"الفرد المسلم هو المقصود بالرسالة، ومن أجله بعث الله الرسل والأنبياء، ومن بعدهم كلف الله العلماء والدعاة، فإذا مست العقيدة القلب، وأشربت النفوس الإيمان، وصلح الفرد، صلحت الأمة، وقامت دولة الإسلام، لهذا عنى الإسلام عناية بالغة بالفرد، عقيدة وفهما وتربية، ليكون النموذج الحى، والنبراس الوضىء المضىء للسالكين سبيل الهداية والرشاد.
ومن أجل توصيل الدعوة بمفهومها الشامل الكامل إلى قلب كل مسلم فى هذا العصر الذى اختلطت فيه المفاهيم، وتوالت فيه أمواج التضليل والتشويه والتشويش على صوت الحق المبين، وما أحاط العالم الإسلامى من عداء بخصومة لدودة، وجهالة حاقدة بحقيقة الإسلام، أصبح من الضرورى تدعيم داعية الدعوة الفردية ""بروشتة"" تشخيصية تفصيلية، تعينه على وضوح الرؤية لكل شخص سيتعامل معه من الناحية النفسية والاجتماعية والسياسية، بحيث لايصطدم أو يتعثر أو يصيبه إحباط.
والذى يتصدى للدعوة الفردية يجب أن يكون مدفوعا من الأعماق بأهمية وقيمة توالد أجيال الدعوة، حتى لاتتوقف مسيرة الدعوة فى الوجود لنصرة الإسلام.
فالداعية الذى يتأجج بالألم العبقرى الذى يعيش فى وجدانه لما أصاب ويصيب عالم المسلمين.. يدفعه ذلك الألم بيقظة وقوة على أن يكون للدعوة على الدوام أزهار وثمار.
ولا ينجح الداعية فى مهمته حتى يتعبد بالإخلاص والتجرد (و ما توفيقي الا بالله) هود: 88، (ذلك الفضل من الله) النساء: 7، ولاينسى قصة الصحابى الداعية "" مصعب بن عميرا "" حين ابتعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم داعية إلى الطائف، وجاء ""سعد بن عبادة "" متصديا. فقال له (سعد بن زرارة): يا مصعب.. هذا سيد قومه قد جاءك.. فاصدق الله فيه.
وتبدو نتيجة هذا العمل الخالص المخلص فى الأخلاق من أهم وأعظم وسائل الدعوة وهى:"