قصة طالوت وجالوت
ألَمْ تَرَ إöلَى الَّذöينَ خَرَجُواْ مöن دöيَارöهöمْ وَهُمْ أُلُوفñ حَذَرَ الْمَوْتö فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إöنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسö وَلَِكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لاَ يَشْكُرُونَ{243} وَقَاتöلُواْ فöي سَبöيلö اللّهö وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمöيعñ عَلöيمñ{244} مَّن ذَا الَّذöي يُقْرöضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعöفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثöيرَةً وَاللّهُ يَقْبöضُ وَيَبْسُطُ وَإöلَيْهö تُرْجَعُونَ{245} أَلَمْ تَرَ إöلَى الْمَلإö مöن بَنöي إöسْرَائöيلَ مöن بَعْدö مُوسَى إöذْ قَالُواْ لöنَبöيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلöكاً نُّقَاتöلْ فöي سَبöيلö اللّهö قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إöن كُتöبَ عَلَيْكُمُ الْقöتَالُ أَلاَّ تُقَاتöلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتöلَ فöي سَبöيلö اللّهö وَقَدْ أُخْرöجْنَا مöن دöيَارöنَا وَأَبْنَآئöنَا فَلَمَّا كُتöبَ عَلَيْهöمُ الْقöتَالُ تَوَلَّوْاْ إöلاَّ قَلöيلاً مّöنْهُمْ وَاللّهُ عَلöيمñ بöالظَّالöمöينَ{246} وَقَالَ لَهُمْ نَبöيُّهُمْ إöنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلöكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بöالْمُلْكö مöنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مّöنَ الْمَالö قَالَ إöنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فöي الْعöلْمö وَالْجöسْمö وَاللّهُ يُؤْتöي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسöعñ عَلöيمñ{247} وَقَالَ لَهُمْ نöبöيُّهُمْ إöنَّ آيَةَ مُلْكöهö أَن يَأْتöيَكُمُ التَّابُوتُ فöيهö سَكöينَةñ مّöن رَّبّöكُمْ وَبَقöيَّةñ مّöمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمöلُهُ الْمَلآئöكَةُ إöنَّ فöي ذَلöكَ لآيَةً لَّكُمْ إöن كُنتُم مُّؤْمöنöينَ{248} فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بöالْجُنُودö قَالَ إöنَّ اللّهَ مُبْتَلöيكُم بöنَهَرٍ فَمَن شَرöبَ مöنْهُ فَلَيْسَ مöنّöي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإöنَّهُ مöنّöي إöلاَّ مَنö اغْتَرَفَ غُرْفَةً بöيَدöهö فَشَرöبُواْ مöنْهُ إöلاَّ قَلöيلاً مّöنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذöينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بöجَالُوتَ وَجُنودöهö قَالَ الَّذöينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهö كَم مّöن فöئَةٍ قَلöيلَةٍ غَلَبَتْ فöئَةً كَثöيرَةً بöإöذْنö اللّهö وَاللّهُ مَعَ الصَّابöرöينَ{249} وَلَمَّا بَرَزُواْ لöجَالُوتَ وَجُنُودöهö قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرöغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبّöتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمö الْكَافöرöينَ{25.} فَهَزَمُوهُم بöإöذْنö اللّهö وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحöكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مöمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهö النَّاسَ بَعْضَهُمْ بöبَعْضٍ لَّفَسَدَتö الأَرْضُ وَلَِكöنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمöينَ{251} تöلْكَ آيَاتُ اللّهö نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بöالْحَقّö وَإöنَّكَ لَمöنَ الْمُرْسَلöينَ{252} تöلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مّöنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عöيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيّöنَاتö وَأَيَّدْنَاهُ بöرُوحö الْقُدُسö وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذöينَ مöن بَعْدöهöم مّöن بَعْدö مَا جَاءتْهُمُ الْبَيّöنَاتُ وَلَِكöنö اخْتَلَفُواْ فَمöنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمöنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَِكöنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرöيدُ{253}
سورة البقرة
°°°°°
اللؤلؤة الأولى :-
أن الله العلى القدير هو واهب الحياة وواهب المال ..
والقادر على قبض الحياة وقبض المال ..
وهو بيده الأمور كلها يصرفها متى شاء وكيف شاء
فلöِِِمَ نتقاعس ونتخاذل عن الإنفاق فى سبيله ؟؟
°°°°°
اللؤلؤة الثانية :-
الحماسة الجماعية قد تخدع القادة لو أخذوا بمظهرها ..
فيجب أن يضعوها على محك التجربة قبل أن يخوضوا بها المعركة الحاسمة ..
فهذه الحماسة البالغة لن تلبث أن تنطفىء شعلتها وتتهاوى على مراحل الطريق إذا لم تكن الجماعة مكتملة التربية الإيمانية ..
°°°°°
اللؤلؤة الثالثة :-
صفات القيادة الحازمة المؤمنة ..
1- لها خبرة بالنفوس
2- لا تغتر بالحماسة الظاهرة ..
3- لا تكتف بالتجربة الأولى وتحاول باستمرار اختبار الطاعة والعزيمة فى نفوس الجنود ..
4- فصل الذين ضعفت همتهم وتتركهم ورائها حتى لا يعرقلوا مسيرتها نحو أهدافها المنشودة ..
5- لا تتخاذل ولا تضعف مع تضاءل الجنود وقلة من ثبت معها على الطريق لثقتها بالله وبنصره ..
°°°°°
اللؤلؤة الرابعة :-
القلب الذى يتصل بالله سبحانه وتعالى تتغير موازينه وتصوراته ..
فلا يحكم بالظاهر لأنه يدرك أن الأمور كلها بيد الله القادر ..
فهو يحس دائما أن ميزان القوى ليس فى أيدى الكافرين ..
إنما هو فى يد الله وحده ..
لذلك يتجه إلى ربه يدعوه ويطلب منه النصر ..
°°°°°
ف (( يا صناع الحياة )) :-
لا تتقاعسوا ولا تتخاذلوا عن إنفاق أموالكم وأوقاتكم فى سبيل دعوتكم ..
ولا تنخدعوا بحماسة ظاهرة لا ترتكن على تربية إيمانية عميقة ..
ولتتعلق قلوبكم بالله العلى القادر على نصركم وتأييدكم ..
والله معكم يرعاكم ويحفظكم ..
ولن يتركم أعمالكم ...
°°°°°
د/ عمرو الشيخ
المدير التنفيذى لمؤسسة نور للتنمية البشرية