سميت بذلك لأنهاعمل دورى أى له فى كل فترة معينة.
وتعنى جمع عدد غير قليل من الإخوان فى مكان خاص لتلقى أنواع من المحاضرات والمدارسات والبحوث والتدريبات حول موضوع معين من الموضوعات التى يهتم بها العمل الاسلامى .
وهى من وسائل التريية التئ استعانت بها الجماعة فى مناسبات عديدة ، بقصد تكثيف بعض المعلومات أو التدريبات التى يكون الإخوان أفرادا أو قيادات بحاجة إليها لصالح العمل الإسلامى أو لصالح الدعوة والجماعة . والدورة من بين وسائك التربية التى ذكرنا الاسرة والرحلة والمعسكر - تتميز بخصائص لا توجد فى غيرها من وسائل التربية ، ومن هذه الخصائص مايلى :
1ِ أنها دراسة مكثفة حول موضوع بعينه علمى أو تدريبى ، بقصد أن يصل الدارس فيه إلى أعمق ما يمكن أن يصل إليه على أيدى علماء من أهل الاختصاص . .
2 - الأساتذة الذين يستعان بهم فى الدورات دائما يكونون على مستوى رفيع من التخصص والخبرة فى المجال الذى يقومون بتدريسه أو التدريب عليه .
3 - المشاركون فى الدورة يجدون فيها وفى المشرفين عليها وفى الموضوعات المطروحة للبحث أنسب الفرص للفهم العميق ، والحوار المثمروالتعبيرالدقيق كل عدد من وجهات النظر حول موضوع واحد º وهذا من شأنه أن يعمق الفكر ، وأن ينمى الخبرة ، أن يصقل المتربى بصقال الحوار الهادف مع العلماء وأهل الخبرة .
4 - تعد الدورة أسلوبا تربويا جيدا لتكوين الآراء العلمية الموضوعية ، وهذا من شأنه أن يحفز المشاركين فيهما على تصور النظرة العلمية الموضوعية لما يحيط بهم من مسائل وقضايا تهم العاملين فى الحقل الإسلامى.
5 - تعد الدورة فرصة لزيادة الوعى بالقضايا والمسائل الهامة التى تحتاج إلى دراسة متعمقه ولا يتسع لها وقت الأسرة أو الكتيبة أو الرحلة أو المعسكر ، لأن لكل واحدة من هذه الوسائل برنامجها الذى قد لاتتاح فيه فرصة لطرح هذه القضايا المسائل من حيث الظروف ومن حيث الزمن ، أما الدورة فهى مخصصة لهذا بالذات وبذلك تتميز عن سواهِا من وسائل التربية .
6 - الدورة عمل أساسى مكمل لوسائل التربية الأخرى التى تحدثنا عنها فيما سبق ، فهى من هذا الجانب ضرورة حيوية يؤدى تجاهلها أو إهمالها إلى قصور فى كل وسيلة من وسائل التربيةكالأسرة ، بمعنى أن كل وسيلة من وسائل التربية كالأسرة والكتيبة والرحلة والمعسكر تحتاج إلى دراسة مكثفة وتدريب عملى لتخرج قادة فى مجالها ، والدورة هى التى تحقق هذا المطلب أكثر مما تحققه الندوة أو المؤتمر مثلا على نحو ما سيتضح لنا من خلان حديثنا عنهما بعد إتمام الحديث عن الدورة ، بل إن إلدورة بمفهومها الذى ذكرناه تنفرد وحدها بقدرتها على تحقيق تخرج القادة فى كل مجال من مجالات العمل الإسلامى ، فهى المجال الأنسب لتكوين القادة وإعدادهم إعدادا جيدا .
7 - كما تتميز الدورة بأنها تحشد الكفاء ات الجيدة والخبراء المتمكنين فى مجالات متعددة على صعيد واحد من حيث الزمان والمكان ، وهذا يؤدى بدوره إلى تعميق الصلات وتوثيق الروابط بين هؤلاء الخبراء والمتخصصين ، مما يساعد على إيجاد أنواع من التعاون فيما بينهم ، لخدمة العمل الإسلامى بعامة والجماعة بخاصة .