ولكن نضبط هذا الانفتاح في الكلام بشروط ، منها:
( الشروط الأول):
أن يكون كلام الرقائق مشاعا في أوساط الدعاة ، بحيث تميل المواعظ وأحاديث الأخلاق الإيمانية بالداعية إلى التواضع والأدب في التعامل واحترم المقابل وعفة اللسان إذا أغرته أحاديث الأصول والقواعد بإبداء نقد أو التقدم بين يدي أساتذته.
( الشرط الثاني) :
أن يرافق ذلك سعي لشرح النظرية السياسية الإسلامية وأبعادها، لأن المعاني الكلية والتعميمات إذا لم يفهمها الداعية وأخذها على ظاهرها فلربما يذهب في التأول بعيداً ، ويميل إلى الطلاق والأحكام الحادة فينفي بقواعد الجهاد احتمالات الهدنة، ويلغي بموازين الاستقلال مناورات التحالف ويستعلي بأحاديث العزة والصبر على إفتاء الضرورات، بينما تمده النظرية السياسية الإسلامية الشاملة بعقلانية وتوازن مع المحيط ، وتجعله أحفظ للدماء والأموال والأعراض، وأحرص على تقليل الثمن الواجب عليه دفعة ، وتهبة من المرونة ما يتملص به من المحاصرات ، أو تنفذ به إلى حضور قسمة لها فيها نصيب إذ يريدها المنافسون أن تكون ضيزي.