الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

الركن الأول - الفهم

الأصل الثامن عشر - الإسلام يحرر العقل ويرفع قدر العلم والعلماء

يقول الإمام حسن البنا في الأصل الثامن عشر:

(والإسلام يحرر العقل، ويحث على النظر في الكون، ويرفع قدر العلم والعلماء، ويرحب بالصالح النافع من كل شيء، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها).

يعالج الإمام حسن البنا في هذا الأصل عدة قضايا هامة هي:

  • الإسلام يحرّر العقل.
  • ويرفع قدر العلم والعلماء.
  • ويرحب بكل صالح نافع أنى كان مصدره.

الإسلام يحرر العقل

·    العقل من أعظم نعم الله على الإنسان، به يدرك ويميّز، ويفهم ويستنبط، ويبتكر ويخترع، ويبني ويعمر. وهو الوسيلة لتدبر آيات الله في النفس والآفاق، وتدبر حقائق الوحي وحقائق الحياة[1].

·    وللعقل شرف ومكانة في الإسلام.. جعله الله نورا يهتدي به المؤمنون. قال تعالى: )أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس( [2].

أما أولئك الذين عطلوا أسماعهم وأبصارهم وعقولهم، وغفلوا عن الحق، واتبعوا الباطل.. يقولون يوم القيامة: )لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السعير( [3].

·    والعقل مناط التكليف، والذكاء أساس الوعي، وأن الدين لا يكمل مع القصور في العقل والقلة في الذكاء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يُرفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يعقل، وعن المولود حتى يبلغ الحلم).

·    ولقد حرص الإسلام على تحرير العقول من كل سلطان يكبلها ويعيقها عن أداء دورها في الحياة. حررها من قيود الأوهام والخرافات والكهنوت، فحرّم إتيان العرافين والكهنة وتصديقهم، والاعتقاد في التمائم والرقى الشيطانية والودع.. وكل ما كان من هذا الباب[4].

·    عندما تحكمت الكنيسة الغربية بالسلطة والشعب.. حاولت إجبار الناس على تبني نظريات علمية خاصة بها.. واعتبرت الخروج عليها والتفكير والنظر وإعمال العقل في مسائل الدين والدنيا،  هرطقة وكفرا.. ودفع العلماء ثمنا باهظا لخروجهم على تعاليم الكنيسة فصلب بعضهم وسجن آخرون.. وعندما ضعف سلطان الكنيسة وانتصر العلماء.. طالبوا بالفصل الكامل بين الدين والعلم.. وإبقاء الدين مجرد علاقة خاصة بين الفرد والرب.. ومن هنا نشأت الخصومة بين الدين والعلم.. انزوى بعدها الدين في زاوية مهملة من زوايا المعابد.. وانطلق العلم.. المفيد منه والضار.. يتحكم بالإنسان والحياة..

·    وكما كبلت الكنيسة العقل بالأوهام ومنعته من النظر في ملكوت الله، فحرمت الإنسان من عطائه وخيره.. كذلك جاءت نظريات تطلق العقل بلا حدود مما أدى إلى الانحراف.. فالعقل مثل كل الحواس.. محدود بالزمان والمكان.. ويختل ميزانه إن حاول الحكم علي غير المحدود.. مثل أمور الروح والقدر وأسماء الله وصفاته وغيرها من المسائل التي لا حكم للعقل عليها.. فتكبيل العقل مثل تبديد طاقته بإطلاقه بغير حدود..ولهذا حدد الإسلام مجال النظر العقلي في النافع والمفيد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله فإنكم لن تقدروه قدره) [5].

·    إن عبادة العقل والتحاكم إليه ليس بجديد، بل هو من يوم أن قال إبليس لربه: )أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين( [6]. لقد جعل إبليس لنفسه رأيا مع أمر الله.. استخدم عقله خارج حدود قدرته فضل وأضلّ. فالعقل لابد أن يقوده الوحي يبصره الطريق، ويهديه السبيل القويم[7].

لقد هلكت وضلت أمم من قبل ومن بعد حكّمت عقولها بمنأى عن هدي ربها، قال تعالى: )ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه، وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة، فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون([8].

تربية العقل

والعقل أثمن ما وهبه الله لعباده وهو لا يولد تاما ناضجا.. وإنما يتم وينضج بوسائل شتى تعالج بها معادن الرجال والنساء، فإذا لم تتوفر تلك الوسائل كان التخلف والقصور، واختفى أو ندر أولو الألباب الذين يقدرون على الإفادة من الدين[9].

أما المنهج الإسلامي في التربية العقلية فقد حدده القرآن الكريم الذي يبدأ بتفريغ العقل من كل المقررات السابقة التي لم تقم على يقين: )قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون( [10].

وينعى على الذين يتبعون الظن: {إن يتبعون إلا الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا( [11].

ثم هو يأمر بالتثبت من كل أمر قبل الاعتقاد به واقتفائه: )ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا( [12].

مسؤولية يحس معها الإنسان بعظم التبعة وهو يقدم على الأمر، فلا يأخذ الأمور باستخفاف، ولا يأخذها بلا تثبت[13].

ثم يوجه القرآن نظر الإنسان إلى إعمال العقل في النظر في ملكوت الله في السموات والأرض والإنسان. قال تعالى: )إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار( [14]. وقال أيضا:

)فلينظر الإنسان إلى طعامه، أنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنبا، وقضبا، وزيتونا، ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة، وأبا، متاعا لكم ولأنعامكم( [15].

هذا النظر والتفكر في خلق الله، يوجه العقل البشري إلى الإيمان بالله خالق الكون بالحق. ويعمل على ترسيخ اليقين في قلوب عباده المستبصرين، الذين استدلوا عليه سبحانه بصنعته فعلموه، وتحققوا أن لا إله إلا هو فوحدوه، وشاهدوا عظمته وجلاله فنزهوه، فهو القيّم بالقسط في جميع الأحوال، وهم الشهداء على ذلك بالنظر والاستدلال[16].

قال تعالى: )كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون( [17].

وقال أيضا: )ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار( [18].. وقال أيضا:  )فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض، فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرنّ عنهم سيآتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله، والله عنده حسن الثواب( [19].

تعكس الآيات وجها من وجوه التربية العقلية في الإسلام.. وذلك من خلال توجيه العقل لتدبر آيات الله في الكون حيث تبدأ هذه العملية بالتفكر وتنتهي بالعمل.. العمل بمقتضى الدستور (الحق) الذي نزل به القرآن.. والجهاد في سبيل إقرار هذا الدستور، وتسيير دفة الحياة على نهجه وشريعته. ثم تصل إلى الغاية القصوى. تصل إلى الجزاء في الآخرة، فتصل الأرض بالسماء، والدنيا بالآخرة وتصل البشر بالله .. وحين يقيس الإنسان هذا اللون من التوجيه للطاقة العقلية في تدبر حكمة الله وتدبيره، بالفلسفة

قديمها وحديثها، يدرك في الحال عظم الفرق وعظمة المنهج الإلهي في تربية العقل البشري[20].

ويرفع قدر العلم والعلماء

ولقد رفع الإسلام قدر العلم.. وعظّم من قدر العلماء.. فبدأ الوحي بالأمر بالقراءة والإشادة بالعلم.. قال تعالى: )اقرأ باسم ربك الذي خلق([21].. وأقسم بمادته ) ن، والقلم وما يسطرون( [22]، واعتبر العلم عنصرا من عناصر تكوين الإنسان، وسرا من أسرار تكريمه، وفريضة من فرائضه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) [23].

وقال تعالى: )قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون( [24].

وقال أيضا: )يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات( [25].

ورسول الله صلى الله عليه وسلم أول معلم في الإسلام.. فقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات مرة من بعض حجره، فدخل المسجد. فإذا هو بحلقتين من الناس: إحداهما يقرؤون القرآن، ويدعون الله والأخرى يتعلمون ويعلّمون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كل على خير، هؤلاء يقرؤون القرآن، ويدعون الله، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم. وهؤلاء يتعلمون ويعلمون وإنما بعثت معلما. وجلس معهم[26].

ولقد كرم الإسلام العلماء فجعلهم ورثة الأنبياء[27].

والعلم المطلوب.. هو العلم بمفهومه الشامل الذي يشمل كل ما يتصل بشؤون الحياة.. من أمور الدنيا والدين. فلا حظ لأمة بالسؤدد بدون علم.. ولا قيمة لعلم لا يرفع شأن الأمة، ويلبي احتياجاتها ويرفع من شأنها بين الأمم.

الحكمة ضالة المؤمن

وإذا كان المسلم لا يملك أن يتلقى في علوم تختص بحقائق العقيدة، أو التصور العام للوجود، أو تختص بالعبادة، أو بالخلق والتربية والسلوك والقيم والموازين، أو تختص بالمبادئ والأصول في النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، إلا من ذلك المصدر الرباني المرتبط بالعقيدة المطبق لتعاليم القرآن الكريم والسنة المطهرة[28]، فإنه يعتبر أن العلوم.. كالكيمياء والفيزياء والفلك والطب والصناعة والإدارة والهندسة وغيرها.. إرث إنساني مشترك، ساهمت في إيجاده وتطويره المجتمعات البشرية المختلفة.. وبإمكان كل مجتمع أن يستفيد من تطبيقاتها دون حرج.. على قاعدة: الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها[29]..

أين نحن من هذا..؟

أين المسلمون اليوم من نداء ربهم: )أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء( [30].

لقد جاء من وراء الحدود من استخرج النفط من أرضنا، ومن أقام الجسور على أنهارنا، ومن صنع لنا حتى الإبرة التي نخيط بها ملابسنا.

لقد انحسر الفقه الإسلامي داخل حدود ضيقة لا تتجاوز العبادات والمسجد.. أما دواوين السلطة، ومشكلات المال، ومفاصل الحياة الحقيقية للمجتمع والدولة.. فلم يقترب الفقه منها.

ونتج عن ذلك أن الاستبداد السياسي عربد دون حذر، وأن الخلل الاقتصادي شاع دون علاج، وأن الأعصاب التي تشد الكيان الإسلامي استرخت ثم انقطعت، وتاه المسلمون بعضهم عن بعض، وأن الشخصية المعنوية للأمة الإسلامية ولرسالتها الكبرى تلاشت في طول الدنيا وعرضها.

ثم ازداد قتام المأساة بوجود فقهاء يذرفون الدمع لأن التصوير الشمسي انتشر، والتلفزيون دخل كل بيت.. ويغضون أبصارهم وأسماعهم عن أنين الشعوب المسحوقة، وعن الحريات المضيعة، وعن الاستبداد والمستبدين.. حتى أصبحت الأمة المسلمة أثرا بعد عين.. وصار المسلم ضائعا تائها شاردا في صحراء الحياة..

هل يعود المسلمون مرة أخرى فيتفكروا ويعملوا بنداء ربهم.. )أولم ينظروا إلى السموات والأرض وما خلق الله من شيء( [31]..

نظر عمل.. لا نظر متعة وجدل[32]؟



[1] خصائص التصور الإسلامي - سيد قطب، ص- 141.

[2] الأنعام - 122.

[3] الملك - 10.

[4] نظرات في رسالة التعاليم - محمد عبد الله الخطيب، ص- 190.

[5] أبو نعيم في الحلية مرفوعا بسند ضعيف ومعناه صحيح.

[6] الأعراف - 12.

[7] فهم الإسلام - جمعة أمين، ص - 294.

[8] الأحقاف - 26.

[9] دستور الوحدة الثقافية - محمد الغزالي، ص- 192.

[10] البقرة - 170.

[11] النجم - 28.

[12] الإسراء - 36.

[13] منهج التربية الإسلامية- محمد قطب،  1 : 77.

[14] آل عمران - (190 - 191)

[15] عبس - (24 - 32).

[16] مجموعة رسائل الإمام الغزالي 1 : 3.

[17] البقرة - 242.

[18] آل عمران - 191.

[19] آل عمران - 195.

[20] منهج التربية الإسلامية - محمد قطب 1 : 83.

[21] العلق - 1.

[22] ن - 1.

[23] رواه مسلم.

[24] الزمر - 9.

[25] المجادلة - 11.

[26] رواه مسلم.

[27] أبو داود والترمذي.

[28] معالم في الطريق - سيد قطب، ص- 126.

[29] فهم الإسلام - جمعة أمين عبد العزيز، ص- 310.

[30] الأعراف - 185.

[31] الأعراف - 185.

[32] دستور الوحدة الثقافية - محمد الغزالي، ص- 212.

|السابق| [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الفكر الإسلامي الوسط 

الشورى ودورها في إصلاح الفرد والمجتمع 

العمل الجماعي 

بشائر النصر 

إدارة الوقت 

كيف تواجه الأمة المسلمة التحدي الصهيوني 

القدس والتحدي الحضاري 

أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة 

المرأة في موكب الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca