الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: بعض ما علمني الإخوان المسلمون
المؤلف: عمر التلمساني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

الإخوان من الناحية الروحية

ليس المقصود بالروحانية الاستغراق في التبتل إلى حد ترك الدنيا، ويستغل خيراتها من لا يؤمن بالله ورسوله (صلى الله عليه وسلم).

بل إن الدنيا مطلوب إصلاحها..

 " ربنا آتنا في الدنيا حسنة" ([1])..

كما أن الدنيا عمل وسعي وإصلاح والتزام..

"الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور" .. ([2])

وهي ليست بطرا وفرحا ومرحا...

" ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق"([3]) ..

وليست استكبارا واستعلاء على الغير..

"ولا تمش في الأرض مرحا انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا"([4]) ..

وليست الروحانيات لبس المرقعات، وترك الشهي الحلال من المطعم ..

" قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة"([5])..

وليست الروحانيات الانقطاع إلى العبادة، وترك العمل والسعي على الرزق انتظارا لتمطر السماء  عسلا. "فامشوا في مناكبها"([6]) ..

وليست الروحانية الذلة والمسكنة لغير الله والسير في تماوت واتضاع، فهذا المظهر لم يرض عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، فضرب أصحاب هذا المظهر بدرته المباركة. وليست الروحانية إطلاق اللحى وتجهم الأسارير والإمساك بالمسابح، والله اعلم بما يستقر في القلوب.

ولكن الروحانية صفاء في القلب، حتى يخلو من الكدورات فلا يرى الله فيه إلا طهرا، كما هي استجابة وطاعة وتنفيذ فرائض الله سواء بسواء، وها هو إبراهيم عليه السلام، كان يتقرب إلى ربه بنقاء قلبه، وإطلاع خالقه على هذا التواؤم الكامل بين المظهر والمخبر، فيقول:

"ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء"([7]) ..

وقد وجه الإمام الشهيد الإخوان المسلمين إلى هذا المعنى فقال: -في ركن من أركان البيعة، وهو الفهم- (العقيدة أساس العمل، وعمل القلب أهم من عمل الجارحة وتحصيل الكمال في كليهما مطلوب شرعا وان اختلفت مرتبتا الطلب).

الروحانية أن يكون عملك الدنيوي تبتغي به وجه الله وحده، أيا كان لون هذا العمل.

"قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين* قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك امرت وأنا أول المسلمين" ([8]).

فليست الروحانية بالشعارات تطلق، وبالصفات والمظاهر تلصق، ولكنها الاتجاه الخالص من داخل النفس وظاهر الأعضاء، إلى من خلق وصور وبرأ. ليست الروحانية ترك الأسباب، فالذي أمر بالإيمان بالقدر، خيره وشره، حلوه ومره، هو هو نفسه، جل وعلا، الذي امرنا أن نأخذ بالأسباب لا اعترافا بفاعليتها وتأثيرها، ولكن طاعة لمن خلق الأسباب وامرنا أن نأخذ بها في أعمال دنيانا وآخرتنا. وإلا فما كان أغناه جل وعلا من جعل الصلاة سببا ووسيلة لدخول الجنة، وهو الذي جعل دخولها من أمره وحده..

"ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا"([9])..

الروحانية، كما افهمها ولا ادعي علما فيها، مشتقة من الروح، والروح علم الجميع بها وبأحوالها قليل، فلا يعرف احد كيف تجول، ولا أين تذهب عند النوم؟، وما ذلك إلا لأنها من أمر الله.

"ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"([10]).

وأمر الله لا يعرف احد إلا ظاهره، أما كنهه وسره وحقيقته، فلا يعلمه إلا الله، فإن جعل شيئا قبل شيء أو فوقه أو دونه، فليس من حق احد مساءلته عن الحكمة فيما قدر وقضى، وما دامت الروح من أمر الله ، فهي ليست إلا نفخة ربانية في ادم فجعلته بشرا سويا، دون أب ولا أم، كما خلق حواء من غير أم، وسيدنا عيسى بن مريم عليه السلام بغير أب، أما سائر البشر فمن أم وأب. ومرجع ذلك كله إلى النفخة الأولى من روحه، عز وجل، فهي أمر، والأمر واجب الطاعة والالتزام، فان شئت أن تكون ربانيا محضا، فالطريق إلى الربانية واضح ميسور، وما عليك إلا أن تتناول أسبابه، فتؤدي فرائضك عبادة، وتقدم نوافلك تقربا، وتسعى إلى ساحة الرضوان وئيدا أو هرولة بقدر ما تستطيع، فإذا بك ترى الذي هو في غنى كامل عنك، وأنت في حاجة ملحة إليه، تراه يسرع إليك بأبلغ من سرعتك إليه، ويتقرب إليك بأكثر من تقربك، ويدنيك بقدرة القوى القادر المقتدر القدير.

من هذا المنحى كان الإخوان المسلمون ربانيين، يعيشون بروحانياتهم مع الله أولا عبادة وتخضعا، ومع رسولهم (صلى الله عليه وسلم) إتباعا وتأدبا، ومع الناس إكراما وتفضلا، ومع أنفسهم معرفة بالحاجة التي لا تنتهي إلى من بيده ملكوت السموات والأرض.



[1] سورة البقرة – من الآية:201

[2] سورة الحج – الآية:41

[3] سورة غافر – من الآية:75

[4] سورة الإسراء – الآية:37

[5] سورة الأعراف – من الآية:32

[6] سورة الملك – من الآية:15

[7] سورة إبراهيم – الآية:38

[8] سورة الأنعام – الآيات:161-163

[9] سورة يونس – الآية:99

[10] سورة الإسراء – الآية:85

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error