لجأت الجماعة فى تربية أفرادها إلى وسائل عديدة ، هى التى يعنينا أن نرصدها هنا واحدة واحدة من خلال وثائق الجماعة ، ومن خلال تاريخها ، وما كتب عنها مرشدها الأول وماكتب سواه من قادة الجماعة وأفرادها بل ماكتبه الاخرون من خارج الجماعة من غربيين وشرقيين .
ولقد كانت هذه الوسائل التى اتخذتها الجماعة لتربية أفرادها متنوعة ، مابين عامة وخاصة ، ومتدرجة ما بين الانضمام العام إلى الجماعة ، والانضمام الأخوى ، والانضمام العملى ، والانضمام الجهادى ، وما كان هذا التنوع ولا هذا التدرج ، إلا بحثا عن الوسائل الأمثل فى التربية .
هذه الوسائل على نحو إحصائى استقرىء فيه تاريخ الجماعة هى :
1-الأسرة.
2-الكتيبة.
3-الرحلة.
4 - المخيم أو المعسكر .
5 - الندوة .
6 - الدورة .
7-المؤتمر.
ولكل واحدة من هذه الوسائل أهدافها وآدابها وشروطها على النحو الذى سنبينه فيما بعد بعون من الله تعالى .
وقبل الحديث عن هذه الوسائل العامة والخاصة على نحو مفصل ، يجدر بنا أن نتحدث عن التدرج فى الانضمام إلى الجماعة ، ،لما يمثله هذا التدرج من دلالة قوية على أن التربية فى صفوف هذه الجماعة لم تكن مرتجلة ، ولم تستهدف تكثير العدد على حساب النوع ، شأن كثير من الاحزاب السياسية .
هذا التدرج فى الانضمام سبق أن أشرنا إليه ونحن نتحدث عن التكوين العملى للإخوان المسلمين .
ولقد تكاملت التربية عند الإخوان المسلمين بتوجه غايتهم منذ النشأة إلى الأبعاد الرئيسة فى التربية وهى :
- المنهج الصحيح.
- والوسائل الشاملة .
- والقيادة الحازمة الموثوق فيها .
أما المنهج الصحيح فقد وجدته الجماعة فى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرته ، وأحكام الإسلام النقية البعيدة عن الدخائل والمفتريات ، وأخذوا يربون أفرادهم وفق ذلك كله .
وأما الوسائل الشاملة : فهى تلك التى أشرنا إليها انفا وحصرناها فى سبعة ، وسنفصل القول فيها بعد قليل .
وأما القيادة الحازمة الموثوق فيها : فتبدأ بنقيب الأسرة وتنتهى بالمرشد العام للجماعة .
وبعد : فإلى الحديث عن الوسائل واحدة، واحدة .