إن دعاة الإسلام هم أعيان الجيل الحاضر ، لا جدال ، بما وهبوا من همة تحرص على الإصلاح ، وتجرد يعيد ضرب المثال.
ولهم تصدر مع كل إشراقه جديدة ... تحيه ...
إن هدف " رسائل العين " يتركز في كشف الآفاق الرحبة للفقه الدعوة، وتجارب العمل الإسلامي ، وأنماط معاناة المربين ، ووضع كل ذلك بين يدي شباب الصحوة الإسلامية، تعليما لهم ، وتمكينا .
لكن الأبعاد الحضارية مكملة لكل ذلك ، لأنا نعيش حياة الانفتاح من جهة ،ونواجه حضارة مغيارة تتدسس بهدوء ولباقة أو تجاهر بالغزو، من جهة أخرى ، فكان لا بد للداعية المسلم أن يسعى نحو الثقافة الشمولية، وأنواع العلوم والفنون ، ليعلو فوق التيار، مسيطرا مهيمنا، وكان على هذه السلسلة أو ترافقه في دربه الحضاري هذا ، تعين وتستكشف له ، وتنبه الخبر، ووكليها في ذلك: محمد أحمد الراشد، ينتقي ويختار ، إن لم يكتب ويعقب ، ومعه على قدم سواء: الدكتور عبد الله يوسف الحسن، يكتب وينقح ويطور ويوسع الدوائر.
على إن الاستقصاء في إيراد كلام الفقهاء ومراجع ليس من وسيلة هذه الرسائل ، وإنما هو الاستئناس والتبرك بأقوال السلف، ولا نرى أن يلزمنا داعية ما ألزمته الجامعات أصحاب البحوث، وإنما نهتم نحت بالتعليل والقياس والتأويل ، مما يوجب على الممارس التأمل في عباراتنا على ضوء واقع العمل الإسلامي، وأن يدرك المعاني التي نذهب إليها من خلال الإشارات والمجاز.
فرر أن تكون حسن المطالعة والاستيعاب ، بمقابل ما ترجوه من حسن الكتابة والاختيار ، وكرر المطالعة: يؤذن لك بمزيد فهم ، وقدم نسخاً أخرى من هذه الرسائل هدية إلى إخوان لك: تنتشر الفوائد ، ويروج مذهبك في الإصلاح ، ويقتنع بمثل قناعتك عدد أوفر ، فتكون النتيجة أقرب.
ثم سبح معنا ربا هاديا ً .......... ونصيراً.