أوصى بعض رجال الحكم الحاقدين أحد وكلاء النيابة بإيجاد مسوغ قانوني للنيل من جماعة الإخوان المسلمين .
فأخذ وكيل النيابة يخطط ويدبر ، ويفكر ويقدر ، ويبحث وينقب حتى وجد فريسته . فاستدعى الإمام الشهيد وخاطبه بلهجة الشامت المتمكن ،
فقال : اليوم لا فرار .
الإمام : من أي شيء أفر ؟
النيابة : إنك تعمل على قيام ثورة في البلد .
الإمام : وما دليلك على هذا .
الوكيل : دليلي مكتوب بخط يدك .
الإمام : وماذا يقول هذا الدليل ؟
الوكيل : إنك شكلت لجنتين : إحداهما ثورية والأخرى لإثارة الرأي العام .
الإمام : وممن تتكون اللجنتان؟
الوكيل : أما الأولى : فهي من الشيخ شلتوت ومعه آخرون. وأما الثانية : فهي عزيز المصري وآخرون .
تبسم الإمام وقال : يا سيادة الوكيل الأفضل أن تغير الوضع ، وتضع إحداهما مكان الأخرى .
انفعل الوكيل وقال : لا لزوم لهذا . أهذا خطك ؟ فقال الإمام : لا لزوم لرؤيتها . فلن أنكر ما في الورقة . ولكن أنكر قراءتك لها فاقرأ جيداً ...
أما الأولى : فهي لجنة شورية وليست ثورية وأما الثانية : فهي لإنارة الرأي العام وليست لإثارة .
اقرأ يا أخي بإمعان وأوصيك ألا تتسرع وأنت رجل قانون .
ولا تعجب إذا علمت أن هذا الدليل كان عبارة عن ورقة مكتوبة بالقلم الرصاص قد التقطها هذا الشخص وأعوانه من سلة المهملات .