"يبذل أكثرالدعاة جل جهدهم فى محيط طبقة معينة من الشعب، ويغفلون عن الشخصيات المؤثرة فى المجتمع، ذات النفوذ أو القيمة الاجتماعية والأدبية، فإن الاهتمام بهذه الشخصيات والنوعيات تفتح أمامنا مساحة كبيرة؟ هذه الشخصيات التى عاشت معزولة عنا وعن فهم دعوتنا، وربما كانت ممن يحاورنا لجهلها بحقيقة الدعوة.
ولهذا كان الرسول صلى الله عليه و سلم يدرك هذا المعنى حين قال: ""اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين- عمرو بن هشام وعمر بن الخطاب "" وكلاهما كان ممن يحاربون الدعوة الإسلامية حين بدأت فى مكة المكرمة؟ فالدعوة مع حاجتها لكل إنسان؟ فإنها كذلك فى حاجة إلى من يعز الله به الدعوة، وعلى قدر أهل العزم تأتى العزائم، وقد قيل: اللهم إن كانت له دعوة مستجابة فاجعلها للحاكم، فإن الله يصلح بصلاحه خلقا كثيرا، فبمثل هؤلاء يوفر الجهد والوقت، ويدعم موقف الدعوة الإسلامية.
ولقد كان لإسلام سيدنا ""عمر بن الخطاب"" مثل ذلك الشأن العظيم فى النهوض برسالة الإسلام، فضلا عن أنه أدى للدعوة أعظم الانتصارات، فكان بعد ذلك الخليفة العادل الذى دوى اسمه فى ربوع العالمين.. فكان فضل الله عظيما، وصدق الله العظيم (و هدوا الى الطيب من القول و هدوا الى صراط الحميد) الحج:24"