ويضاف إلى مبدأ وجوب التكامل في العمل الإسلامي ، وجوبه كذلك كضرورة بل حتمية مثلية في مواجهة تكامل التحدي الجاهلي وكليته .
فالإسلام اليوم ِ فكرًا وحركة ِ يواجه تحديات على كل صعيد ..
ِ فعلى نطاق التخريب الفكري والتربوي تنشط أجهزة ومؤسسات ، وتوضع مناهج ومؤلفات ، ضمن مخطط الغارة على الإسلام .
ِ وعلى نطاق التخريب السياسي والاجتماعي تنشط أحزاب وحركات ، تدعمها دول ومعسكرات بالمال والعتاد ، لتكون صاحبة القرار وسيدة الموقف في طول الساحة الإسلامية وعرضها ، جاهدة لإخراج الإسلام من معترك الصراع ، عاملة على حشر الاتجاه الإسلامي في الزاوية .
ِ وعلى نطاق التآمر الحسي على الإسلام الذي يستهدف استئصاله عن طريق استئصال وتصفية دعاته ، تنشط حملات وتتكون فصائل وتنظيمات مدربة ومسلحة ومعبأة النفس بالحقد على كل ما هو إسلامي أو يمت إلى الإسلام بأدنى صلة .
إن أعداء الإسلام يتسللون إلى المواقع المتقدمة عبر كل الجبهات ومن مختلف الجوانب والجهات .. إنهم يتسللون عبر الحركات والنشاطات : الطلابية والعمالية ، التعليمية والإعلامية ، الشبابية والنسوية .. وغيرها .
فهل يجوز بعد ذلك أن تكون المواجهة في النطاق الإسلامي جزئية فردية غير متكاملة ولا كلية ؟ .
إن منطق المواجهة يفرض التكافؤ ويفرض المقابلة بالمثل ، فكيف إذا أضيف إلى ذلك منطق الشرع الذي لا يرضى لأتباعه الدنية في دينهم ، والهزيمة من أعدائهم ، والذلة في حياتهم ..
إن منطق الشرع يقول في كتاب الله : { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } ، { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } ، { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين } ، { ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون وكان الله عليمًا حكيمًا } .
كما أن منطق الشرع يقول على لسان رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) ، ( إن الله يحب من أحدكم إذا عمل العمل أن يتقنه ) ، ( الحرب خدعة ) ، ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ) .