الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: شبهات حول الفكر الإسلامي المعاصر
المؤلف: سالم البهنساوى
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الثالث - حقوق الأقليات وقواعد إنكار المنكر

حول حقوق غير المسلمين

يثير بعض الشباب شبهات حول التحالف مع غير المسلمين وهذه تم الإشارة إليها مفصلاًً في الفصلين الأخيرين ونتناول هنا بإيجاز ما يثار من شبهات حول حقوقهم كمواطنين لهم ما للمسلمين من حقوق المواطنة .

 

أولاً : حكم القرآن الكريم

لقد وردت آيات كثيرة تتعلق بأهل الكتاب منها ما تعلق بالجزية وهذه قد تناولناها في صدر هذا البحث .

أما ما يتعلق بحقوقهم فقد أجملها قول الله تعالى { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين } .

وبالنسبة لحقهم في الاحتكام إلى شريعتهم فقد قال الله تعالى { وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه} .

وإذا لم يرد في الإنجيل حكم ما في المعاملات المالية أو العقوبات فليس لغير المسلم أن يرفض الحكم الوارد في الإسلام في هذه المسألة باعتباره قانوناً بحكم المعاملات الدنيوية والحكم فيها للأغلبية .

 

ثانيا : ما ورد في السنة النبوية

ولما كانت السنة هي المبينة لأحكام القرآن والمفصلة له فقد ورد بها الكثير وفيما يلي بعض هذه الأحكام :

1- كتاب النبي صلي الله عليه وسلم الذي يعد دستور الدولة الجديدة قد تضمن أن لليهود مواليهم وأنفسهم ما لأهل هذا الكتاب أو هذه الصحفية وأن لهم النصرة والأسوة .

2- وكتاب رسول الله صلي الله عليه وسلم لأهل نجران حيث قال لهم ((ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي صلي الله عليه وسلم رسول الله علي أموالهم وملتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم )) وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما ولي عبد الله بن أرقم علي جزية أهل الذمة (( ألا من ظلم معاهداً أو كلفه فوق طاقته أو انتقصه أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة )) .

كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ((من أذى ذمياً فأنا خصيمه ومن كنت خصيمه خصمته يوم القيامة )).

 

ثالثاً : قرارات الخلفاء

1- ورد في قرار أبى بكر ( وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له )

2- وأيضاً الخليفة عمر بن الخطاب قد ذكر في كتابه إلى سكان بيت المقدس أنه( أعطاهم أماناً لأنفسهم ولكنائسهم وصلبانهم لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منه ولا من خيرها ولا من صليبهم ولا يكرهون علي دينهم ولا يضار أحد منهم ) .

كما ذكر عن عمر أنه وجد شيخاً يهودياً ضريراً يتكفف الناس فأخذه عمر إلى خازن بيت المال فقال : انظر هذا وأضرباؤه فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم .

وهذا يدل علي أن الإسلام يؤمن الذميين كما يؤمن المسلمين ضد العوز والحاجة .

3- أما الخليفة علي بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى عنه فقد قال :( إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤها كدمائنا ).

كما حدث في عهد بن الخطاب أن يهودياً اشتكى علي ابن أبى طالب ولما مثل كلاهما بين يدي الخليفة عمر وجه الخليفة إلى علي بن أبى طالب كلامه بكنيته وقال له : يا أبا الحسن فغضب علي من ذلك فقال له عمر : أكرهت أن يكون خصمك يهودياً وأن تمثل معه أمام القضاء وعلى قدم المساواة فقال له علي : لا ولكنى غضبت لأنك لم تسو بيني وبينه بل فضلتني عليه إذ خاطبته باسمه بينما خاطبتني بكنيتي .

4- أما عن أمراء الولايات فحسبنا أن نشير إلى ما جاء في كتاب خالد بن الوليد رضى الله عنه لأهل الحيرة (وجعلت لهم أيما شيخ ضعف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنياً فافتقر .. طرحت جزيته وعيل من بيت مال المسلمين وعياله ).

 

رابعاً : أحكام الفقهاء المسلمين

1- يخاطب أبو يوسف أمير المؤمنين هارون الرشيد في كتابه (الخراج) قائلاً :

(وقد ينبغي يا أمير أيدك الله أن تتقدم في الرفق بأهل ذمة نبيك وابن عمك محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم والتقدم لهم حتى لا يظلموا ولا يؤذوا ولا يكلفوا فوق طاقتهم ولا يؤخذ من أموالهم إلا بالحق يجب عليهم .

1- أما الماوردى :

فلقد اعترف لهم بجملة حقوق تصل إلى حد أن يتولوا وزارة التنفيذ .

3- وقد قال الفقيه القرافي عن أهل الذمة (فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية أو أعان علي ذلك فقد ضيع ذمة الله وذمة رسول الله صلي الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام ).

4- وأما ابن حزم فقد قال :

(إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى ورسوله صلي الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة ) .

 

خامساً : التطبيق العملي في الدولة الإسلامية

تحت ظل الحكم الإسلامي عاش أهل الذمة عيشة طيبة وتمتعوا بالحقوق المدينة وكثير من الحقوق السياسية ومن ذلك:

1- أن الخليفة عمر بن الخطاب أقر تعيين الحاخام الأكبر (البستاني) رئيس جالية اليهود بالعراق رئيساً دينياً لهم وجدد منحه اللقب وأقره عليه واعترف البستاني علي بنى جلدته .

2- في الدولة العباسية :

نجد أنه في عهد الخليفة هارون الرشيد وضعت المدارس تحت مراقبة أحد المسيحيين وهو ( حنا - مسنية) لأن أحكامهم كانت مستمدة من الدين .

3- أما في العصر الفاطمي : ومع تحفظنا علي انحرافاته :

فيذكر الدكتور عطية القوصى في كتابه (اليهود في ظل الحضارة الإسلامية ) أن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي قد عين أحد اليهود وهو (يعقوب بن كنس) في أعلي مناصب بلاطه والنقل عن القوصى مع ضلال الفاطميين يرجع لاعتبار عصرهم إسلاميا .

كما يذكر الدكتور عطية القوصى أن المسيحيين الذين تولوا منصب الوزير في العهد الفاطمي (أبو البركات يوحنا ابن الليث) .

4- وفي العصر الأيوبي :

يذكر لنا الدكتور عطية القوصى في كتابه سالف الذكر أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أقر لليهود الحقوق المدنية وكان متسامحاً معهم برغم ما عرف عنه من شدة حماسته وغيرته علي الإسلام في وقت ساد فيه التعصب الديني  وتعرض فيه الإسلام للخطر الصليبي .

ويذكر الدكتور القوصى أن صلاح الدين قد سمح لليهود بتولي المناصب الحكومية الهامة حتى أن أحدهم وهو (أبى المعالي عزبل) كان يشغل وظيفة كاتب السر لإحدى زوجات صلاح الدين . 5- وأبان الحكم الإسلامي في الأندلس:

(أ) نجد من الذميين من تولي قيادة الجيش كما أشار إلى ذلك الإمام محمد عبده في كتابه (رسالة التوحيد) في الصفحة 18.

(ب) كما نجد منهم من تولي منصب الوزير أمثال إسماعيل ابن نغرالة الذي اتخذه (ابن باديس) حاكم مدينة غرناطة عام 45. هِ وزيراً وبعد أن توفي اتخذ ابنه يوسف وزيراً له .

هذه هي نظرة الإسلام وروحه وموقفه من أهل الذمة نستخلصها من تتبعنا لسيرة النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه والخلفاء الراشدين والتابعين وتابعي التابعين ... ونأمل أن تكون نبراساً وهادياً لتابعيهم إلى يوم الدين .... ولقد عنينا بذلك بغية تحديد المركز القانوني لأهل الذمة من خلال نظرة الإسلام وروحه ونستطيع أن نلخص هذا المركز القانوني كما يلي :

أولاً :أن أهل الذمة في دار الإسلام هم من رعايا الدولة الإسلامية علي الرغم  من أن المسلم إذا لم يهاجر إلى دار الإسلام ليسكنها ويستوطنها لا يعد من أهل دار الإسلام .

ثانيا: أن النظام الإسلامي بلغ أعلي مستوى في حماية حقوقهم وحرياتهم الشخصية وأن منهم من تولي من مناصب الدولة حتى منصب الوزير .

ثالثاً : وإذا نحن نظرنا إليهم من الناحية الشرعية فسوف نجد أن المبدأ المقرر بالنسبة لهم هو ما جاء بالنسبة المتواترة : ((لهم ما لنا وعليهم ما علينا )) وأن ((من أذى ذمياً فليس منا )) .

هذه هي نظرة الإسلام للذميين وهذه هي شريعته التي عاملهم بها وهذه هي المبادئ التي قررها في شأنهم وهي نظرة سماحة ومبادئ يجب علي النظم السياسية أن تتعلم منها درساً .

ويجب علينا أن نفخر بها حقاً ونعتز بها بين الأمم وفي مختلف الحضارات .

مع ملاحظة أن ما نقلناه من نماذج للتطبيق العملي في العصور الإسلامية لم يذكر كدليل شرعي فالأدلة كما هو معلوم تستند إلى الكتاب والسنة وليس إلى أقوال أو أعمال الخلفاء والأئمة إنما أوردنا هذه التطبيقات لأن صبيان العلمانية العربية يزعمون أن الأحكام الشرعية لم تطبق أي في عصور الخلفاء الأربعة فقط وذلك ليبرروا للحكام وأصحاب الأهواء عدم تطبيق حكم الله علي عباد الله .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error