v علمتني غربتي أن لا أعيش بلا هدف، وأن لا أعيش بمليون هدف، فمن عاش حياته بلا هدف كان كمن يفقد طريقه في الصحراء يتخبط هنا وهناك لا يعرف إلى أين المسير، ومن عاش حياته بالكثير الكثير من الأهداف ضاع في زحامها، وصار يجوب بينها، يحاول تحقيق هذا الهدف أو ذاك، ولكنه لن يستطيع، فقواه محدودة، والوقت مُدْرöكُه لا محالة...
كل حلقة من حلقات مسلسل حياتك سترسمها أنت بريشتك التي لم تستخدمها حقّ الاستخدام بعد، ففكّر لمستقبلك ملياً، ضع نصب عينيك بضعة أهداف، واسعَ لتحقيقها، عليك بالإلحاح بالدعاء إلى الله عز وجل، وعليك بالمثابرة والكفاح دون كلل أو ملل، لربما تتعثر في الطريق، ولربما تسقط من علٍ ، فإن لم يكن سقوطك قاتلاً ولن يكون، فإنه سيكون السّلم الذي تخطو عليه أُولى خطواتك، وحينها، أحلامك التي لطالما بانت حتى ظننت أنها في عداد المستحيل ستصبح حقيقة، حقيقةً تعيش حلاوتها وأجمل معانيها، لأنك قد بذلت مجهوداً كبيراً في سبيل نيلها، فهنيئاً لك إن ذقت حلاوة النجاح...