الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: بعض ما علمني الإخوان المسلمون
المؤلف: عمر التلمساني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

علاقة العبادة بالإخلاص

كل المسلمين يعرفون الحلال والحرم، والغالبية العظمى من المسلمين يصلون ويصومون ويزكون ويحجون، ولعلنا جميعا على ثقة بأن هذه الفرائض ليست مقصودة لذاتها، فالله سبحانه وتعالى في غنى عن صلاة الناس وحجهم وصيامهم وزكاتهم، ولكن الرءوف الرحيم أراد خيرا بنا، ويريد مصلحتنا ونفعنا، من اجل ذلك ما فرض الله فريضة إلا وذكر إلى جانبها الفائدة من فرضها، فإذا قال الله تعالى:

"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"([1])..

وضح لنا علة هذه الفرضية، قال جل وعلا:

"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"([2])..

أي أن من شأنها أن تنهى المصلي عن الفحشاء والمنكر، فمن صلى ولم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزد من الله تعالى إلا بعدا، كما يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، كنت وأمثالي نعرف أن الصلاة فريضة، وكنا نصلي ونحرص على ألا تفوتنا صلاة من الصلوات الخمس، وكنا نظن ألا يعرض علينا مما يعرض على العصاة، لأننا قد باعدنا بين المنكر وبين الصلاة، وأن الصلاة شيء والمنكر شيء آخر حتى اتصلت بالإخوان المسلمين وبايعت قيادتهم، فعلموني الصلة الكاملة بين الصلاة وبين ما يغضب الله تعالى، وكان فهمهم سهلا واضحا، كيف يجرؤ المسلم على الوقوف بين يدي خالقه تعالى، متذللا متوسلا مناجيا، وهو قد اقترف ذنبا، يعلم أن الله تعالى قد اطلع عليه؟ كيف يناجي ربه تعالى يطلب رضاه، وقد أغضبه وعصاه؟ حقا انه تناقض بيّن.. جزى الله الإخوان المسلمين عني خير الجزاء.

ويصوم المسلم تنفيذا للأمر، ولكنه على خلق في صومه، غير الخلق الذي من اجله شرع الصوم، كنت أصوم فأجد من وطأة الصوم والجوع، وشدة الظمأ ما يثير أعصابي، فلا احتمل بل أثور واغضب، وما لذلك شرع الصيام.

"يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"([3])..

فالتقوى حكمة الصوم، فمن لا يتقي كل ما يغضب الله تعالى أثناء صومه، فما له من صيامه إلا الجوع والعطش، ألا ترى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرقى بخلق الصائم إلى الحد الذي يطلب فيه من الصائم أن يقول لمن شتمه انه صائم، فقه الإخوان المسلمون هذه الحكَم، فإن عاملتهم وهو صائمون، فلا تشعر انك تعامل أفرادا قد شغلهم الجوع والعطش، مما تلقاه فيهم من ابتسام ودماثة خلق، وسعة صدر وطول أناة، عاشرتهم فتعلمت منهم وكأنهم حاملو مسك، إن لم يبيعوك أو يحذوك، فانك تجد منهم ريحا طيبا.

فإن زكى القادر منهم، كان واضحا أمامه تماما انه لا ينقص من ماله، ولكنه يطهره ويزكيه وينميه وكأنهم يأخذون من المستحق ما يعطون، أسمى ما يكونون نفسا وأندى ما يكونون راحا.

"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"([4])..

للطهارة والتزكية فرضت فريضة الزكاة، وبهذا تعاملوا، يلزمون أنفسهم ألا يصرفوا زكاة أموالهم إلا في مصارفها، وطبع هذا الفهم الإخوان المسلمين على أمر عجيب، سهل عليهم الإنفاق في سبيل الله زكاة أو صدقة، فما التحق مسلم بجماعة الإخوان المسلمين إلا وأمام عينيه هذا المعنى الضخم معنى العطاء لا الأخذ، معنى الإفادة لا الاستفادة، معنى الإيثار لا الشح، معنى التضحية لا الأثرة، ويا ليت كل من ينتمي إلى هيئة أو جماعة يفهم هذا المعنى حق الفهم، إذن لتفادى المسلمون المثير مما هم عليه، ولن يرفع عنهم إلا إذا عادوا إلى هذا الفهم السليم المستقيم.

كذلك إذا حجوا، فأمامهم:

"ليشهدوا منافع لهم"([5])..

مع الإطلاق الواسع لكلمة منافع، وما اسعد من يكرمه الله تعالى برفقة فريق من الإخوان المسلمين في الحج وأداء المناسك، انه لا يكاد يشعر بما يشعر به غيره من وعثاء السفر، ومشاق الطريق، ولقد حججت معهم مرة، فخشيت ألا أعود بثواب الحج كاملا لما وفروه لي من راحة العيش ونعيم العشرة وإجهاد أنفسهم لأستريح، عافاهم الله تعالى وتقبل منهم، واسأل الله أن يعود كل واحد منهم من حجه كيوم ولته أمه، حج مبرور وسعي مشكور، وموقف مأجور، ودعاء مقبول، غير مردود إن شاء الله تعالى.

هذا هو سلوك الإخوان المسلمين، فهما لما فرضه الله تعالى عليهم من الفرائض، يرضون في حياتهم بما قسم لهم من لون المعيشة، يسعون تنفيذا لأمر الله تعالى، يأخذون بالأسباب مع الإيمان الكامل بأن الله تعالى هو الفعال، لا الأسباب. في الوظيفة الكفء المؤدي للعمل حقه، في التجارة الصدوق الأمين، في الدراسة المجد الرصين.. رجولة وصدق ويقين، إنهم يستحون أن يسألوا الله تعالى ما ليس لهم، يعبدون ربهم، لا طمعا في جنة فقط، ولا خوفا من نار فحسب، ولكنهم يعبدونه شكرا وعبودية أن أعانهم على ما يحبه ويرضاه.

"اعملوا آل داود شكرا"([6])..

"وقليل من عبادي الشكور"([7])..

يسألون الله تعالى ولا يسألون الناس لأنهم سلكوا مسلك من يؤمن بأن أي مخلوق لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فكيف يملكها لغيره؟

"قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء"([8])..



[1] سورة النساء – من الآية:103

[2] سورة العنكبوت – من الآية:45

[3] سورة البقرة – الآية:183

[4] سورة التوبة – من الآية:103

[5] سورة الحج – من الآية:28

[6] سورة سبأ – من الآية:13

[7] سورة سبأ – من الآية:13

[8] سورة الأعراف – من الآية:188

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error