بسم الله الرحمن الرحيم
«" اللهم إنا نستعينك ونستهديك
فإن الأمر خطير
والمعوقات كثيرة
والأهواء غالبة والفوضى ضارية
وبك الحول ومنك الطول وأنت ولي الهداية والتوفيق»
بهذا الدعاء كان الإمام الشهيد يستفتح كلماته
وها نحن على خطاه المباركة نسير فنتضرع إلى الله العلى الكبير بهذا الدعاء
ونحن ننهل من المعين العذب لكلمات الإمام
تلك الكلمات التي صاغها بقلبه النقي..
وكتبها بدمائه الزكية الطاهرة..
وسكب عليها من روحه الوثابة وهمته المتوقدة..
فكتب الله لها الخلود
كلمات قليلة في عددها، عظيمة في مضمونها، لأنها مستقاة من النبع الصافي والمورد العذب.
كلمات ما رجعت إليها يوماً، إلا ازددتُ هداية، وغلبتُ شيطاناً، وانتصرت على الهوى، واستعنتُ بها بعد الله على مصاعب ومتاعب الحياة..
كلمات نضعها بين يديك، لتزرعها في قلوب الآخرين، وتسقيها بإخلاصك وعملك... وتقطف ثمارها يوم يقوم الناس لرب العالمين.
فأصغ لها سمعك..
وافتح لها عقلك..
واطوعليها فؤادك..
وانشرها بين الناس
وليكن شعارك
اقرأ.. تدبر.. اعمل..
والآن...............
هيا بنا ننصت فى خشوع للإمام
وهويقطف لنا أطايب الثمر
بداية...
*من أنت أيها الإمام ؟؟!!
"أنا سائح يطلب الحقيقة،
وإنسان يبحث عن مدلول الإنسانية بين الناس،
ومواطن ينشد لوطنه الكرامة والحرية والاستقرار، والحياة الطيبة في ظل الإسلام الحنيف.
أنا متجرد أدرك سر وجوده، فنادي:
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين
هذا أنا"
*متطلبات النجاح :
- إنما تنجح الفكرة إذا:
1- قوي الإيمان بها،
2- وتوفر الإخلاص في سبيلها،
3-وازدادت الحماسة لها،
4- ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها.
* رسالتى فى الحياة :
وقفت نفسي منذ نشأت على غاية واحدة هي إرشاد الناس إلى الإسلام حقيقة وعملا ,
ولهذا كانت فكرة الإخوان المسلمين إسلامية بحتة في غايتها وفي وسائلها , لا تتصل بغير الإسلام ي شيء
*عِاطِِفة :
- نحب أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء،
وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا،
وإنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أونرضى بالهوان أونستكين لليأس،
فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم في يوم من الأيام
*دعوتى روحى وحياتى
- هذه الدعوة لا يصلح لها إلا من حاطها من كل جوانبها ووهب لها ما تكلفه إياه من نفسه وماله ووقته وصحته
* إذا وجد المؤمن الصحيح وجدت معه وسائل النجاح جميعا
*مهمتنا :
أيها المسلمون :
عبادة ربكم والجهاد في سبيل التمكين لدينكم وإعزاز شريعتكم هي مهمتكم في الحياة ,
فإن أديتموها حق الأداء فانتم الفائزون , وإن أديتم بعضها أوأهملتموها جميعا فإليكم أسوق قول الله تبارك وتعالى : (أَفَحَسöبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إöلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ , فَتَعَالَى اللهُ الْمَلöكُ الْحَقُّ) (المؤمنون:115-116).
* بهذا تتحقق الآمال :
إن تكوين الأمم، وتربية الشعوب، وتحقيق الآمال، ومناصرة المبادئ ‘تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أوالفئة التي تدعوإليه على الأقل، إلى
"قوة نفسية عظيمة" تتمثل في عدة أمور:
1- إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف،
2- ووفاء ثابت لا يعدوعليه تلون ولا غدر،
3- وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل،
4- ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه والانحراف عنه والمساومة عليه، والخديعة بغيره.
على هذه الأركان الأولية التي هي من خصوص النفوس وحدها، وعلى هذه القوة الروحية الهائلة، تبنى المبادئ وتتربى الأمم الناهضة، وتتكون الشعوب الفتية، وتتجدد الحياة فيمن حرموا الحياة زمناً طويلاً
*وسائل الدعوات :
* الوسائل العامة للدعوات لا تتغير ولا تتبدل ولا تعدوهذه الأمور الثلاثة :
1 - الإيمان العميق.
2 - التكوين الدقيق.
3 - العمل المتواصل.
تلك هي وسائلكم العامة أيها الإخوان
فآمنوا بفكرتكم وتجمعوا حولها واعملوا لها واثبتوا عليها.
* روح يسرى ونور يشرق :
* أيها الإخوان :
أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزباً سياسياً ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد.
ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن،
ونور جديد يشرق فيسدد ظلام المادة بمعرفة الله،
وصوت داويعلومردداً دعوة الرسول صلي الله عليه وسلم
ومن الحق الذي لا غلوفيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلي عنه الناس.
إذا قيل إلام تدعون ؟...
فقولوا ندعوإلي الإسلام الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه، فإن قيل لكم هذه سياسة ! فقولوا هذا هوالإسلام ونحن لا نعرف هذه الأقسام.
وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة، فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين. وإن قيل لكم إنكم تستعينون بالأشخاص والهيئات فقولوا : (آمَنَّا بöاللهö وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بöمَا كُنَّا بöهö مُشْرöكöينَ) (غافر:84) , فإن لجّوا في عدوانهم فقولوا : (سَلامñ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغöي الْجَاهöلöينَ) (القصص:55).
*واجِِبات:
أيها الإخوان..
ِ آمنوا بالله واعتزوا بمعرفته والاعتماد عليه والاستناد إليه، فلا تخافوا غيره ولا ترهبوا سواه. وأدوا فرائضه واجتنبوا نواهيه.
ِ وتخلقوا بالفضائل وتمسكوا بالكمالات. وكونوا أقوياء بأخلاقكم أعزاء بما وهب الله لكم من عزة المؤمنين وكرامة الاتقاء الصالحين.
ِ وأقبلوا علي القرآن تتدارسونه، وعلي السيرة المطهرة تتذاكرونها، وكونوا عمليين لا جدليين º فإذا هدي الله قوما ألهمهم العمل º وما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
ِ وتحابوا فيما بينكم، واحرصوا كل الحرص علي رابطتكم فهي سر قوتكم وعماد نجاحكم، واثبتوا حتى يفتح الله بينكم وبين قومكم بالحق وهوخير الفاتحين.
ِ واسمعوا وأطيعوا لقيادتكم في العسر واليسر والمنشط والمكره، فهي رمز فكرتكم وحلقة الاتصال فيما بينكم.
ِ وترقبوا بعد ذلك نصر الله وتأييده. والفرصة آتية لا ريب فيها , (وَيَوْمَئöذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمöنُونَ , بöنَصْرö اللهö يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوالْعَزöيزُ الرَّحöيمُ) (الروم:4-5).
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وسلك بنا وبكم مسالك الأخيار المهتدين، وأحياناً حياة الأعزاء السعداء وأماتنا موت المجاهدين والشهداء إنه نعم المولي ونعم النصير.
*إنها تعاليم الإسلام :
ليست هناك نظم ولا تعاليم تكفل سعادة هذه النفوس البشرية وتهدي الناس إلى الطرق لهذه السعادة كتعاليم الإسلام الحنيف الفطرية الواضحة ,
* دعوة عظيمة شاملة
الإخوان المسلمين :
( 1 ) دعوة سلفية : لأنهم يدعون إلى العودة بالإسلام إلى معينه الصافي من كتاب الله وسنة رسوله.
( 2 ) وطريقة سنية : لأنهم يحملون أنفسهم علي العمل بالسنة المطهرة في كل شيء، وبخاصة في العقائد والعبادات ما وجدوا إلى ذلك سبيلا.
( 3 ) وحقيقة صوفية : لأنهم يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، والمواظبة علي العمل، والإعراض عن الخلق، والحب في الله، والارتباط علي الخير.
( 4 ) وهيئة سياسية : لأنهم يطالبون بإصلاح الحكم في الداخل وتعديل النظر في صلة الأمة الإسلامية بغيرها من الأمم في الخارج، وتربية الشعب علي العزة والكرامة والحرص علي قوميته إلي أبعد حد.
( 5 ) وجماعة رياضية : لأنهم يعنون بجسومهم، ويعلمون أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وأن النبي صلي الله عليه وسلم يقول : (إن لبدنك عليك حقاً) وإن تكاليف الإسلام كلها لا يمكن أن تؤدي كاملة صحيحة إلا بالجسم القوي، فالصلاة والصوم والحج والزكاة لا بد لها من جسم يحتمل أعباء الكسب والعمل والكفاح في طلب الرزق، ولأنهم تبعاً لذلك يعنون بتشكيلاتهم وفرقهم الرياضية عناية تضارع وربما فاقت كثيراً من الأندية المتخصصة بالرياضة البدنية وحدها.
( 6 ) ورابطة علمية ثقافية : لأن الإسلام يجعل طلب العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة، ولأن أندية الأخوان هي في الواقع مدارس للتعليم والتثقيف ومعاهد لتربية الجسم والعقل والروح.
( 7 ) وشركة اقتصادية : لأن الإسلام يعني بتدبير المال وكسبه من وجهه وهوالذي يقول نبيه صلي الله عليه وسلم : (نعم المال الصالح للرجل الصالح) ويقول : (من أمسي كالاً من عمل يده أمسي مغفوراً له)، (إن الله يحب المؤمن المحترف)
( 8 ) وفكرة اجتماعية : لأنهم يعنون بأدواء المجتمع الإسلامي ويحاولون الوصول إلي طرق علاجها وشفاء الأمة منها
*كلمة تكتب بماء الذهب :
أيها الإخوان المسلمون :
ألجموا نزوات العواطف بنظرات العقول، وأنيروا أشعة العقول بلهب العواطف، وألزموا الخيال صدق الحقيقة والواقع، واكتشفوا الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة. ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، ولا تصادموا نواميس الكون فأنها غلابة، ولكن غالبوها واستخدموها وحولوا تيارها واستعينوا يبعضها علي بعض، وترقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد.
*كن رجلا ولا تتعجل :
إنما تظهر الرجولة بالصبر والمثابرة والجد والعمل الدائب،
فمن أراد منكم أن يستعجل ثمرة قبل نضجها أويقتطف زهرة قبل أوانها فلست معه في ذلك بحال، وخير له أن ينصرف عن هذه الدعوة إلي غيرها من الدعوات.
ومن صبر معي حتى تنموالبذرة وتنبت الشجرة وتصلح الثمرة ويحين القطاف فأجره في ذلك علي الله، ولن يفوتنا وإياه أجر المحسنين : إما النصر والسيادة، وإما الشهادة والسعادة.
*لا يأس ولا قعود :
أيها الإخوان المسلمون :
لا تيأسوا فليس اليأس من أخلاق المسلمين، وحقائق اليوم أحلام الأمس، وأحلام الأمس ، وأحلام اليوم حقائق الغد. ولا زال في الوقت متسع، ولا زالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم المؤمنة رغم طغيان مظاهر الفساد. والضعيف لا يظل ضعيفاً طول حياته، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين : (وَنُرöيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذöينَ اسْتُضْعöفُوا فöي الأَرْضö وَنَجْعَلَهُمْ أَئöمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارöثöينَ) (القصص:5).
إن الزمان سيتمخض عن كثير من الحوادث الجسام، وإن الفرص ستسنح للأعمال العظيمة، وإن العالم ينظر دعوتكم دعوة الهداية والفوز والسلام لتخلصه مما هوفيه من آلام , وإن الدور عليكم في قيادة الأمم وسيادة الشعوب، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وترجون من الله ما لا يرجون، فاستعدوا واعملوا اليوم، فقد تعجزون عن العمل غداً.
لقد خاطبت المتحمسين منكم أن يتريثوا وينتظروا دورة الزمان، وإني لأخاطب المتقاعدين أن ينهضوا ويعملوا فليس مع الجهاد راحة :
(وَالَّذöينَ جَاهَدُوا فöينَا لَنَهْدöيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإöنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسöنöينَ) (العنكبوت:69)
وإلي الأمام دائماً...
والله أكبر ولله الحمد
*لا شرقية ولا غربية :
فكرتنا إسلامية بحتة، على الإسلام ترتكز ومنه تستمد وله تجاهد وفي سبيل إعلاء كلمته تعمل , لا تعدل بالإسلام نظاما، ولا ترضى سواه إماما، ولا تطيع لغيره أحكاما.
* طبيعة فكرتنِا:
أيها الإخوان المسلمون...
بل أيها الناس أجمعون...
لسنا حزباً سياسياً , وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا..
ولسنا جمعية خيرية إصلاحية، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا..
ولسنا فرقاً رياضية، وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أهم وسائلنا..
لسنا شيئاً من هذه التشكيلات، فإنها جميعاً تبررها غاية موضعية محدودة لمدة معدودة، وقد لا يوحي بتأليفها إلا مجرد الرغبة في تأليف هيئة، والتحلي بالألقاب الإدارية فيها.
ولكننا أيها الناس :
فكرة وعقيدة، ونظام ومنهاج، لا يحدده موضع , ولا يقيده جنس، ولا يقف دونه حاجز جغرافي، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها , ذلك لأنه نظام رب العالمين، ومنهاج رسوله الأمين.
نحن أيها الناس ِ ولا فخر ِ أصحاب رسول الله، وحملة رايته من بعده، ورافعولوائه كما رفعوه، وناشرولوائه كما نشروه، وحافظوقرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا، ورحمة الله للعالمين (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حöينٍ) (صّ:88).
* لا نرضى بدعوتنا بديلا :
أيها الإخوان المسلمون :
هذه منزلتكم , فلا تصغروا في أنفسكم , فتقيسوا أنفسكم بغيركم , أوتسلكوا في دعوتكم سبيلا غير سبيل المؤمنين , أوتوازنوا بين دعوتكم التي تتخذ نورها من نور الله ومنهاجها من سنة رسوله , بغيرها من الدعوات التي تبررها الضرورات , وتذهب بها الحوادث والأيام.
لقد دعوتم وجاهدتم , ولقد رأيتم ثمار هذا المجهود الضئيل أصواتا تهتف بزعامة رسول الله وهيمنة نظام القرآن , ووجوب النهوض للعمل , وتخليص الغاية لله , ودماء تسيل من شباب طاهر كريم في سبيل الله , ورغبة صادقة للشهادة في سبيل الله. وهذا نجاح فوق ما كنتم تنتظرون , فواصلوا جهودكم , واعملوا , (وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتöرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) (محمد:35).
فمن تبعنا الآن فقد فاز بالسبق , ومن تقاعد عنا من المخلصين اليوم فسيلحق بنا غدا , وللسابق عليه الفضل. ومن رغب عن دعوتنا , زهادة , أوسخرية بها , أواستصغارا لها , أويائسا من انتصارها , فستثبت له الأيام عظيم خطأه , وسيقذف الله بحقنا على باطله فيدمغه فإذا هوزاهق.
فإلينا أيها المؤمنون العاملون , والمجاهدون المخلصون , فهنا الطريق السوي , والصراط المستقيم , ولا توزعوا القوى والجهود.
(وَأَنَّ هَذَا صöرَاطöي مُسْتَقöيماً فَاتَّبöعُوهُ وَلا تَتَّبöعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بöكُمْ عَنْ سَبöيلöهö ذَلöكُمْ وَصَّاكُمْ بöهö لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153).
* اعرفوا من أنتم :
اذكروا جيداً أيها الإخوة.. أنكم الغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، وأنكم العقل الجديد الذي يريد الله أن يفرق به بين الحق والباطل في وقت التبس عليها فيه الحق بالباطل، وأنكم دعاة الإسلام، وحملة القرآن، وصلة الأرض بالسماء، وورثه محمد-صلى الله عليه وسلم - وخلفاء صحابته من بعده،
فضلت دعوتكم الدعوات، وسمت غايتكم علي الغايات، واستندتم إلى ركن شديد، واستمسكتم بعروة وثقي لا انفصام له، وأخذتم بنور مبين وقد التبست علي الناس المسالك وضلوا سواء السبيل , والله غالب على أمره.
* دعوة عفيفة شريفة
اذكروا جيداً أيها الإخوة أن دعوتكم أعف الدعوات، وأن جماعتكم أشرف الجماعات، وأن مواردكم من جيوبكم لا من جيوب غيركم، ونفقات دعوتكم من قوت أولادكم ومخصصات بيوتكم وأن أحداً من الناس أوهيئة من الهيئات أوحكومة من الحكومات , أودولة من الدول.. لا تستطيع أن تجد لها في ذلك منة عليكم , وما ذلك بكثير على دعوة أقل ما يطلب من أهلها النفس والمال :
(إöنَّ اللهَ اشْتَرَى مöنَ الْمُؤْمöنöينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بöأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) (التوبة:111).
*نفوس عظيمة :
والإخوان المسلمون لا يقادون برغبة ولا برهبة، ولا يخشون أحداً إلا الله، ولا يغريهم جاه ولا منصب، ولا يطمعون في منفعة ولا مال، ولا تعلق نفوسهم بعرض من أعراض هذه الحياة الفانية، ولكنهم يبتغون رضوان الله ويرجون ثواب الآخرة، ويتمثلون في كل خطواتهم قول الله تبارك وتعالي : (فَفöرُّوا إöلَى اللهö إöنّöي لَكُمْ مöنْهُ نَذöيرñ مُبöينñ) (الذاريات:50)
* لله دركم :
وإنا لنضع أنفسنا ومواهبنا وكل ما نملك تحت تصرف أي هيئة أوحكومة تريد أن تخطوبأمة إسلامية نحوالرقي والتقدم , نجيب النداء ونكون الفداء , ونرجوأن نكون قد أدينا بذلك أمانتنا وقلنا كلمتنا والدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
وحسبنا الله وكفى... وسلام على عباده الذين اصطفى...
* تقدموا على بركة الله :
من واجبنا وفى يدنا شعلة النور وقارورة الدواء , أن نتقدم لنصلح أنفسنا وندعوغيرنا , فإن نجحنا فذاك , وإلا فحسبنا أن نكون قد بلغنا الرسالة وأدينا الأمانة وأردنا الخير للناس ,
ولا يصح أبدا أن نحتقر أنفسنا , فحسب الذين يحملون الرسالات ويقومون بالدعوات من عوامل النجاح أن يكونوا بها مؤمنين , ولها مخلصين , وفى سبيلها مجاهدين , وأن يكون الزمن ينتظرها والعالم يترقبها... فهل من مجيب ؟
(قُلْ إöنَّمَا أَعöظُكُمْ بöوَاحöدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهö مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بöصَاحöبöكُمْ مöنْ جöنَّةٍ إöنْ هُوإöلا نَذöيرñ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدöيدٍ) (سِبأ:46).
*أركان بيعتنا عشر فاحفظوها:
الفهم والإخلاص والعمل والجِهِِاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخِوَّة والثقة
* شمولية الإسلام :
الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا فهودولة ووطن أوحكومة وأمة، وهوخلق وقوة أورحمة وعدالة، وهوثقافة وقانون أوعلم وقضاء، وهومادة أوكسب وغنى، وهوجهاد ودعوة أوجيش وفكرة، كما هوعقيدة صادقة وعبادة صحيحة سواء بسواء.
*مظاهر دعوتنا في خمس كلمات:
البساطة , والتلاوة , والصلاة , والجندية , والخلق
*رباط المحبة :
تعارفوا وتحابوا بروح الله تعالى،
واستشعروا معنى الأخوة الصحيحة الكاملة فيما بينكم ,
واجتهدوا ألا يعكر صفوعلاقتكم شيء
*زادك أيها الداعية :
وما أجمل أن نختم هذه الجولة بنصيحة الإمام لنا وهويطلب منا أن نأوي إلى ركن شديد إلى الله العلى الكبير نناجيه ونبثه همومنا وآلامنا وآمالنا
فيقول يا أخي:
لعل أطيب أوقات المناجاة أن تخلوبربك والناس نيام والخليون هجع، وقد سكن الكون كله وأرخى الليل سدوله وغابت نجومه، فتستحضر قلبك وتتذكر ربك وتتمثل ضعفك وعظمة مولاك، فتأنس بحضرته ويطمئن قلبك بذكره وتفرح بفضله ورحمته، وتبكى من خشيته وتشعر بمراقبته، وتلح في الدعاء وتجتهد في الاستغفار، وتفضي بحوائجك لمن لا يعجزه شيء، ولا يشغله شيء عن شيء، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، وتسأله لدنياك وآخرتك وجهادك ودعوتك وآمالك وأمانيك ووطنك وعشيرتك ونفسك وإخوتك، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
صحبكم فى هذه الجولة مستمعا ومستمتعا ومطبقا - بإذن الرحمن -
د / عمروالشيخ
المدير التنفيذى لمؤسسة نور للتنمية البشرية