v علمتني غربتي أن لا أتردّد في تقديم الاعتذار لشخص أسأت إليه، أو اعتديت عليه بأيّ شكل كان، فبتقديمك الاعتذار إعلام لصاحب الحق بأنك تعترف بخطئك، وأنك مستعدّ لتصحيح هذا الخطأ، فلن يكون من هذا الشخص إلا أن يقبل اعتذارك، فتكبُر أنت في عينيه، ويتأكّد من حرصك على إبقاء المودة بينكما، ولن يتردّد هو في الاعتذار لك إن أساء إليك بعد ذلك، فإن أخطأت بحقّ أحدهم، فلا تتكبر، فبكلمة صغيرة لن تكلّفك الكثير، تعود المياه إلى مجاريها، فما عليك إلا أن تدنو من صاحبك وتقول له :" آسف"..
حتى لو اختلفت مع أحدهم، وكنت واثقاً أنه المخطئ، فلا تنتظر منه اعتذاراً، فقد لا يأتيك معتذراً، لا لأنه لا يعترف بذنبه، ولكنه إمّا أن يكون عزيز النفس، أو يكون خجولاً لا يستطيع مواجهتك بالأمر، فابدأه السلام، نعم افعلها أنت!! ستشعر بفرحة ولذّة ما بعدها لذّة، وسيحترمك هذا الشخص وسيعلم عöظَم الشخص الواقف أمامه، ولن يعيد الكرة ويسيئ إليك مرة أخرى، فهو لن يرضى أن يعيش الموقف نفسه فيذوب خجلاً أمام عظمة نفسك...
من الطبيعي أن تختلف مع أحدهم، فالحياة لم ولن تخلو يوماً من الشّجارات والمنغّصات، ولكنْ حاول أن تتحاشى ذلك ما استطعت لتنعم براحة البال، فإن حصل واختلفت مع أحدهم فاحرص على أن تكون السبّاق إلى الخير و أصلöح الأمور بسرعة، لأنّ طول البعد يخلق في القلب جفاءً قد يصعب التخلص منه، فحافظ على أصحابك، وأبقö على علاقات جيدة مع الجميع، واحرص دوماً أن تكون الساعي إلى الخير، فتصلُح أمور حياتك، ويحترمك كلّ من حولك...