v علمتني غربتي أن لا أحزن إذا أصابني مصاب أو حلّ بي بلاء، بل أقابل مصيبتي بالشكر والرضى والإقبال على الله عز وجل، فالمصيبة امتحان يمتحن الله عز وجل به عباده، فكن مؤمناً بقضاء الحكيم العليم وقدره، حتى تجتاز ذلك الامتحان.
وقد تكون مصيبتك إشارةً من الله عز وجل لك بأنك قد غرقت في ذنوبك ومعاصيك، فعندها عليك أن تفرح، لأن الله يحبّك، ويريد لك الهداية، فأقبل على الله نادماً تائباً.
لا تحزن لمصيبة أصابتك، فحزنك لن يرجع لك حبيباً فقدته أو مالاً خسرته، بل اجعل من خسارتك تلك انبزاغاً لفجر جديد، وميلاداً لأمل لا ينطفئ.
لا تحزن لمصيبة حلت بك، وانظر لمن حولك من الناس، سترى أنّ كلاً عنده مصاب، وكلاً عنده هموم، وستحمَد الله عز وجل على حالك، فمصاب غيرك قد يكون أقسى كثيراً من مصابك!!
لا تحزن، وأقبل على رب العباد، فكم سيفرح بك، ادع الله عز وجل، واسجد في الليل والناس نيام، ضع جبهتك على الأرض واقترب من الله، أشكُ له عöظَم مصابك، وجدد العهد معه على الخير، ستنهمر دموعك، وستهدأ بعدها روحك، وسيشع في قلبك نور جديد يعيد إليه الأمل، فتبدأ الحياة من جديد...