إن الذي يتمعن في حياة المسلم يجد في مجال تنظيم الوقت العجب العجاب..
فهو في ساعة محددة يجب أن يستيقظ، وفي خمسة أوقات تالية يجب أن يصلي، وبعدها في ساعة أخرى ينصرف إلى عمله (فالمسلم الفاهم لدينه لا يكون عاطلا عن العمل أبدا)، وفي ساعة محددة يتناول طعامه.. وفي ساعات أخرى يقوم بواجباته في خدمة المجتمع الذي يعيش فيه.. عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (على كل مسلم صدقة. قالوا: يا رسول الله، فإن لم يجد؟ قال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليأمر بالمعروف. قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: فليمسك عن الشر فإنه صدقة).
فالمال تبذله ليؤدي المجتمع وظيفته.
والجهد تبذله تعين إنسانا في قضاء حاجته أو وظيفته..
والوقت تبذله في الأمر بالمعروف..
وأخيرا المعروف تبذله في النهي عن المنكر والإمساك عن الشر.
وهذا كله واجب، على الإنسان المسلم أن يؤديه.
أسرار الوقت
وإذا كان الأمر كذلك، وللوقت كل هذه الأهمية في ميزان الإسلام، فعلى الحركات الإصلاحية والجماعات الإسلامية والإتحادات الطلابية، وكل جهة معنية بتغيير الأوضاع نحو الأحسن، والخروج من دوامة التخلف الذي تعيشه، عليها أن تعيد حساباتها، وتحدد أولوياتها، وتعد الوقت من أهم مصادر قوتها..
ولكن كيف يتم تنظيم الوقت؟
(لتنظيم الوقت بصورة فعالة، ينبغي أن ندرك أسراره الثلاثة:
· قيمة الوقت.
· وتخطيط الوقت.
· والتركيز).
لا ينجِِِِِز الأعمِِِِِِِِِال إلا الِِِِِرجِِِِِِِل المشغِِِِِِول