ومن المسؤوليات الكبرى التي أوجبها الإسلام على المربين من آباء وأمهات ومعلمين.. مسؤولية التربية الجسمية، لينشأ الأولاد على خير ما ينشؤون عليه من قوة الجسم، وسلامة البدن، ومظاهر الصحة والحيوية والنشاط..
وإليكم – أيها المربون – المنهج العلمي الذي رسمه الإسلام في تربية الأولاد الجسمية، لتعلموا ضخامة الأمانة الملقاة على عاتقكم، ومعالم هذه المسؤولية التي أوجبها الله عليكم:
1- وجوب النفقة على الأهل والولد.
لقوله تبارك وتعالى:
{وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} البقرة: 233.
ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم: "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك.. أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك".
وإذا كان للأب الأجر والمثوبة في التوسعة على الأهل، والإنفاق على العيال.. فإن عليه بالتالي الوزر والإثم إذا أمسك عن الإنفاق، وقتّر على الأهل والأولاد وهو مستطيع.. اسمعوا إلى ما يقوله عليه الصلاة والسلام في حق المضيّعين لعيالهم، والمُمسكين عن نفقة أهلهم وأولادهم، وذلك في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره: "كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يقوت"، وفي رواية لمسلم: "كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمّن يملك قوته".
ومن النفقة على العيال تهيئة الأب لأهله وعياله الغذاء الصالح، والمسكن الصالح، والكساء الصالح.. حتى لا تتعرض أجسامهم للأسقام، وتنهك أبدانهم الأوبئة والأمراض..