ووجه القوة توجيهاً محدوداً ؟ .
ونظرة ثالثة : هل تكون القوة أول علاج أم أن آخر الدواء الكي ؟ وهل من الواجب أن يوازن الإنسان بين نتائج استخدام القوة النافعة ونتائجها الضارة وما يحيط بهذا الاستخدام من ظروف أم من واجبه أن يستخدم القوة وليكن بعد ذلك ما يكون ؟ .
5- علانية كل شئ :
ومن الأخطاء التي ارتكبت على الساحة الإسلامية من قبل الحركة هذه العمل بعكس قاعدة (ليس كل ما يعلم يقال ) بل بسياسة( التفكير بصوت عال ) وبسياسة كشف كل المواقع الأهداف والخطوات القريبة والبعيدة وهذا كله مخالف للنهج النبوي الذي كثيرا ما أكده الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :(( استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان وفي القرآن الكريم إشارات كثيرة إلى هذه المعاني منها : وصية يعقوب عليه السلام لبنيه { وقال يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله شيئاً } وهذه إشارة من نبي من أنبياء الله إلى ضرورة الأخذ بكل أسباب الحيطة والحذر وعدم كشف القوى والأشخاص والأمثل في كل الأحوال الالتزام بقاعدة(علانية العمل وسرية التنظيم ) وصدق الله تعالى حيث يقول { يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعاً } .
والحقيقة أن سياسة العمل في نقطة الضوء أو بالعبارة الدارجة(على المكشوف ) أدت إلى كشف وتعرية ساحة العمل الإسلامي مما ساعد على رصدها ومعرفة تفصيلات تحركاتها واستكشاف رجالها وقياداتها وقواها جميعاً فكل شئ أصبح على السطح وعبر وسال الإعلام دون أدنى تحفظ وهذا بالنتيجة خطره كبير وشره مستطير ولقد أكدت الأيام الأحداث صحة ذلك ولكن بعد فوات الأوان وخراب البصرة .
6- انعدام الوعي السياسي :
قد يظن بعض الجهال أن الإيمان يغنى عن الأخذ بالأسباب وعن الوعي السياسي وعن التدبر والتبصر في الأمور ... والحقيقة أن الإسلام يدفع ويحض على الأخذ بكامل الأسباب ومنها الوعي واستكشاف الآفاق واستشفاف ظواهر الأمور وبواطنها ..
والحركة التي لا تمتلك الأجهزة والقدرات اللازمة التي تعينها على عمق النظر في القضايا وعلى بعد النظر في الأمور من أجل استكشاف أبعاد وآفاق السياسات والمواقف والمواقع والصراعات المحلية والإقليمية والدولية وعلى معرفة موقع كل حدث مما يجرى على هذه الساحات والمستويات جميعاً هي حركة لن يكتب لها الحياة ولن يحالفها التوفيق ولن تكون في خير وعافية خاصة وأننا في عصر غدت فيه مصالح الدول والنظم والأحزاب والمؤسسات والأشخاص متشابكة متداخلة وعملية التفكيك والتحليل واستخلاص النتائج ليست بالأمر السهل وتحتاج إلى جهود وإمكانات جبارة .
والحقيقة أن هذه الحركة لم يكن لديها هذا الأفق السياسي وهذه المرجعية الذاتية التي تعينها على تقصى الحقائق وتحديد التوجهات والسياسات السليمة الصحيحة وهذا ما جعلها تقع في كثير من التناقضات في المقولات والمواقف والتصرفات ...
وحسبي أتناول في هذه العجالة بعضاً من هذه السياسات التي إن دلت على شئ فإنما تدل على ضآلة في الوعي السياسي وعلى قصر نظر ...
أولاً : أعلنت الحركة عداءها لكل الأنظمة والدول والتنظيمات والأحزاب دفعة واحدة وقبل أن تكون بنيتها وإمكاناتها قادرة على مواجهة ردود الفعل والتحدى من واحدة من هذه القوى فكيف بها مجتمعة ؟ (راجع الوثائق ).
ثانياً : شنت الحركة هجوماً على نظام معين تجلى ذلك في خطب وتصريحات وبيانات متعددة ثم عادت بعد ذلك تهاون وتلاين بل وتمتدح وتطرى . ( راجع الوثائق )
ثالثاً : عارضت الحركة بقوة وعنف فكرة تولى الجيش للأمن وقامت من ذلك بعدد من التصرفات العنفية لمنع الجيش من النزول ثم ما لبثت أن وافقت ورحبت (راجع الوثائق ) .
رابعاً : تحالفت الحركة مع زعيم فلسطيني واشتركت معه في غرفة عمليات واحدة ثم ما لبثت أن شنت عليه حرباً شعواء ووصفته بالخائن والعميل ( كذا)! (راجع الوثائق ) .
خامساً : أعلن أمير الحركة عن استعداده لحل القضية اللبنانية ولكن دون أن يقدم بين يدي ذلك أي مشروع بهذا الخصوص إلا إذا استثنينا الطرح المبدئي للإسلام وأنه البديل والقادر على حل مشاكل البشرية جمعاء ... (راجع الوثائق ).
سادساً : تصورت هذه الحركة أن إقامة الحكم الإسلامى أمر جد بسيط وأن ذلك لا يحتاج لأكثر من قوة مسلحة وشعارات ورايات وأمراء يحكمون الشوارع إضافة إلى عدد من السجون والتعاونيات الاستهلاكية ولقد فاتها أن الحكم الإسلامي يجب أن يسبقه تغيير جذري للواقع الجاهلي وأن يمهد له ويساعد عليه قيام بيئة قادرة على احتضان حركة التغيير الإسلامي وعلى الدفاع عنها وعلى إمدادها بكل متطلبات الصمود والاستمرار ...
إن الحكم الإسلامي لا يمكن تحقيقه في مدينة مطوقة عسكرياً محاصرة اقتصادياً معزولة جغرافياً !! بل إن مجرد التفكير في إقامة حكم إسلامي في مدينة من المدن أو شارع من الشوارع ضرب من العبثية والسطحية (راجع كتاب التغيير الإسلامي سماته ومستلزماته ).
7- اختصار الزمن :
ومن السمات البارزة في أساليب وطروحات هذه الحركة أنها كانت حريصة على اختصار الزمن في عملية التغيير الإسلامي .. علماً بأن عامل الزمن له قيمته وأهميته في أية عملية تغييرية أو حتى خطوة تصحيحية فما تحتاج إلى عشر سنوات لا يمكن اجتزاؤه بسنة وما يحتاج إلى مائة عام لا يجوز اختصاره بعشرة أعوام ! .
والتغيير الإسلامي بصورة خاصة ليس عملية تجميلية أو شكلية وإنما هو استبدال واقع بواقع بكل ما في هذا الواقع من مرتكزات عقائدية وفكرية وتشريعية وقانونية وخلقية وحضارية وعملية كهذه ينتظر أن تقف كل قوى الجاهلية في العالم دون تحقيقها ونجاحها يجب أن تأخذ مدارها من الإعداد وحاجتها من الاستعداد ...
وكل مطلع على المشاريع والسياسات التي يعتمدها أعداء الإسلام من حركات صهيونية وصليبية وشيوعية لتحقيق أهدافهم وغاياتهم يلحظ مدى عناية هؤلاء بعامل الزمن فيرون أن الهدف الذي قد يستحيل تحقيقه اليوم يمكن أن يكون مستطاعاً بعد ذلك وأن المشروع الذي يصعب الوصول إليه وإقامته اليوم قد يسهل غداً وذلك لاعتبارات كثيرة منها : توفر مزيد من الإعداد والتحضير وتوقع مزيد من الظروف المناسبة وامتلاك مزيد من المعطيات المساعدة ..
والإمام البنا أشار إلى هذه الناحية في رسالة المؤتمر الخامس حيث قال ( أيها الإخوان وبخاصة المتحمسون المتعجلون منكم .. اسمعوها منى كلمة عالية مدوية : إن طريقكم هذا مرسومة خطواته موضوعية حدوده ولست مخالفاً هذه الحدود التي اقتنعت بها كل الاقتناع بأنها أسلم طريق للوصول .. أجل قد تكون طريقاً طويلة ولكن ليس هناك غيرها إنما تظهر الرجولة بالصبر والمثابرة والجد والعمل الدائب فمن أراد منكم أن يستعجل ثمرة قبل نضجها أو يقطف زهرة قبل أوانها فلست معه في ذلك بحال وخير له أن ينصرف عن هذه الدعوة إلى غيرها من الدعوات ومن صبر معي حتى تنمو البذرة وتنبت الشجرة تصلح الثمرة ويحين القطاف فأجره في ذلك على الله ولن يفوتنا وإياه أجر المحسنين إما النصر والسيادة وإما الشهادة والسعادة ...) .
ويقول الأستاذ عبد الرحمن عبد الخالق : (ثم نقول لهؤلاء المستعجلين : هل تظنون أن التربية كالصناعة المادية حيث تصنع الخامة من المعدن أو القطن أو الصوف في جانب من المصنف لنتلقاها في جانب آخر سيارة وثلاجة وقماشاً ؟؟.
وهذا خطأ كبير لأن التربية الإنسانية الفعلية بطيئة بطء النمو الجسماني فتربية الأفكار والعقائد وآداب السلوك يحتاج من الزمن ما يحتاجه النمو الجسمانى وأكثر .
ومثل المستعجلين في التربية كمثل من يريد جنيناً بشرياً في أقل من تسعة أشهر ومن يريد إخراج رجل كامل في أقل من السنين التي تستلزم ذلك .
والحال إننا نحتاج لنعيد الأمة إلى جادة الحق وصراط الله إلى عدد من السنين يناسب الوقت الذي في مثله يتربى الجيل ) .