الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: منهج السلف في السؤال عن العلم وفي تعلم ما يقعُ وما لم يقع
المؤلف: عبد الفتاح أبو غدة
التصنيف: طلابي
 

محتويات الكتاب

نماذج مما لا ينبغي السؤال عنه ولا يجابُ عنه السائل

          ومن صور السؤال المنهي عنه: ما حكاه القاضي عياض رحمه الله تعالى في "ترتيب المدارك"[1]، في ترجمة (زياد بن عبد الرحمن القرطبي الملقّب بشبطون) تلميذ الإمام مالك، ونصّه: "قال حبيب: كنا جلوساً عند زياد، فأتاه كتاب من بعض الملوك، فمد مدّة – أي بلّ قلمه من الحبر بلة – فكتب فيه، ثم طبع الكتاب ونفذ به مع الرسول. فقال زياد: أتدرون عما سأل صاحبُ هذا الكتاب؟ سأل عن كفتي ميزان الأعمال يوم القيامة، أمن ذهب هي أم من ورق – أي فضة - ؟ فكتبت إليه: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرءُ تركه ما لا يعنيه". وستردُ فتعلم". انتهى كلام القاضي عياض. من سؤال الفراغ والفضول ما سُئل عنه الإمام الشعبي، فقد أتاه رجل فقال له: ما اسم امرأة إبليس؟ قال: ذاك عرسñ ما شهدته[2]! وجاء في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض[3]: "سأل رجلñ مالكاً عن رجل وطئ دجاجة ميتة – أي داس بقدمه عليها – فأخرجت منها بيضة. فأفقست البيضة عنده عن فرخ، أيأكله؟ فقال مالك: سل عما يكون، ودع ما لا يكون! وسأله آخر عن نحو هذا فلم يجبه، فقال له: لم لا تجيبني يا أبا عبد الله؟ فقال له: لو سألت عما تنتفعُ به لأجبتك.

          وجاء فيه أيضاً[4] "وسأله رجل عمن قال لآخر: يا حمار؟ قال: يُجلد، قال: فإن قال له: يا فرس؟ قال: تُجلد أنت! ثم قال: يا ضعيف، وهل سمعت أحداً يقول لآخر: يا فرس!". ومن سؤال الفراغ والفضول الذي لا يجاب سائله: أن يسأل: كيف هبط جبريل؟ وعلى أي صورة رآه النبي صلى الله عليه وسلم؟ وحين رآه على صورة البشر هل بقي ملكاً أم لا؟ وأين الجنة والنار؟ ومتى الساعة؟ ومتى نزول عيسى عليه السلام؟ وإسماعيل أفضل أم إسحاق؟ وأيهما الذبيح؟ وفاطمة أفضل من عائشة أم لا؟ وأبَوَا النبي صلى الله عليه وسلم كانا على أي دين؟ وما دينُ أبي طالب؟ ومن المهدي؟ إلى غير ذلك مما لا حاجة بالإنسان إليه، ولا ينبغي أن يسأل عنه، لأنه ليس تحته عمل، ولا تجبُ عليه معرفته، ولم يرد التكليف به، ذكره العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته على "ردّ المحتار على الدر المختار" في مباحث الحظر والإباحة[5].

          وقال الإمام أبو العباس القرافي رحمه الله تعالى، في آخر كتابه الفريد العُجاب "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام"[6]: "وينبغي للمفتي: إذا جاءته فُتيا في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فيما يتعلق بالربوبية، يُسألُ فيها عن أمور لا تصلحُ لذلك السائل، لكونه من العوام الجلف، أو يسألُ عن المعضلات ودقائق أصول الديانات، ومتشابه الآيات والأمور التي لا يخوض فيها إلا كبار العلماء، ويعلمُ أن الباعث له على ذلك إنما هو الفراغ والفضول، والتصدي لما لا يصلح له: فلا يجيبه أصلاً، ويظهر له الإنكار على مثل هذا، ويقول له: اشتغل بما يعنيك من السؤال عن صلاتك وأمور معاملاتك، ولا تخض فيما عساه يهلكك لعدم استعدادك له. وإن كان الباعث له شبهة عرضت له: فينبغي أن يقبل عليه، ويتلطف به في إزالتها عنه، بما يصل إليه عقله، فهداية الخلق فرضñ على من سُئل. والأحسن أن يكون البيان له باللفظ دون الكتابة، فإن اللسان يفهم ما لا يفهم القلم، لأنه حيّñ والقلم موات، فإنّ الخلق عيال الله، وأقربهم إليه أنفعهم لعياله، لا سيما في أمر الدين وما يرجع إلى العقائد". انتهى. وقد عقد الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى، في أواخر كتابه "الموافقات"[7] فصلاً حسناً، ساق فيه عشرة نماذج مختلفة للأمور التي يُكره السؤال فيها، ثم قال: "ويُقاس عليها ما سواها". انتهى، وكأنه قعّد فيها ما رسمه الإمام القرافي، فيما نقلته لك عنه، فعدْ إليها فإنها مما يسافر إلى تحصيله.


[1]  3: 120.

[2]  من ترجمته في "تذكرة الحفاظ" للذهبي 1: 88.

[3]  1: 191 و 2: 30 من طبعة المغرب.

[4]  2: 145.

[5]  5: 480 – 481.

[6]  ص: 282.

[7]  4: 319-321.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error