الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

الركن العاشر - الثقة

بين يدي الموضوع

يقول الإمام حسن البنا في الثقة (الركن العاشر) من أركان البيعة ما يلي:

(وأريد بالثقة اطمئنان الجندي إلى القائد في كفاءته وإخلاصه، اطمئنانا عميقا ينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة، )فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما((1).

والقائد جزء من الدعوة ولا دعوة بغير قيادة، وعلى قدر الثقة المتبادلة بين القائد والجنود تكون قوة نظام الجماعة، وإحكام خططها ونجاحها في الوصول إلى غايتها، وتغلبها على ما يعترضها من عقبات وصعاب )فأولى لهم، طاعة وقول معروف((2).

وللقيادة في دعوة الإخوان حق الوالد بالرابطة القلبية، والأستاذ بالإفادة العلمية، والشيخ بالتربية الروحية، والقائد بحكم السياسة العامة للدعوة، ودعوتنا تجمع هذه المعاني جميعا، والثقة بالقيادة هي كل شيء في نجاح الدعوات، ولهذا يجب أن يسأل الأخ الصادق نفسه هذه الأسئلة ليتعرف مدى ثقته بقيادته:

1- هل تعرّف إلى قائده من قبل ودرس ظروف حياته؟

2- هل اطمأن إلى كفايته وإخلاصه؟

3- هل هو مستعد لاعتبار الأوامر التي تصدر إليه من القيادة في غير معصية (طبعا) قاطعة لا مجال فيها للجدل ولا للتردد، ولا للانتقاص ولا للتحوير، مع إبداء النصيحة والتنبيه إلى الصواب؟

4- هل هو مستعد لأن يفترض في نفسه الخطأ وفي القيادة الصواب، إذا تعارض ما أُمر به مع ما تعلم في المسائل الاجتهادية التي لم يرد فيها نصñ شرعي؟

 

5- هل هو مستعد لوضع ظروفه الحيوية تحت تصرف الدعوة؟ وهل تملك القيادة في نظره حق الترجيح بين مصلحته الخاصة ومصلحة الدعوة العامة؟

وبالإجابة على هذه الأسئلة وأشباهها يستطيع الأخ أن يطمئن على مدى صلته بالقائد، وثقته به، والقلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء )لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألّفت بين قلوبهم ولكن الله ألّف بينهم إنه عزيز حكيم)(3).

 

بين يدي الموضوع

قضية الثقة من القضايا الهامة في حياة الدعوة والدعاة. وقبل أن يحسم الدعاة أمر الثقة في أنفسهم، فلا دعوة ولا قيادة ولا نصر.

والثقة تكون بالله وحده..

وبالمنهاج الذي نتبع..

وبالقيادة التي ننقاد لها..

وهي تبدأ من داخل النفس لا من خارجها.

وبدون ثقة المسلم الكاملة بخالقه، ومن ثم ثقته بدعوته وثقته بقيادته، فلن تسلم المسيرة.. ولن ينجح القائد في مهمته.. ولن يفيد الجندي من عمله.. والأمر عندئذ لن يعدو أن يكون مضيعة للوقت وخسرانا للجهد.

فهل يصح في الأفهام أن يطمئن الجندي إلى قائده اطمئنانا عميقا ينتج الحب والتقدير والاحترام والطاعة.. بدون ثقة؟

وهل الجندي على استعداد أن يعتبر الأوامر التي تصدر إليه (في غير معصية) من قيادته، قاطعة لا مجال فيها للتردد.. بدون ثقة؟

وهل الجندي على استعداد أن يفترض في نفسه الخطأ وفي قيادته الصواب بدون ثقة؟

في كل عمل جماعي.. هناك هدف ينشده العاملون.. وهناك قائد يأمر، وهناك جنود ينفذون. فإذا كان العمل الجماعي والأوامر التي تصدر عنه على قدر من الأهمية.. قد تدفع الجندي إلى خوض معركة.. أو الانتقال إلى مكان بعيد.. أو التخلي عن ماله.. وغير ذلك من المهمات الجسام، فكيف يقدم الجندي طائعا مختارا على ذلك.. بدون أن يكون واثقا بقائده: شرعيته، وضرورة طاعته، وحكمة قراراته؟

الإمام حسن البنا (رحمه الله) ركز في هذا الركن على دور القائد في الجماعة.. وعلى الثقة المتبادلة بين القائد والجنود، التي يتوقف عليها قوة نظام الجماعة وإحكام خططها ونجاحها في الوصول إلى غايتها، وتغلبها على ما يعترضها من عقبات وصعاب.

ونرى أن نضع إطارا عاما للثقة.. ثقة المسلم بخالقه.. ومن ثم ثقته بدعوته.. وأخيرا ثقته بقيادته،حتى تكون الصورة أشمل وأوضح.

--------------------------

(1) النساء- 65.

(2) محمد- (20-21).

(3) الأنفال- 63.

|السابق| [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error