( الشوط الثالث ):
أن تتوافر قدوات كافية في المحيط الدعوي ، من قادة ومربين وعلماء، يجعلون بالرد والتقويم وإرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح إذا اشتط مغرب فركب شذوذا ً، لأن الاعتماد على الكتابة يسبب تسويفا وتأخيراً ، ولرمبا وصلت الصفحات بعد الخراب، بينما يؤدي الاستدراك السريع من القدوات النازلة إلى ميدان المخالطة دوره بشكل أكد ، فإن لم ينفع لفظ: نفع آخر، وإن أنغلق معنى : فتحة تمثيل، وإذا أشكل قياس : أظهره تعليل، نقداً، يداً بيد، هاء بها ، غير نسيئة ولا محال إلى مؤتمر لاحق.
( الشرط الرابع):
أن لا يكون الزمن زمن فتنة وخلاف، فإن حرص النفوس على حظوظها يجعل بينها وبين الصواب القريب حجابا ، حيث يغلب على الأفئدة أن تطيع أهويتها ، ومن الخير آنزاك أن نجمد الأفكار ونقطع لسان الأصول والكليات وكبار العلم، ليتاح مجال للتقوى أن تهمس في الآذان داعية لنفسها، ولتكون لحروف الإصلاح بين الناس قناة جارية.