الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الفكر الإسلامي الوسط
المؤلف: مصطفى الطحان
التصنيف: سياسي
 

الركن الثاني - الإخلاص

إنسان يُنفق

الإنسان يبذل المال، فإن كانت صدقة يبذلها في سبيل الله، لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، لا يمنّ ولا يؤذي، ولا يتظاهر ولا يتفاخر، لا يؤذي نفسه بالتعالي ولا يؤذي غيره بإشعاره بالنقص.. عندها تستقيم مع الصدقة نفسه، ويتغلب على حب المال قلبه، ويغيث ذا الحاجة الملهوف، وتستقيم الحياة ذاتها ضمن منظومة التعاون البناء والعطاء الكريم الذي يزكي نفس المعطي ونفس المحتاج على السواء.

وقد يكون المال المبذول للشهرة، وحب التظاهر، وليقال أن فلانا كريم، فهذا يؤذي نفسه فقد شجعها على التعالي والكبر.. وآذى غيره عندما حاول إذلاله..  وآذى المجتمع الذي نمت فيه الأحقاد والأطماع وتقسّم المجتمع الآمن إلى طبقات يحقد بعضها على البعض الآخر..

مع الأول: عطاء يزكي النفس ويكرّم الحياة..

ومع الثاني: عطاء يفسد النفوس ويكرّس الأحقاد.

والفيصل بين العطائين: النية.

قال تعالى: )يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى، كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر، فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا، لا يقدرون على شيء مما كسبوا، والله لا يهدي القوم الكافرين( [1].

وإنسان يقاتل

والإنسان يقاتل.. فإذا كان قتالا في سبيل الله لا لمغنم مادي يكسبه، ولا لوجاهة دنيوية ينتظرها، ولا لمجرد إذلال الآخرين.. ولا من أجل التمكن والاستعلاء في الأرض.. فهو قتال، يبارك العمر ويزكي النفس ويصلح الآخرين ويعمّر الأرض.

إذا قُتöل فهو شهيد، وإذا عاش فهو كريم.. يريد الحياة والهداية لأعدائه قبل أن يريد لهم الموت أو الهوان.

أما إذا كان القتال لمغنم يؤمله.. أو لذكر ينتظره.. هدفه استعباد  الآخرين وامتصاص دمائهم.. فهذا وحش كاسر عدو لنفسه، ولكل إنسان من بني جنسه..

الأول: مجاهد يصلح الحياة..

والثاني: قاطع طريق يعتدي على الإنسانية والحرمات..

والفيصل بين الإثنين: النية.

(قال رجل: يا رسول الله أحدنا يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) [2].

وإنسان يدعو

والإنسان يدعو.. ويكّرس وقته للدعوة.. يبذل في سبيلها وقته وجهده وماله.. فإن فعل ذلك ابتغاء مرضاة الله.. وحبّا في هداية الآخرين، كان من الدعاة الصادقين الفائزين..

وإن كان يفعل ذلك رياء أو سمعة أو تظاهرا أو تعالما.. أو من أجل مكاسب دنيوية أو من أجل هذا أو ذاك.. فهو من الدعاة الكاذبين الخاسرين..

الأول: داعية إلى الله يصلح نفسه ويدعو غيره في تجارة مباركة مع الرحمن لن تبور.

والثاني: داعية سوء، خسر نفسه وأفسد غيره. خسر الدنيا والآخرة.

والفيصل بين الإثنين: النية.

جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد فأُتöي به فعرَّفه نعمه، فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال فلان جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن فأتي به فعّرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعملت به، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارىء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟

قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) [3].

إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له.  يقول تعالى في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) [4].

إن النية الصادقة المتجهة إلى الله تعالى تحوّل كل عمل إلى عبادة.. فالكلمة الطيبة صدقة، والتبسم الصالح صدقة، ومداعبة الزوجة من أجل إحصان النفس صدقة، والجهاد في سبيل الله لنشر دين الله أعظم عبادة، والإنفاق في سبيل الله عبادة، والداعية إلى الله إن اهتدى به إنسان واحد خير له من الدنيا وما فيها..ورد في الصحيحين  عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو طير أو دابة إلا كان له صدقة).

وقال صلى الله عليه وسلم: (من سأل الله الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه) [5].

والنية السيئة تحوّل العبادة إلى عمل باطل لا قيمة له ولا وزن. فرب قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.. بل ورب مجاهد أو منفق أو داعية أول مَنْ تُصلى بهم النيران.

وأنت أيها المسلم الداعية...

يا من رغبت في بناء الحياة باسم الله، وعزمت على إقامة شرع الله ليصون الإنسان والمجتمع، وبذلت في سبيل ذلك الغالي والنفيس، ألا تعتبر نفسك مفرّطا إن أنت أهملت قلبك.. تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله أو فسدت فسد الجسد كله. ولن تصلح إلا بالنية الصالحة.. (إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) [6]. ولن يبقى الضمير حيا مستيقظا حارسا إلا بذلك.. وتذكر دائما قول الرسول الكريمصلى الله عليه وسلم:

(فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه).

وتذكر أيضا أن من تلبيس إبليس على الإنسان أن يعمل لحظوظ نفسه وهو يحسب أنه يعمل لوجه ربه وهو في هذا مخادع أو مخدوع، فلو وُضعت بواعثه الكامنة تحت مجهر مكبر، لاستبان أن كثيرا من دواعي غضبه وسروره، وتعبه وراحته، يصلها بوجه الله خيط واهٍ، على حين تصلها بحظوظ النفس حبال شداد[7].

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (طوبى للمخلصين الذين إذا حضروا لم يُعرفوا وإذا غابوا لم يُفتقدوا. أولئك مصابيح الهدى، تنجلى عنهم كل فتنة ظلماء) [8].

)وما أمروا إلا ليعبدوا اللهَ مخلصينَ له الدينَ حنفاءَ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة( [9].



[1] البقرة -264.

[2] رواه الشيخان.

[3] رواه مسلم.

[4] رواه مسلم.

[5] رواه الخمسة إلا البخاري.

[6] رواه مسلم.

[7] محمد الغزالي - الوعي الإسلامي ( العدد 72  ).

[8] رواه البيهقي عن ثوبان.

[9] البينة - 5.

|السابق| [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error