"فى أحد الأحياء، بنى أحد رجال الأحزاب مسجدا عرف باسمه!.
وانتهز شباب الدعوة هذه الفرصة، وتكاثروا للصلاة فيه، بل وتقدم بعضهم لإعطاء بعض الدروس فيه.
ولم تمض أيام حتى تحرش بهم صاحب المسجد!، وحرض عليهم المصلين بدعوى أنهم شباب متطرف!!، وبهذا طردوا من المسجد!، ولم يعودوا يستطيعون الصلاة فيه ظلما وبغير حق!!.
وكان من الأفضل لهذا الشباب أن يتحسسى جمهور هذا المسجد واتجاهاته الفكرية؟ قبل أن يصطدم به، ويعوق الطريق إلى قلوب المسلمين.
فالأصل فى مثل هذه المشكلة؟ أن يتواصى قلة من الشباب بالذهاب للصلاة فقط فى هذا المسجد لمدة أسابيع، ومن ثم ينتحون بعد صلاة المغرب- مثلا- ركنا من المسجد يتلون كتاب الله تعالى، فردا فردا، مع التجويد، حتى يؤذن للعشاء، ثم يستمرون على هذا الحال مدة شهر أو أكثر، وفى هذه الحالة فإن بعضا من رواد هذا المسجد سوف يميلون إليهم، ثم ينضمون إلى هذه الحلقة، يشاركون فى التلاوة، وتستمر هذه الحلقة لمدة شهور، لا يتجاوزن التلاوة فقط، وبعد مدة يمكن أن يقترح أحدهم أن يأتى بكتاب تفسير مبسط، وسيرحب المشاركون فى الحلقة بهذا الاقتراح، ويكون قد كبر عددهم أضعاف ما كان أول الأمر، وفى هذه الفترة من الزمن؟ يكون قد حدث تعارف بينهم وتالف، وربما دعوات للزيارة فى مناسبات الحياة التى لا تنقطع؟ وبعد شهور عدة، ربما تكون سنة أو أكثر.. حينئذ سوف يتعرفون على أخلاقهم ودعوتهم، ويطمئنون إلى سلوكهم الإسلامى، فقد يغيب الإمام يوما عن حضور صلاة الجمعة، فيدعونهم للإمامة والخطابة ويكون السبيل- بذلك- قد مهد أمامهم بالحكمة والكياسة، والصبر الجميل."