v علمتني غربتي أن أسعى دوماً للإصلاح بين الناس، وإشاعة الودّ والمحبة بينهم، فإن فعلت ذلك نلت رضى الله سبحانه وتعالى، وأحبّك الناس من حولك، وكانت أعمالك النبيلة تلك سبيلاً في إصلاح المجتمعات وتقوية أواصرها.
أصلح بين أصحابك إن اختلفوا وقد علمت بأمرهم، واحرص على أن تكون ساعياً بالخير، تطمئن النفوس وتضمد الجروح.
إن طرقوا بابك يريدونك حَكَماً فاحرص كل الحرص أن تسمع الأطراف كلّها، واحرص أن يكون حكمك منهياً للمشكلة لا مشعلاً لنار الفتنة..
إياك وأن تفرح عند تخاصم الآخرين، أو أن تسعى للإفساد بينهم بالغيبة والنميمة، فقد تمضي الأيام وتنقضي، وتنصلح الأحوال بينهم، وتبقى أنت خارج اللعبة، مسودّ الوجه، مطروداً مذموماً..
أصلح بين الناس ما استطعت، واحرص على إشاعة الحب والخير في البيئة التي تعيش فيها، ستبتهج روحك، وسيفرح بك الناس من حولك وسيكونون عوناً لك عند الشدائد، وتأكّد أن سعيك بالخير والإصلاح لبöنة من لبöنات كثيرة، مجتمعاتنا هي أحوجُ ما تكون إليها في سبيل رقيّها وتقدّمها ونهضتها..