إعداد النقيب وتربيته وفق برنامج متكامل :
إذا أحسن اختيار النقيب من بين أصحاب الاستعداد على النحو الذى أوضحنا آنفا ، فإن هذا الذى وقع عليه الاختيار ليقود عملية التربية والتوجيه ، لابد أن يعد لذلك العمل وفق برنامج متكامل ، يتصف بالجدية والعمق فى محتواه الثقافى ، وبالصرامة والالتزام فىمحتواه السلوكى الأخلاقى ، وبالمرونة وسرعة الحركة فى محتواه العملى الميدانى ، وباالدقة والتنظيم فىمستواه الإدارى ، وبالأخوة والمودة فى محتواه القيادى ، ولابد أن تحدد له وظيفته. ولتفصيل ذلك نقول :
ا - المحتوى الثقافى لبرنامج إعداد النقيب :
وهو ما سبق أن أشرنا إليه فى الصفات المكتسبة فى النقيب من الجانب الثقافى الواجب توافره فيه ، وقد حددنا له هناك شعبا ثلاثا هى :
1 - الثقافة الدينية العامة ،
2 - والثقافة الإسلامية الخاصة ،
3 - والثقافة العامة فى الحياة ،
وكل هذه الشعب وماتفرع منها من صفات عديدة ، سردناها انفا ، يجب أن تتوفر فى النقيب بصورة أشد تركيزا ، وأعمق فهما وفقها ، لأنه يعد ليعطى ويوجه ويربى فلابد له من هذه الصفات على من يربيهم .
وكذلك يجب أن تتوفر له وبقدر كاف من التعمق والتأنى ما أشرنا إليه فى الجانب العملى من الثقافة ، الذى حددنا له كذلك شعبا ثلاثا هى :
أ - شعبة العمل فى جانب الدعوة ،
2 - وشعبة العمل فى جانب الحركة والتنظيم ،
3 - وشعبة العمل فى الجانب القيادى من شخصيته .
وقد تحدثنا بتفصيل عن هذه الصفات ، وقلنا : إنها مطلوبة فى عضو الأسرة ، فما بالنا بالنقيب ؟ إنه ! له ألزم وأوجب ، وبقدر من التعمق والممارسة يتمكن به من أن يوجه غيره ، ويربيه وينمى قدراته ويرعى مهاراته ، ويوظف كل ذلك لصالح، الإسلام ولصالح الدعوة .