الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

الركن الأول - الفهم

الأصل السابع - بين الاجتهاد والتقليد

 يقول الإمام حسن البنا في الأصل السابع:

(ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية، أن يتبع إماما من أئمة الدين. ويحسن به مع هذا الاتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صحّ عنده صلاح منْ أرشده وكفايته، وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر).

يختلف الناس في درجات العلم، فمنهم العالم ومنهم الأمي الجاهل وعليه فمن الطبيعي أن يتوجه الجاهل إلى العالم يسأله عما يجهله، قال تعالى: )فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون([1].

وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين نهلوا العلم من منبعه.. تجدهم وقد غابت عنهم بعض الأمور، فابن عباس حبر الأمة رضي الله عنه يقول: كنت لا أعرف ما (فاطر السموات)..

وهذا عدي بن حاتم الصحابي الجليل رضي الله عنه حين قرأ {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر([2] أتى بعقالين أحدهما أبيض والآخر أسود حتى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصرفه. والقرآن الكريم كما يقول ابن عباس رضي الله عنه نزل على أربعة أوجه:

  • وجه تعرفه العرب من لغتها،
  • ووجه لا يعذر مسلم بجهله، 
  • ووجه لا يعلمه إلا العلماء،
  • ووجه لا يعلمه إلا الله.

فالناس إذن من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بين عالم ومتعلم، وتابع ومتبوع، ومجتهد ومقلد.

تعريف التقليد

هو قبول قول الآخرين من غير معرفة الدليل.

حكم التقليد

بعض الأئمة حرمه، وبعضهم أوجبه، وبعضهم سلك في الأمر مسلكا وسطا..

الفريق الأول: يوجب النظر على كل أحد

قال ابن تيمية: (من غالية المتكلمة والمتفقهة من يوجب النظر والاجتهاد في المسائل الفرعية على كل أحد، حتى على العامة، وهذا ضعيف، لأنه لو كان طلب علمها واجبا على الأعيان فإنما يجب مع القدرة. والقدرة على معرفتها من الأدلة المفصلة تتعذر أو تتعسر على أكثر العامة)[3].

والفريق الثاني: يوجب التقليد على كل أحد

قال ابن تيمية: (وبإزائهم من أتباع المذاهب من يوجب التقليد فيها (أي المسائل الفرعية) على الجميع من بعد الأئمة علمائهم وعوامهم)[4].

وكلا طرفي الأمر قد حاد عن جادة الاعتدال والصواب.

والفريق الثالث : معتدل متوسط

وهو الذي عليه جماهير الأمة، أن الاجتهاد جائز في الجملة، والتقليد جائز في الجملة:

·         لا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد.

·         ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد.

·         وأن الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد.

·         والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد.

 

فأما القادر على الاجتهاد فهل يجوز له التقليد؟

هذا فيه خلاف، والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد، إما لتكافؤ الأدلة، وإما لضيق الوقت على الاجتهاد، وإما لعدم ظهور دليل له.

وكذلك العامي إذا أمكنه الاجتهاد في بعض المسائل جاز له الاجتهاد، فإن الاجتهاد منصب يقبل التجزء والانقسام، فالعبرة بالقدرة والعجز[5].

وبذلك يكون الناس بالنسبة للاجتهاد والتقليد ثلاثة أصناف:

الأول: عالم بفقه الآيات ودلالاتها، والأحاديث ومضامينها، راسخ في معرفة قواعد الاستنباط، ومدارك الأدلة، وضوابط الاستدلال، وأصول التوفيق في ما ظاهره الاختلاف، ملمّ بلغة العرب، وتصاريفها، له خبرة بمدلولات الألفاظ، عارف بمواقع الاختلاف والإجماع ومسالك المجتهدين.. فهو (في هذه الحالة) مكلف في السير على ما يوصله إليه اجتهاده.

الثاني: متبع ليست عنده القدرة على الاستقلال في البحث، واستخراج الدلالات من النصوص، واستنباط الأحكام منها لكنه في الوقت نفسه يفهم الحجة ويعرف الدليل.. وهو (في هذه الحالة) مكلف أن يسير على رأي من اقتنع أن معه الحق من الأئمة.

الثالث: عامي لا يفقه معاني النصوص من القرآن والسنة ولا يستطيع الاستنباط منهما، ولا معرفة ما يطلبان منه.. وهو (في هذه الحالة) مطالب باتباع إمام من أئمة الدين[6].

المذاهب الفقهية

والمقصود بأئمة الدين هنا.. أئمة المذاهب الفقهية.

والمذهب يتكون من منهاج علمي لفريق من الدارسين والباحثين، يبنون فيه أصولا لتفكيرهم متميزة واضحة، ثم يكون لكل منهاج طائفة أو مدرسة تعتنق هذه الأصول، وتدافع عنها وتقويها بموالاة البحث والدراسة[7].

لقد عاش أهل العراق أمدا طويلا وهم يلتزمون مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه متمثلا في شخصه أو أشخاص تلاميذه من بعده، كما عاش أهل الحجاز أمدا يلتزمون مذهب عبد الله بن عمر رضي الله عنه وتلاميذه وأصحابه، وكان منادي الخليفة في مكة ينادي أن لا يفتي الناس أحد إلا الإمامان عطاء بن رباح ومجاهد.

والمذاهب الإسلامية الكبرى اختلفت في الفروع لا في الأصول، وكان من الممكن أن يتعاون الأتباع فيما اتفقوا فيه، وأن يعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا عليه، ولكنهم مع الزمن أخذوا أقوال أئمتهم على أنها الأصل الذي يشرح، ونظروا إليها كأنها الدين الذي يتبع. ونشأ عن هذا جفوة شديدة بين مقلدي المذاهب المختلفة، كما نشأت جفوة بين كتب الحديث وكتب الفقه[8].

وغالى الأتباع في التعصب.. حتى أصبح الحنفي لا يصلي وراء الشافعي.. والحنبلي وراء المالكي.. وأصبحت هذه المذاهب التي قامت أساسا مدارس فقهية ترشد الأمة.. معسكرات يعادي كل معسكر الآخر..

ومع تمادي الجهل يزداد التعصب.. فلما كتب الإمام حسن البنا رسالته التعاليم كانت الحرب المذهبية الضروس على أشدها.. فذهب كعادته المذهب الوسط الذي اتخذه أئمة المسلمين من قبله.. وسار بالقضية على الشكل التالي:

1- على كل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة أحكام إمامه الفرعية أن يقلد إماما من أئمة الدين.

وهو بهذا القول وضع حدا للمعركة بين من يرون اتباع المذهب وبين من لا يرون.

2- وإذا كان مقتضى التقليد قبول رأي المذهب من غير معرفة الدليل.. فإن الإمام البنا حث المقلد أن يتعرف ما استطاع على أدلة إمامه.. ومحاولة التعرف ذاتها ترفع من المستوى العلمي للمقلد.. وتجعل اتباعه أثلج للصدر، وأهدأ للنفس، وأكثر نورا وبصيرة[9].

3- ثم خطا الإمام البنا خطوة ثالثة.. فالمقلد عندما يتعرف على الأدلة عليه كذلك أن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صحّ عنده صلاح من أرشده وكفايته.. وهكذا وجد المقلد نفسه باحثا يتعرف على الدليل يتابع رجال العلم والصلاح يسألهم عن المسألة ودليلها..

وهذا العلم وحده يكفي لإنهاء التعصب المذموم.. ولذلك رأينا المنضمين لحركة الإخوان المسلمين في الأقطار المختلفة نسوا خلافاتهم وتوحدت آراؤهم..

4- أما الخطوة الرابعة.. فهي توجيه لهؤلاء الذين عندهم نصيب من العلم.. ولكنه غير كاف للاجتهاد.. أن يستكملوا نقصهم العلمي حتى يصبحوا من أهل النظر والاجتهاد.. وقد كان من عادة الأئمة الكرام أن ينهوا من يلمسون فيهم قدرة على الفهم والنظر، ينهوهم عن تقليدهم، بل يدربوهم على استنباط الأحكام من أدلتها، والترجيح بينها، ويشجعوهم على ذلك[10].



[1] النحل - 43.

[2] البقرة - 187.

[3] الفتاوى - ابن تيمية  20: 203.

[4] الفتاوى - ابن تيمية 20: 203.

[5] الفتاوى - ابن تيمية 20: 204.

[6] أضواء على الأصول العشرين - عصام البشير، ص- (64-66).

[7] المذاهب الإسلامية - أبو زهرة 1: 23.

[8] دستور الوحدة الثقافية - محمد الغزالي، ص- 51.

[9] نظرات في رسالة التعاليم - محمد عبد الله الخطيب ومحمد عبد الحليم حامد، ص- 109.

[10] المرجع السابق، ص- 110.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca