نعنى بالإدارة هنا حسن أداء العمل فى الأسرة ، بحيث يكون بالدقة والمهارة التي تؤدى إلى توزيع العمل فى الأسرة على أعضائها توزيعا يناسب قدرة كل عضو منهم وظروفه ، ولا يتم هذا فى صورته الجيدة إلا إذا كان من يدير الأسرة - أى نقيبها- على المستوى الجيد المطلوب فى إدارتها- وسوف نتحدث بتفصيل عن النقيب وما ينبغى أن يتوفرفيه من صفات - بعد حديثنا هذا عن إدارة الأسرة . * وإدارة عمل من الأعمال ، هى فى أبسط تصور لها ، جعل هذا العمل يدورفي اتجاهه الصحيح ، وبالسرعة الملائمة التى توصله إلى هدفه المنشود .
وأما الإدارة فى المصطلح الحديث فتعنى : القيام بتخطيط جهود الأفراد ، والإشراف عليها وتوجيهها وتوظيفها والتنسيق بينها ، لضمان تأديتهم العمل بالكفاية القصوى ، والرضا التام مع توفير التعاون الوثيق بينهم ، للوصول إلى تحقيق أهداف المشروع .
وأهم إدارة فى جماعة الإخوان المسلمون هى إدارة الأسرة لأنها ، اللبنة الأولى فى البناء ، فإذا حسنت إدارتها حسنت ظروف الجماعة كلها - والعكس صحيح .
*وإدارة الأسرة إدارة حسنة تتظب أموراً عديدة نشير إلى بعضها فيما يلى :
1 - المعرفة الدقيقة بأهدافها العامة وأهدافها الخاصة.
2 - تحقيق أركانها من تعارف وتفاهم وتكافل .
3 - تحقيق شروطها وآدابها وواجباتها .
4 - إدارتها وفق خطة دقيقة تتناول ما يلى :
أ - الزمان ومداه .
ب - إلمكان وملاءمته .
ج - الأعضاء وظروفهم.
د - البرنامج وتوزيعه على الزمن .
هِ - تحقيق الأمن .
5 - حسن توزيع العمل بين الأعضاء ، بحيث يشارك كل الأعضاء فيه ، ولا يستقل به النشط ويحجم عنه الأقل نشاطا . وبحيث يؤدى كل عضو من الأعضاء ما يلائمه من العمل والدراسة والتدرب والتدريب .
6 - التقيد الدقيق بتنوع عناصر البرنامج من توجيه إلى ثقافة نظرية وأخرى عملية إلى تدريب إلى تقويم ومتابعته ، بحيث يشتمل كل اجتماع على هذه الأنواع ولا يقتصر اجتماع ما على ثقافة نظرية فقط - مثلا-.
7 - تحديد مراحل للعمل فى الأسرة ، وإعطاء هذه المراحل ما يناسبها من أولويات.
8 - التفكير المستمر فى تجويد العمل داخل الأسرة ، بتطويره إن احتاج إلى
التطوير ، أو تغييره إن احتاج إلى التغيير ، وكل منها يمارس فى ضوء الشورى الواجبة بين أعضاء الأسرة بمن فيهم النقيب .
9 - الحماس فى ممارسة العمل ، بالإقبال عليه والإجادة فيه ، والتوجه إلى الله فى كل أمر منه .
10 - الانضباط فى كل عمل يتصل بالأسرة، كالحضور والانصراف ، والكلام والحوار والشورى ، والالتزام بالقرار إذا صدر ، والسرية والكتمان وأداء الوظائف والمشاركة الإيجابية .
11 - الاهتمام الشديد من كل الأعضاء ، وعلى رأسهم النقيب ، بتحقيق الهدف الخاص من كل اجتماع ، حتى لا يتبدد الاجتماع فى أمور ما - أيا كان نوعها - فيضيع الهدف الخاص من الاجتماع .
12 - التقيد باتباع خطوات السير فى البرنامج خشية الوقوع فى تبديد الوقت ، إذا أخل بترتيب هذه الخطوات º كطرح أى موضوع للحوار قبل إنجاز الجانب التربوى من البرنامج نظرياً وعملياً ، أو قبل جانب التدريب منه .
* ومن يدير الأسرة من نقيب أو عضو مكلف بهذه الإدارة لابد أن تتوفر له صفات هامة فى إدارة الأسرة منها :
1 - الأهلية لهذه الإدارة ، وتتمثل فى :
أ - ثقافة خاصة مناسبة لهذه الإدارة .
ب - ثقافة عامة تمكن من ممارسة الإدارة بجدارة .
جِ - إخلاص فى العمل وتفان فيه .
د - قدرة على الحسم مع الرحمة واللين ورقة القلب .
2 - الرؤية الواضحة للعمل والعاملين وتتمثل فى :
أ - معرفة جيدة لطبيعة العمل الذى يديره هدفا ووسيلة .
ب - معرفة جيدة للعاملين قدراتهم وظروفهم .
جِ- معرفة دقيقة لمراحل العمل وأولوياته .
د - القدرة على إعداد برنامج للأسرة - فى حالة غياب البرنامج - إعداداً متكاملاً محققا لأهداف الأسرة العامة والخاصة .
3 - التجرد للعمل أو التفرغ له ، ونقصد بذلك أموراً أهمها :
أ- أن يعطى العمل جزءاً أساسياً من وقته .
ب- أن يعطى العمل جزءاً أساسيا من جهده وفكره .
جِ - أن يعطى العمل جزءاً أساسياً من ماله .
بمعنى أن الإدارة تفسد إذا أعطى المدير للعمل فائض وقته أو جهده وفكره أو ماله.
4 - القدرة على التقويم والمتابعة باستيعاب عناصر التقوم ، التى تحدثنا عنها آنفا والتى عددنا منها خمسة عشر عنصرا ، فجودة الإدارة تستلزم القدرة على التقويم والمتابعة . لأن التقويم - كما سبق أن أوضحنا- مكمل بل ضرورى لتحقيق الأهداف.