الأمن في الواقع يعني السلامة والاطمئنان والاستقرار ، وضده الخطورة والخوف والاضطراب ، والتربية الأمنية تعني تحقيق السلامة عن طريق الأخذ بكل أسبابها والتحوط من كل ما يعرضها للخطر .
وزيادة في تبيان معنى ( الأمن ) نقتطف بعض الآيات القرآنية التي تتضمن ذكر الأمن من زوايا مختلفة ..
يقول ِ تعالى ِ : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ، ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا ، يعبدونني لا يشركون بي شيئًا ، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون } .
{ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } ( الأنعام : 82 ) .
{ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً } ( النساء : 83 ) .
{ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنًا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام } ( إبراهيم 35 ) .
{ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين ، فيه آيات بينات مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنًا ، ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } ( آل عمران : 97 ) .
{ وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون } ( النحل : 112 ) .
ماذا نقصد بالأمن هنا ؟ :
المقصود بالأمن ِ هنا ِ ضمان سلامة العمل الإسلامي من كل ما يسيء إليه ويؤذيه ويعرضه للخطر ، سواء كان ذلك من فرد أو من أفراد ، أو من جهة حزبية أو رسمية .
ويتبع هذا ويلحقه وضع كافة الإجراءات ِ النفسية والحسية ِ اللازمة والكافية لتحقيق هذه السلامة ، سواء بالنسبة للتنظيم أو أفراده أو ممتلكاته أو مستنداته .
كما يدخل ضمن هذا ويتلازم معه ، القيام برصد الجهات والحركات المنافسة والمناوئة والمعادية ، لمعرفة تحركاتها ، وكشف نواياها ، وبالتالي إحباط كل الخطط التي تستهدف سلامة العمل الإسلامي وسلامة العاملين فيه .