الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الطريق إلى القلوب
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

الباب الثالث- ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

موقف

"

قالت ""السيدة عائشة "" رضى الله عنها:

دخل "" أبو بكر"" على رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهو مضطجع وعليه ثوب، فقضى حاجته وخرج، ودخل ""عمر"" فقضى حاجته وخرج، ثم جاء ""على"" فقضى حاجته وخرج، ثم جاء ""عثمان "" فجلس له رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقالت له عائشة: لم تصنع هذا بأحد!، فقال: إن ""عثمان"" رجل حيى، وإنى أخشى إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلى فى حاجته.

وقريب من هذا الخبرما جاء فى بعض الأحاديث:

فقد أذن رسول الله صلى الله عليه و سلم للناس، فكان آخر من دخل عليه "" أبو سفيان بن حرب ""، فقال: يارسول الله.. لقد أذنت للناس قبلى، حتى ظننت أن حجارة الخندق ليؤذن لها قبلى!، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ""كل الصيد فى بطن الفرا"".

أى: لك وحدك مثل ما لهم كلهم.

""كل الصيد فى بطن الفرا"" لم يقصد إلى الدلالة على مكانته وحدها، وإنما خرج بهذا الكلام من مقام حرج!، فإن قول "" أبى سفيان "": حتى طننت أن حجارة الخندق ليؤذن لها قبلى، ليصور أوضح تصوير ثورة أعصابه، وهيجان نفسه، وشدة غضبه، ومن يدرى ما كان يجر إليه هذا الكلام، لو لم يسرع إلى التخفيف من هذه الثورة والغضب!

إن "" محمدا "" صلى الله عليه و سلم قد رأى فى وجه "" أبى سفيان "" هذا كله، فتلافى الأمر بمحاسن كلمته، ولطائف فطنته، فإن قوله عليه السلام : "" كل الصيد فى بطن الفرا"" قلب "" أبا سفيان "" من حال إلى حال فى أقل من رد النفس، فقد قلبه من الغضب إلى الرضا، ومن الثورة إلى الهدوء!، ومهما يقل الرسول صلى الله عليه و سلم "" لأبى سفيان "" هذا الكلام.. فقد كان "" أبو سفيان "" مستعدا لقبوله!!.

وأسلوب مثل هذا الأسلوب فى معاملة الناس المتميزين.. ليس بالأمر الهين، فليس الأمر باليسير، أن يدخل عليك رجل يستشيط غيظا، ويتلظى غضبا، وترى هذا كله فى وجهه، ثم تخرجه فى أقل من لمحة من حاله إلى حال أخرى!.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم عالما بنفوس جماعته وصحابته، واقفا على دقائق أخلاقهم، محيطا بغوامض أمزجتهم، يعلم ما يغضب له فلان من الصحابة، وما يرضى فلانا، ويعرف ما يستثير فلانا، وما يهدأ به فلان، فعامل كل واحد منهم المعاملة المناسبة له، اللائقة به، حتى أشربت القلوب محبته، وانطوت على طاعته، فلم ينفض أحد من حوله، وهذا منتهى الحذق فى سياسة الناس (و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) آل عمران: 159"

|السابق| [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error