"حدثنى أخى- فى السجن الحربى عام 1954- فى محنة حادث المنشية.. قال:
إنه كان يعيش مع إخوانه فى الزنزانة فى حالة من الخوف والرعب! حالة مذبحة رهيبة!! ولم يكن هناك أى شعور بالاطمئنان!، وكان الجو من القتامة والكآبة بمكان! تحيط بهم عوامل الرعب والإرهاب!!!.
وبينما هم فى هذه الحالة المظلمة! إذا فتح عليهم باب الزنزانة، فإذا بضابط برتبة نقيب يلقى عليهم ((السلام عليكم ورحمة الله "" فإذا بالجميع ينفجرون بالبكاء وبصوت رهيب حزين!! مما جعل الضابط يصاب بالدهشة والوجل!، وأدرك الضباط مدى ما تجيش به صدور هؤلاء من عميق الحزن والأسى، إذ كان إلقاء السلام فى خاطرهم شيئا لا يمكن أن يتوقعه أحد! أو يمكن له أن يحدث فى مثل هذا الجحيم!. وهكذا.. نزل السلام عليهم كالماء البارد فى أتون نار مشتعلة ."