الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

البيعة

فما معنى البيعة؟ - أكثر من بيعة - البيعة عهد وموثق - البيعة في الجماعة الإسلامية

قال الإمام حسن البنا (رحمه الله) في رسالة التعاليم: أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها: (الفهم، والإخلاص، والعمل، والجهاد، والتضحية، والطاعة، والثبات، والتجرد، والأخوة، والثقة).

وبيّن الإمام ماذا أراد بكل ركن من هذه الأركان.. وأن رسالته هذه موجهة إلى الإخوان المجاهدين من الإخوان المسلمين، الذين آمنوا بسمو دعوتهم وقدسية فكرتهم، وعزموا صادقين على أن يعيشوا بها أو يموتوا في سبيلها. وليست هذه الأركان دروسا تحفظ لكنها تعليمات تنفذ. وعلى هذه الأركان يبايع الإخوان المسلمون الصادقون(1).

 

فما معنى البيعة؟

·    قال الله تعالى: )إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله فسيؤتيه أجرا عظيما((2).

لقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصل المؤمنين بالله، ويعقد بينهم وبينه بيعة ماضية لا تنقطع بغيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم. فهو حين يضع يده في أيديهم مبايعا، فإنما يبايع عن الله. وهو تصوير رهيب جليل للبيعة بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. والواحد منهم يشعر وهو يضع يده في يده، أن يد الله فوق أيديهم. فالله حاضر البيعة. والله صاحبها. والله آخذها. ويده فوق أيدي المتبايعين. وإن هذه الصورة لتستأصل من النفس خاطر النكث بهذه البيعة، فإذا غاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله حاضر لا يغيب(3).

·         عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه على:

 السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان(4).

قال ابن حجر: منشطنا ومكرهنا أي في حالة نشاطنا وفي الحالة التي نكون فيها عاجزين عن العمل بما نؤمر به، وبواحا أي ظاهرا باديا، عندكم من الله فيه برهان أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، ومقتضاه أنه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل(5).

وقال صديق حسن خان: بعد أن روى هذا الحديث بألفاظ أخرى عن عبادة: في هذا الحديث دلالة على أن طلب المبايعة من الأصحاب سنة، وكذلك بيعتهم على ذلك سنة. والوفاء بها واجب، ونقضها عمدا معصية(6).

·    وقال ابن خلدون: (إعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع لا ينازعه في شيء من ذلك. ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط والمكره. وكانوا إذا بايعوا الأمير وعقدوا عهده جعلوا أيديهم في يده، تأكيدا للعهد. هذا مدلولها في عرف اللغة ومعهود الشرع، وهو المراد في الحديث في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم)(7).

أكثر من بيعة

ثبت في السنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب البيعة من أصحابه أكثر من مرة، وفي أكثر من مناسبة، وأنه أخذها منهم رضوان الله عليهم.

·         فقد أخذ منهم البيعة قبل قيام الدولة الإسلامية وقبل الهجرة في موضعين، هما بيعة العقبة الأولى، وبيعة العقبة الثانية.

·         كما أخذها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وقيام الدولة الإسلامية أكثر من مرة.

أخذها في الحديبية، حين أشيع خبر مقتل عثمان رضي الله عنه، وفي ذلك نزل قوله تعالى: )إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله((8)، وقوله تعالى: )لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة((9).

·    وأخذها النبي صلى الله عليه وسلم من النساء بعد الحديبية، فقد كان يبايع من تهاجر إلى المدينة ولا يرجعها إلى مكة، كما كان يفعل بمن هاجر من الرجال. قال تعالى: )يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم((10).

·         وبايع النبي صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء بعد فتح مكة، وكانت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان من المبايعات.

من هذه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الصحيحة التي ذكرت نستنتج أن البيعة:

·    تكون على الإسلام مثل البيعة التي أخذها النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة، (فقد جاءه الناس الكبار والصغار والرجال والنساء فبايعهم على الإسلام والشهادة)(11).

·    وقد تكون على الإسلام ومكارم الأخلاق، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه، فبايعناه على ذلك.

·    وقد تكون بيعة السياسة والحرب فعن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، ونحن ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان من نسائنا. فاجتمعنا في الشعب حتى جاءنا رسول الله ومعه العباس. قلنا: يا رسول الله على ما نبايعك؟ قال:

·         على السمع والطاعة في النشاط والكسل.

·         وعلى النفقة في العسر واليسر.

·         وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

·         وعلى أن تقوموا في الله، لا تأخذكم في الله لومة لائم.

·    وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة. فقمنا إليه رجلا رجلا فأخذ علينا البيعة(12).

·         وقد تكون بيعة على الموت، كما حدث في بيعة الشجرة في الحديبية.

·         والبيعة تكون للرجال وللنساء وللكبار وللصغار على حد سواء.

البيعة عهد وموثق

فالبيعة موثق وعهد يعطيه المسلم طائعا مختارا لربه، مستسلما لمشيئته، مدافعا عن دينه.

فإذا كانت البيعة على الإسلام، فعهدهم أن لا يشركوا بالله شيئا. وإذا كانت البيعة على الجهاد، فعهدهم أن يبذلوا أنفسهم حمية لدينهم لا لأنفسهم حتى تكون كلمة الله هي العليا. وإذا كانت البيعة على النصرة، فعهدهم أن يسمعوا ويطيعوا للقيادة المؤمنة، وأن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وأن لا ينازعوا الأمر أهله.

 

والبيعة عامة وخاصة

والبيعة قد تكون بيعة عامة كبرى.. تُعطى لإمام المسلمين الذي اجتمع عليه الناس كلهم، لاستيفاء شروط الإمامة، أو لكفاءته أكثر من غيره، أو لتغلبه.

قال الإمام الشاطبي في الاعتصام: قيل ليحيى بن يحيى: البيعة مكروهة، قال: لا، قيل له: فإن كانوا أئمة جور. فقال: قد بايع ابن عمر لعبد الملك بن مروان، وبالسيف أخذ الملك، أخبرني بذلك مالك عنه أنه كتب إليه، أمر له بالسمع والطاعة على كتاب الله وسنة رسوله(13).

ولا تكون إلا بمبايعة أهل الحل والعقد للمرشح للإمامة، وعليه فإن أداءها واجب على الأمة كافة، ويُعَدّ من نقضها باغيا، والتارك لها من غير تأول يموت ميتة جاهلية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)(14).

وهذه البيعة لا تقبل التعدد لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)(15).

كما أن هذا النوع هو المقصود عند إطلاق لفظ البيعة، وعليه إجماع علماء المسلمين. وتنخرم هذه البيعة ويسقط واجب الطاعة إذا ما طرأ على الإمام الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله تعالى البرهان، أو طرأ عليه أمر يعجز معه عن القيام بأعبائها كالجنون ونحوه(16).

وقد تكون بيعة صغرى جزئية خاصة.. وللعلماء في هذا النوع من التحالف والعهد تفصيل:

·    فإذا كان موضوع التحالف مخالفا للشرع فالعهد باطل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان له مائة شرط، كتاب الله أحق وشرطه أوثق)(17).

·    وإذا كان العقد على أمر شرعي كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويكون العهد على طاعة من يرتضونه لعلمه أو كفايته، فقد سوغها بعض العلماء. ولقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية مشروعية هذا التعاهد فقال: (ولكن يحسن أن يقول لتلميذه عليك عهد الله وميثاقه، أن توالي من والى الله ورسوله، وتعادي من عادى الله ورسوله، وتعاون على البر والتقوى ولا تعاون على الإثم والعدوان، وإن كان الحق معى نصرت الحق، وإن كنت على الباطل لم تنصر الباطل، فمن التزم هذا كان من المجاهدين في سبيل الله تعالى)(18).

ولقد علق شيخ الإسلام ابن تيمية على الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمّروا عليهم أحدهم)(19)، قال شيخ الإسلام: فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الإجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة.. فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة إلى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات(20).

 

البيعة في الجماعة الإسلامية

إن الجماعة المسلمة التي التقى أفرادها على أهداف محددة، وعلى الوسائل الموصلة لهذه الأهداف، في وضوح للرؤية، والتزام بالإسلام نصا وروحا في جميع الأهداف والخطوات، لابد من أن تكون بين أفراد هذه الجماعة رابطة قوية تجعلها متماسكة ومتحدة ومتعاونة إلى أبعد حد، وقد يكون بين أفرادها، أو بين بعضهم مؤاخاة في سبيل الله، ولكنها بالتأكيد يرتبط أفرادها بأمر آخر هو العهد، وهو البيعة، والبيعة تكون للرئيس العام، على السمع والطاعة في غير معصية، وحسب الاستطاعة، وعلى القيام بالواجب من أجل الوصول إلى الأهداف المحددة، فإن حصلت البيعة وجب السمع والطاعة من الأفراد، ووجب على المسؤول تحمل مسؤوليته حسب المتفق عليه، والوفاء بالبيعة واجب، والغدر بها حرام، والتحلل منها جائز، ويكون بأن يطلب المبايع من الرئيس أو الأمير أن يحلّه من بيعته حتى يتحلل من لوازمها(21).

 

-----------------------------

(1) رسالة التعاليم- الإمام حسن البنا.

(2) الفتح- 10.

(3) في ظلال القرآن- سيد قطب 5: 3320.

(4) البخاري 9: 59.

(5) فتح الباري 13: 6.

(6) الدين الخالص- صديق حسن خان 3: 137.

(7) مقدمة ابن خلدون ص- 229، من كتاب النظام السياسي في الإسلام- د. محمد عبد القادر أبو فارس، ص- 300.

(8) الفتح- 10.         

(9) الفتح- 18.

(10) الممتحنة- 12.     

(11) البيهقي.

(12) مسند الإمام أحمد وصححه الحاكم وابن حبان.

(13) الاعتصام- الشاطبي 2: 128.

(14) مسلم.

(15) مسلم.

(16) الموسوعة الميسرة- الندوة العالمية 2: 1000.

(17) البخاري.

(18) الفتاوى- ابن تيمية 28: 20.

(19) الإمام أحمد.

(20) الفتاوى- ابن تيمية 38: 391.

(21) السلوك الاجتماعي في الإسلام- حسن أيوب، ص- (511-512).

|السابق| [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca