أولا- تحديد الأهداف
كانت أهدافنا في الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية كثيرة:
· منها وضع سياسات واضحة للعمل الطلابي لا يتجاوزها.
· ومنها تعميق الفهم الإسلامي والدعوي والحركي في الاتحادات القائمة حاليا.. وتأمين المناهج التربوية التي تعين على ذلك..
· ومنها توسيع قاعدة الاتحاد من ثمانية أعضاء إلى 55 عضواً على الأقل، بعدد الدول الإسلامية الأعضاء في الأمم المتحدة.
· ومنها نشر الدعوة الإسلامية في العالم.. عن طريق اختيار مجموعة من الكتب في ميادين المعرفة المختلفة، وترجمتها إلى مائة لغة، هي اللغات الرئيسة التي يتكلم بها المسلمون في العالم.
· ومنها تصحيح المواقف الفكرية والسياسية للتجمعات الطلابية. هذه الاتحادات وإن التقت على خطوط عريضة إلا أن كثيراً من مفاهيمها مختلف.. بل وأحياناً متناقض.. فكان لا بد من وضع خطة لتوحيد المفاهيم الدعوية والتربوية والسياسية والإدارية..
· ومنها التوسع في خدمة القاعدة الطلابية في الثانويات والجامعات، وإعطاء الطالبات الدور الكامل في الحركة والتأثير.
· ومنها وضع أدلة للعمل الطلابي الثانوي والجامعي وأعضاء هيئة التدريس والتناغم بين هذه الفصائل بحيث تخدم الأهداف المشتركة.
· ومنها أن تتولى الحركة الطلابية تصحيح الأوضاع وقيادة الأمة نحو إعادة البناء..
أهدافنا.. وطاقاتنا
بعد أحداث الخليج الثانية عام 1990.. اتصل بي الأستاذ خورشيد أحمد من باكستان.. وقال: أرجو أن تنقلوا مكاتبكم إلى باكستان.. فعملكم ينبغي أن يستمر.. لقد حققتم أموراً تعجز عنها الحكومات.. أذكر ذلك.. بمناسبة الأهداف..
فبعض الذين يحددون أهدافهم.. يحسبون كل الحسابات.. وينظرون في كل الظروف وكلها صعبة.. ثم يضعون أهدافاً متواضعة..
وبعضهم.. يحسبون الحسابات.. ويعرفون الصعوبات.. وتأبى هممهم العالية إلا أن يضعوا أهدافاً طموحة.. وكذلك فعلنا.
كتابة الأهداف
في اللقاء الأول للجنة التنفيذية التي انبثقت عن الجمعية العمومية.. وضعنا هذه الأهداف. وكتبناها.. وفرق بين هدف تتحدث عنه.. وبين هدف تكتبه.. فأنت عندما تكتب، تفكر، وترى، وتسمع نفسك والآخرين.. وعندما تُعمل كل هذه الحواس في فكرة ما.. فإنك لا شك تنضجها وتوضحها..
وليس الأمر خاصاً بالأهداف فقط.. وإنما في كل فكرة.. يظن صاحبها أنها فكرة مثالية يضرب أخماسها بأسداسها ويعجب بها، وقد يتحدث عنها.. فإذا كتبها وأمعن النظر فيها لم يجدها ذات شأن.. ومن هنا فقد أمرنا الرسول القدوة صلى الله عليه وسلم أن نقيد العلم بالكتابة.
نشرت جامعة بيل عام 3591م دراسة حول التخطيط والأهداف فتبين لها:
· أن 3% فقط من الناس يحددون أهدافهم.
وأن 1% فقط يكتبون أهدافهم.
وأن هؤلاء الذين كتبوا أهدافهم حققوا 79% من هذه الأهداف.
أهداف واقعية
عند تحديد الأهداف تتجلى أمامك قوتان..
قوة الخيال الذي يطالب بأهداف تقرب البعيد.. وتصحح السقيم.. وتلغي الظلم والتعسف.. وتقيم دولة الحق والعدل.. بكبسة زر.. ولكن هل هذا ممكن بهذه الصورة؟!
وقوة الواقع التي تأخذ بعين الاعتبار:
· ما تملكه من معطيات.. (عدد الأفراد العاملين، مدى قدرتهم على المساهمة في تحقيق الأهداف).
· وما قد تواجهه من معوقات (مادية، سياسية، جهل الناس بك)..
وعليه فإن الأهداف التي يجب أن تختارها هي:
· الأهداف الواقعية التي يمكن تحقيقها والتي تأخذ بجميع الأسباب.. وتحتاط لكل المعوقات..
· الواضحة التي لا غموض فيها..
· المرتبطة بجدول زمني..
· القابلة للقياس..
· الطموحة التي ترتفع بمستواك.. وبمستوى المجتمع والأمة.
صفات الهدف الجيد
- واقعي (يمكن تحقيقه).
- طموح (يحقِِِق إنجِِِِِازاَ).
- واضح (يمكِِِِن فهمِِِِِه).
- محدّد بجِِِِدول زمنِِِِِِِِي.
ملاحظات لا بد منها
· عند وضع أهدافك.. ينبغي مشاركة من له صلة بهذه الأهداف.. فإذا كنت تضع أهدافاً خاصة بالأسرة.. فيجب إشراك أفراد الأسرة.. وإذا كنت تضع أهدافاً خاصة بشركتك.. فينبغي إشراك مسؤولي الشركة.. وإذا كنت تضع أهدافاً خاصة بالعمل الطلابي.. فعليك أن تشرك جميع المسؤولين عن هذا العمل في تحديد الأهداف..
· ثم ادعم هدفك بالتصميم. كن مصمما على تحقيقه، وتحمس دائما له، وتذكر النتائج التي ستنالها بعد وصولك لهدفك، ومدى سعادتك بإنجازه، ومدى الخير الذي سيحققه، فذلك يحمسك أكثر.
ثانيا- وضع النشاطات ضمن خطة
· بعد تحديد الأهداف.. نحدد الأنشطة اللازمة لتحقيق كل هدف.. ونرتب هذه الأنشطة حسب الأولوية (الأكثر أهمية، المهم، الأقل أهمية).. ولا بأس أن نضع الأنشطة الأقل أهمية في الأوقات الضائعة.
ثالثا- البرنامج الزمني
· نضع برنامجاً زمنياً للنشاط (سنوي، شهري، أسبوعي). إن ربط النشاط بالزمن ابتداءً ونهاية.. أمرñ في غاية الأهمية.. لضبط الخطة من ناحية.. وضبط الوقت من ناحية أخرى.. فالوقت المفتوح يستهلك الوقت كله..
· لا بد أن نعطي للتخطيط الوقت الكافي الذي يستحق، لأنه ستتوقف عليه أشياء كثيرة.
خطوات التخطيط
1- تحديد الأهداف وترتيبها.
2- وضع النشاطات.
3- تحديد البرنامج الزمني.