أخلص الإخوان في نصحهم للثورة، ولكن رجالها خانوا الأمانة وغدروا وفجروا وبطشوا بالإخوان.
في هذه الظروف سارع أحد الإخوان المقربين من الأستاذ المرشد وفي الوقت ذاته يحظى بثقة رجال الثورة. سارع إلى الأستاذ المرشد، وأخبره أن رجال الثورة مجتمعون في مقر كذا، وأنه يريد الإجهاز عليهم والتخلص منهم، انتصاراً للدعوة، وكفاً للأذى عن الجماعة.
فاكفهر وجه المرشد غضباً، وقال له :
لأن يهلك الإخوان عن آخرهم – وللدعوة رب يحميها – خير من أن نبلغ قمة النصر عن طريق الغدر والخيانة.
إننا مسلمون قبل كل شيء، ولو ملكان الدنيا بإهدار الخلق الإسلامي فنحن خاسرون.
وهذه الدماء من يتحملها يوم القيامة أمام الله ؟.