وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الطمع والحسد والضيق والتشاؤم..
فالرضى سمت أصيل من سمات المؤمنين.. لا يكتمل الايمان الا به.. ولقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على الأنصار فقال: أمؤمنون أنتم؟ فسكتوا. فقال عمر: نعم يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: وما علامة ايمانكم؟ قالوا:نشكر على الرضا.. نصبر على البلاء.. ونرضى بالقضاء.. فقال رسول الله صلى الله مؤمنون ورب الكعبة.
ودعاة الاسلام أحوج الناس الى الرضى بما قسم الله من خير وشر..
ففي مواجهة البلاء وجب أن يكونوا راضيين، محتسبين ما يصيبهم عند الله، ذاكرين قول رسوله صلى الله عليه وسلم: ان عظم الجزاء مع عظم البلاء، وان الله تعالى اذا أحي قوما ابتلاهم. فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط.
وفي ابتغاء فضل الله من الرزق وجب أن يكونوا راضيين قانعين بما قسم الله لهم.. فالرزق بيد الله يؤتيه من يشاء.. وليجعلوا همهم رضاء الله تعالى، وليذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جعل الهم هما واحدا كفاه الله هموم الدنيا جميعا، ومن تشعبته الهموم لا يبالي الله بأي واد من أودية الدنيا هلك.
وليتدبروا قول الله تعالى:{ ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق وربك خير وأبقى}.